#adsense

قادرون على مواجهة ما هو أعتى من سلاح “حزب الله”… زهرا لـ”لبنان الحر”: باسيل متورط بتزويد النظام السوري بالمازوت وهذا تحد للارادة العربية والدولية

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان محاولات الإغتيال التي تعرّض لها في المرحلة السابقة هي 7 أو في المرحلة الحالية وهي 3 لم يتم الإعلان عنها لأنها لم تنفذ والحس الأمني الذي نتمتع به في "القوّات" يمكننا من اتخاذ الإحتياطات الأمنيّة بشكل أكبر من الباقين ,.ولكن العناية الالهية هي الاهم في نجاتنا.

زهرا، وفي حديث الى إذاعة لبنان الحر، قال: "ان ما من شهيد هدرت دماؤه وستذهب هذه الدماء بشكل رخيص وإنما سنعمل من أجل بناء الدولة"، مؤكداً أنه "إن كان للظلم جولة فللحق جولات، ومن المستحيل أن يسود الباطل بشكل دائم ومن الممكن أنه لحكمة لدى رب العالمين يتم تسييد الباطل في فترة من الفترات لتبيان مساوئ مهادنة الباطل وشيطنة السكوت عن الخطأ".

وأضاف زهرا: "من اغتال شهداء ثورة الأرز ظن أنه بالقمع والقوّة والعنف يمكنه أن يسكت الصوت الآخر، والديكتاتوريات تفترض أن ما يحصل مع الغير لا يمكن أن يحصل معها وهذا ما نراه في جوارنا"، مشدداً على أننا اعتدنا في لبنان أن يتم إلقاء القبض على الشهيد وفرار الجاني إلا أنهم فوجئوا بـ"لبنان أولاً" مع اغتيال الرئيس الحريري وهذا المشروع اكتمل واختمرت الفكرة وعبرت الطوائف. وأضاف: "لذا كان الإغتيال الذي أريد له أن يكون نهاية لفكرة ظنوا أنها في بداياتها شرارة لإنطلاق حركة شعبيّة ضخمة تقول لا للقتل والإغتيال ونعم لتحقيق لبنان السيادة والكرامة والحريّة واضطر النظام السوري إلى سحب جيشه من لبنان واستخباراته المعلنة مكتفياً بما بقي له من أصدقاء للإبقاء على الورقة اللبنانيّة بين يديه".

وأكّد زهرا أن لحظة انهيار النظام السوري تاريخيّة لكل العالم لأنه من أواخر الأنظمة الديكتاتوريّة العنصريّة المغلفة بالعلمانيّة، وهو يشبه نظام العدو، مشيراً إلى أن انهيار هذا النظام سيسقط منظومة تمسك بالمنطقة ومنه بلبنان. وأضاف: "ان "14 آذار" كانت بداية الثورات في العالم العربي ودورها هو أنها اطلقت ثورة شعبيّة تم الإمتثال بها بسبب نتائجها الباهرة في تونس ومصر حيث حصل التغيير بسرعة بعد إدراك السلطة أن الزمن تغيّر والشعوب تتحرك ولا يمكن إعادتها إلى القمقم بعكس ما يحصل في ليبيا وسوريا".

وأضاف زهرا: "ان الشعوب بحاجة لوقت من أجل ممارسة الديمقراطيّة، لذلك استلمت الحركات الإسلاميّة السلطة كونها الوحيدة المنظمة بعد سقوط الأنظمة إلا أنه عندما بان خيارها بأسلمة الأنظمة تحرّك المجتمع المدني لإسقاطها"، مشيراً إلى أن "مشكلة "14 آذار" ليست مع الطائفة الشيعيّة وتاريخياً قبل الثورة الإيرانيّة لم يكن لشيعة لبنان أي مشروع خارج اطار الدولة ومشروع "حزب الله" وولاية الفقيه نشأ بعد الثورة الإيرانيّة وتصدير الأفكار الإيرانيّة إلى لبنان. وقال: "إن المؤمنين بولاية الفقيه من ضمن صفوف "حزب الله" ليسوا كثر والحزب يدير السياسة الشيعيّة مع "حركة أمل" بارجحيّة لقراره، لذا ما نشهده اليوم من محاولة لهيمنة الشيعيّة الحزبيّة على الدولة هو خطأ ارتكبه من قبلهم المسيحيون والسنة"، معتبراً أنه بعد فشل المحاولة الشيعيّة سيعود الجميع إلى كنف الدولة.

وشدد زهرا على أن "14 اذار" قادرة على الحكم بغياب "حزب الله" ولكن ليس بغياب الطائفة الشيعية، معتبراً أنه من المعيب ان لا تكون الحكومة الحالية قد استقالت بعد عدم الثقة بها الذي لم يعرفه لبنان قبلها. واضاف: "ان "14 آذار" رغم كل الدروس المستقاة من الممارسة ستبقى إيجابيّة في تطلعها لبناء وطن لكل اللبنانيين، ونحن لم نوافق في الدوحة على إعطاء الثلث المعطل لأننا توجسنا مما سيوصل إليه وفعلاً وصلنا إلى هذا الأمر".

وتعليقاً على كلام الشيخ نعيم قاسم قال زهرا: "طالما أن لا عنوان إسمه مناقشة السلاح فلا عنوان إسمه الحوار بيننا وبين "حزب الله" لأن لا وجود للدولة في ظل وجود سلاح غير سلاحها ولا سلطة للدولة في ظل وجود مناطق يحظر الدخول إليها من دون تنسيق، لا أمن بالتراضي"، مشيراً إلى أنه "لا إمكان للتفاهم مع "حزب الله" قبل وضع سلاحه على الطاولة من أجل وضعه في تصرّف الدولة اللبنانيّة". وأضاف: "يجب عدم مهادنة السلاح والمنطق القائل إن هذا السلاح لا يمكن النقاش حوله".

ورأى زهرا اننا ارتكبنا في "14 آذار" اخطاء في موضوع السلاح وليس خطايا، متمنياً أن يكون خطاب الرئيس سعد الحريري في الذكرى الثامنة لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري مرضياً عنه من قبل كل أفرقاء "14 آذار"، ونحن قادرون سلمياً وديمقراطياً على مواجهة ما هو أعتى من سلاح "حزب الله"، فعندما يسقط الغطاء السياسي عن هذا السلاح سيسقط". وأضاف: "في 7 و9 و11 أيار 2008 لو لم يبدأ التكلم عن التفاوض مع "حزب الله"ولو اضطر الحزب إلى توسيع رقعة إنتشاره فإلى أين كان سيصل؟ طبعاً لم يكن ليصل إلى مكان. ماذا يمكن لـ"حزب الله" أن يفعل؟ هل هو أذكى من الباقين؟ وأنا أسأل في هذا السياق، أي مستعملٍ للعنف وصل إلى نتيجة؟ لنتعلم دروس التاريخ فهذه مسيرة فيها تراكم مواقف وإنجازات وما حققناه على صعيد الدولة لا يمكن التراجع عنه لأن هذا الأمر مرتبط بمصير شعب بأكمله".

وسأل زهرا "التيار الوطني الحر" إذا ما أخذوا الأكثريّة وجيّروا البلاد لـ"حزب الله" فماذا سيفعلون؟، مؤكداً أن "حزب الله" يسعى إلى تكريس مكاسب سلاحه دستورياً ومعركتنا هي من أجل منعه من هذا الأمر وأي كلام غير هذا فنحن في "القوّات اللبنانيّة" غير معنيين به". وأضاف: "ممنوع على "حزب الله" أن يضع يده على البلاد دستورياً"، آملاً ألا تجرنا مقولة السلاح يجر السلاح إلى حرب أهليّة لأن "حزب الله" أذكى من الدخول في هذه المسألة وهناك من هم في الشارع المسيحي يحاولون نقل الفتنة من مكان إلى آخر.

وتابع زهرا: "إن التيار الوطني الحر يقوم بلحس المبرد في محاولته التحريض الطائفي وما يسوقه من حملة إعلاميّة في ما يرتبط بحادثة عرسال"، مشدداً على أنهم لا يوافقون على تحييد سلاح "حزب الله" ومجرّد وجود السلاح في يد فريق سياسي فهذا السلاح يستعمل في فرض الرأي على الآخرين. وأضاف: "انا متأكد ان الشيعة سيعودون الى مشروعهم التاريخي بالايمان بمشروع الدولة بعد سقوط النظام السوري وانهيار المشروع الاقليمي".

وشدد زهرا على أن الانتخابات تروح وتجيئ ولكن مشروعهم لبناء وطن هو مشروع ثابت، مشيراً إلى أنه "في أحد الإجتماعات التسيقيّة عند الرئيس فؤاد السنيورة سأل الموجودين عن أن الشيعة سيعودون إلى الداخل اللبناني مع انهيار المنظومة الإقليميّة فهل سيستقوون من انهيار النظام السوري من أجل اشعال مشاكل أخرى في لبنان وكان الجواب الفوري من الموجودين هو أن "لبنان أولاً" خيار استراتيجي". وأضاف: "بالأمس عاد الرئيس الحريري لتأكيد هذا المنطق".

ورأى زهرا ان "لا حل في سوريا إلا بطائف ما من دون الكلام عن الحصص إلا أنه يجب أن يطمئن كل الفئات"، مشيراً إلى أن "سوريا لن تستقر إلا إذا اطمأن الجميع إلى دورهم في المسؤوليّة والإفادة من مقدرات هذا الوطن". وأضاف: "أنا من أصحاب نظريّة الفعل والتفاعل مع المحيط وليس التقوقع ونطريّة تحالف الأقليات، فمسيحيو لبنان في السبعينات ونتيجة انعدام الأفق لجأوا إلى الأقليتين الأكبر في المنطقة وهما العلويّة واليهوديّة، هل هذا خيارنا من جديد؟".

وفي موضوع التبينات داخل "14 اذار"، قال زهرا: "في المنزل الواحد هناك نزاعات تنشأن بين الزوج والزوجة وكل هذه النزاعات لا تؤدي إلى الطلاق لذا موضوع الوجود وإثبات الشعبية لن يؤدي إلى الفراق بين مكونات "14 آذار"، والتنافس بين "القوّات" و"الكتائب" في موضوع التمثيل لا يزال في كل قريّة من لبنان عبر إبراز كل منهما انه الأفضل من دون أن يقوم بالذم بالآخر وهذه هي الديمقراطيّة"، مؤكداً أن "لا مشكلة مع المستقلين في "14 آذار". وأضاف: "نحن لسنا مستنسخين وإنما مجموعة نجتمع على عناوين عريضة ومن المؤكد أننا سنتنافس على التمثيل".

وتابع زهرا: "أنا أخذت عطلة في موضوع قانون الإنتخابات منذ شهر حتى اليوم ونجتمع في "القوّات" ونناقش المسألة ولا أعرف إلى أين سنصل، والمعروف أنه من بعد تقديم "تيار المستقبل" مشروعه المختلط أعتقد أن هذا هو العنوان الذي سيتم التوافق عليه رغم أنني لا أعتقد أنه سيتم التوافق على التفاصيل قريباً". وأضاف: "إن الافكار مختمرة في رؤوس من يناقشون قانون الإنتخابات ويبقى الإتفاق على التفاصيل، وما يلفتني هو أن "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" لم يناقشا أياً من طروحات القوانين المختلطة والحزب أوحى أنه إما مع قانون "اللقاء الأرثوذكسي" أو قانون الحكومة وهذا ما لا يبشرنا بالإتفاق".

واعتبر زهرا أن "الأهم هو أن رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع والرئيس سعد الحريري عادا إلى التشبث بالثوابت، ملمحاً إلى أحتمال تأجيل الإنتخابات تقنياً إذا ما تم إقرار قانون يعتمد النسبيّة وتقسيماته الإداريّة أكثر من تقسيمات القانون الحالي. وأضاف: "إن الترشح واختيار المرشحين داخل "14 اذار" يجب ان يستند الى حجم التمثيل الشعبي والفاعلية السياسية، فسلم الأولويات ما يجمع "14 آذار" لا يحمل أي تفرقة تحت سقفه، والشعار الذي أطلق في ذكرى 14 شباط وهو أننا "سنحوّل الحلم إلى حقيقة" وهو ليس حلماً مستحيلاً".

وحيا زهرا حكمة ووعي قائد الجيش، مشيراً إلى ان "التيار الوطني الحر" يستسهل أن تشتعل روما من أجل أن يولع سيجارته ويجلس على كرسيه فهم يخوضزن الإنتخابات تحت شعار "الإبراء المستحيل". واضاف: "قلتها سابقاً وأقولها اليوم ممنوع المساس بالجيش اللبناني ونحن من يدافع عنه لأننا مؤمنون به وبقيام الدولة وما من أحد معصوم عن الخطأ، فليس عبر تحويل الفتنة الشيعيّة – السنيّة إلى فتنة مسيحيّة – سنيّة من أجل إنقاذ "حزب الله" تورد الإبل يا من تنفخون بهذا البوق".

وذكّر زهرا "اننا عندما قمنا بالحملة على التدخل الإيراني في سد بلعا قلت للوزير باسيل ان أي خطوة إيجابيّة سأهنئه عليها وأي خطأ سيرتكبه سأصوب عليه بالسياسة إلا أنه لم يسمح لي أن أهنئه ولا أي مرّة"، مشيراً إلى أن "الكل يعلم أن لا شركة للسدود في إيران إلا الشركة التي يديرها الحرس الثوري الإيراني وكل المشاريع التي تقوم بها هذه الشركة هي من أجل الدخول أمنياً إلى بعض المناطق". وأضاف: "هذا هو واقع إيران ولا نريد للبنان أن ينغمس فيه، فسلاح "حزب الله" هدفه تعميم الثورة الإيرانيّة وهو خدمة لمشروع الملالي في إيران والعمل من أجل تحويل إيران إلى دولة من ضمن نادي الكبار، هذا هو المشروع الإيراني الذي يمتطي بعض أحصنة طروادة في المنطقة".

وفي موضوع تهريب المازوت الى سوريا، قال زهرا: "ان استهلاك لبنان من المازوت الاخضر هو 60 الف طن شهرياً تستورد بواسطة شركات خاصة ولكن بأذن من الوزير شخصياً، ومنذ شهر ونصف صارت الشركات تستورد 60 الف طن اسبوعياً وتعيد تصدير المازوت الاخضر المدعوم (معفي من الـTVA) بحراً بواسطة باخرة اسمها "كزموس" تحمل العلم الايطالبي وتديرها شركة لبنانية وبراً عبر قوافل الصهاريح، واريد ان اسأل: هل يمكن اعادة تصدير اي مادة مدعومة من دون موافقة الوزير المختص؟ أكيد كلا، وبلقانون والفعل والعمل الوزير يوافق على الاستيراد والتصدير وانا لا اتطرق الى الارباح ومن يأخذها".

وشدد زهرا على ان "هذا العمل خرق للعقوبات التي فرضتها الامم المتحدة في موضوع المشتقات النفطية وهذا يعرضنا لعقوبات ولا يتناسب مع سياسة النأي بالنفس التي تدعيها الحكومة"، مشيراً إلى أن "هذه التجارة لا تتم من دون معرفة الوزير وهو متورط بتزويد النظام السوري بما لا يقل عن 180 الف طن مازوت شهريا وهذا تحد للارادة العربية والدولية".

وختم زهرا: "أنا يحترم دور رئيس مجلس النواب نبيه بري ولم أغيّر رايي في كل المراحل وما يحترمه فيي هو أنني لم أهادنه يوماً بالسياسة إلا أنني لم أتهجم عليه يوماً في الشخصي ايضا. أثمن الدور الذي يلعبه، و"القوّات اللبنانيّة" لم تنتخبه في 2005 و2009 ونحن احترمنا الديمقراطيّة وتعاوننا معه على أنه رئيس مجلس لكل لبنان، وفي العام 2013 إذا تم انتخاب الرئيس بري سنتعامل معه كرئيس مجلس لكل لبنان وإذا لم يتم انتخابه أعتقد أنه هو سيتعاون مع الرئيس الجديد على أنه رئيساً لكل لبنان".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل