#adsense

مسقاوي لـ”اللواء”: الجلسة اليوم قائمة وانتخاب المجلس الشرعي بعد انتخاب المفتين

حجم الخط

أكد نائب رئيس المجلس الشرعي الوزير السابق المحامي عمر مسقاوي «أن جلسة المجلس الشرعي المقررة اليوم في دار الفتوى قائمة ولا يمكن أن تلغى على الاطلاق، وأي كلام آخر هو كلام للتضليل والتعمية والتشويش على الجلسة في محاولة بائسة ويائسة لإفشالها».

وقال المحامي مسقاوي في تصريح لصحيفة «اللواء»: «أطلعني الرئيس فؤاد السنيورة مساء الخميس الماضي على تحديد موعد لرؤساء الحكومات في السراي الكبير أمس الجمعة مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في مسعى أخير قبل انعقاد جلسة المجلس الشرعي اليوم السبت، وأنا على تواصل دائم مع رؤساء الحكومة والمعنيين بشأن المجلس الشرعي لإنقاذ الموقف باتخاذ قرار تاريخي يحفظ الطائفة ووحدتها ويحول دون انقسامها، وقد أخذنا بعين الاعتبار كمجلس شرعي الهواجس التي يسعى رؤساء الحكومة الى تبديدها، لكن اجتماع السراي أمس لم يصل إلى الغاية المطلوبة، خصوصاً باعتبار أي اجتماع للمجلس الشرعي هو جلسة شرعية رسمية وليس لقاءً تشاورياً، فنحن أصحاب حق وأصحاب الشأن، ومجلس شورى الدولة أقر بهذا الحق، فنحن نعيش في دولة ويحكمنا القانون جميعاً، وما نحمله من مهام وملفات وقضايا هي أمانة في أعناقنا لن نفرّط بها على الاطلاق».

وجدّد الوزير مسقاوي القول: «الجلسة اليوم قائمة وستنعقد في بهو دار الفتوى حيث مقر المجلس الشرعي، وإذا أقفل المفتي قباني الدار، فسنعقدها في مكتب عضو المجلس الشرعي رئيس اللجنة الادارية والمالية المهندس بسام برغوت، وستتخذ فيها كل القرارات الواجب اتخاذها في ضوء المباحثات التي جرت صباح أمس في اجتماع رؤساء الحكومة في السراي، وهي إقرار زيادة عدد أعضاء المجلس الشرعي لتحقيق عدالة التمثيل وإجراء انتخابات مفتي المناطق ومجالس الأوقاف في المناطق وفق لوائح الشطب الصادرة في 28/1/2013 وبعدها يصار إلى تعديل هذه اللوائح بضم الفائزين من المفتين وأعضاء مجلس الأوقاف الجدد إليها، ثم يصار إلى عقد جلسة للمجلس الشرعي لتحديد موعد انتخابات المجلس».

وأكد أن «لا انتخابات للمجلس الشرعي إلا بعد انتخاب مفتي المناطق ومجالس الأوقاف، إذ لا يعقل أن يتم تعيين المفتين وأعضاء مجالس الأوقاف بالانتقاء، ثم يزج بأسمائهم في لوائح الشطب، لأن الأمر سيكون مجرد تعيين بمسمى انتخابات، وهذا لن نقبل به كما لن يقبل به رؤساء الحكومات بكل تأكيد».

رسالة أخيرة

وكشف مسقاوي لـ«اللواء» أن الرئيس ميقاتي أوفد أمين عام مجلس الوزراء القاضي الدكتور سهيل بوجي أمس إلى منزل الافتاء للقاء قباني في مسعى أخير قبل اتخاذ القرارات الحاسمة.

وختم مسقاوي: «بكل تأكيد الجلسة قائمة اليوم، وإذا حصل تطور نوعي صباح اليوم جراء المباحثات والمشاورات التي تابعها الرؤساء حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، عندها يبنى على الشيء مقتضاه، وما يحكى من إشاعات مغرضة عن تأجيل الجلسة أمر مؤسف، فلا أحد ضد إجراء الانتخابات وفق الأصول، ولكن أي انتخابات معلّبة لن تمرّ».

وعلمت «اللواء» أن الاتصالات التي قام بها الرئيس ميقاتي والرئيس السنيورة لإرجاء الجلسة اليوم لم تسفر عن إقناع المجلس بالإرجاء، خصوصاً أنه سيكون الثالث، وهو سيفقد المصداقية كاملة للمجلس الشرعي الذي تأنى كثيراً نزولاً عند رغبة الرؤساء بالتأجيل إفساحاً في المجال أمام المساعي الحميدة مع قباني، لكن الأخير لم يتح الفرصة لتحقيق ذلك.
إجتماع السراي

وكان رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي استقبل، صباح امس في السراي، الرئيسين السابقين للحكومة سليم الحص وفؤاد السنيورة في اطار اللقاءات الدورية للبحث في موضوع انتخابات المجلس الشرعي، وغاب عن الاجتماع الرئيس عمر كرامي لأسباب خاصة.

وفور انتهاء الاجتماع، اتصل الرئيس ميقاتي بالرئيس كرامي ووضعه في صورة المداولات.

كما اجرى ميقاتي، اتصالا مماثلا بالمفتي قباني.

وعما إذا تم التوصل الى حل بشأن موضوع انتخابات المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى، قال ميقاتي: «لا يزال الموضوع في مرحلة النقاش من أجل الوصول الى حل. هناك بعض الروية والحكمة وإن شاء الله تحل الأمور ولا نصل الى طريق مسدود.

وإذ اشار الى امكان تأجيل اجتماع اعضاء المجلس الشرعي المقرر اليوم لمزيد من البحث، أشار ردا على سؤال عن طرح البعض إقالة المفتي قباني من منصبه الى أن «هذا الموضوع ليس مطروحا في الوقت الحاضر»، نافيا «أي حديث لتعديل المرسوم الرقم 18».

وعن موقف الرئيس فؤاد السنيورة قال: «كان ايجابيا وطلب إعطاء المجال للحل».

وعلمت «اللواء» أن الاجتماع بين البوجي والمفتي تخلله كلام حاد لم يخل من تهديد. وحضر جانباً منه مدعي عام التمييز السابق القاضي سعيد ميرزا. وأسفر عن طلب قباني إمهاله حتى صباح اليوم لإعطاء الجواب النهائي على الطرح الذي تقدّم به بوجي، والذي وصف بأنه مقبول لكنه يحتاج إلى تدقيق.

إجتماع «علمائي»

ولفت أمس اجتماع عقد في دار الفتوى لبعض العلماء بغياب قباني تداولوا فيه الشؤون الاسلامية والوطنية، واصدروا بيانا دعوا فيه الى «اجراء انتخابات للمجلس الشرعي الاسلامي الاعلى تحقق طموح وآمال اللبنانيين، انطلاقا من الحرص على تعزيز دور دار الفتوى في لبنان والعالم العربي والإسلامي وللنهوض بمؤسساتنا الاسلامية نحو التطوير والتحديث، وان أي تأخير في اجراء الانتخابات يؤثر سلبا على عمل المؤسسات الدينية وعلى مصالح العلماء.

ورأت أوساط متابعة في هذا الاجتماع أنه محاولة من الشيخ قباني لتمرير رسالة بالعلماء حول المجلس الشرعي، كون الاجتماع الذي عقدوه إنما كان على طاولة المجلس نفسه في دار الفتوى، وأن الهدف منه تأكيد على اجراء الانتخابات في موعدها، حفاظاً على «مصالح العلماء» كما ورد في البيان الذي وزعه المكتب الاعلامي لدار الفتوى.

وأكدت الأوساط أن هذه العبارة تؤكد على لعب قباني على عامل الوقت لاستدراج رؤساء الحكومات إلى المهلة التي حددوها في آذار المقبل لاجراء الانتخابات وحشرهم أمام الرأي العام بإجرائها باللوائح التي أعدها هو شخصياً، أو دفعهم إلى رفض إجراء الانتخابات وإظهارهم أمام الرأي العام الاسلامي واللبناني، وكأنهم رافضون لمبدأ الانتخابات والسعي إلى السيطرة على دار الفتوى تكريساً لنظريته التي باتت مكشوفة أن الصراع في دار الفتوى بين علمانيين وسياسيين من جهة وبين علماء الدين من جهة ثانية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل