#adsense

نصرالله للحريري: الحريص على الدولة المدنية لا يحرض وفي خطابك اهانة لوالدك… والحريري يرد: لا يحق لحامي المتهمين ان يتكلم عن تاريخ والدي

حجم الخط

رد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على خطاب رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري في ذكرى 14 شباط، متوقفا عند مقطع واحد عند الخطاب بشأن سلاح حزب الله وتقديم رشى من اجل سحبه من النقاش قال نصرالله انه شعر فيه اهانة للرئيس الشهيد رفيق الحريري ولزعماء وحلفاء وشركاء.

وقال نصرالله انه يريد ان يصحح "معلومات الحريري، فالوزير الذي تم التنازل عنه من حصة الشيعة لتشكيل الحكومة الحالية لم يكن من حصة حزب الله بل من حصة حركة امل ونحن وافقنا على خطوة الرئيس نبيه بري". وقال ان هذه الخطوة كان يراد منها تكريم واحترام لبيت وطني كبير وثانية لاتاحة الفرصة لهذا البيت للمشاركة اي بيت الرئيس عمر كرامي الذي اثبت مستوى رفيعا من الاخلاقية والوطنية". وقال نصرالله: "كرامي اثبت هذا المستوى الرفيع مجددا من خلال تعاطيه المسؤول والمترفع عما حصل في طرابلس من حوادث كادت ان تودي بحياة ابنه ولولا موقف كرامي كنا نعرف ماذا سيجري في طرابلس". وسأل نصرالله: "هل تنازل الشيعة عن حصة وزارية لمصلحة السنة عيب او رشوة؟"

وعما ذكره الحريري عن تقديم رشوة من حزب الله لميقاتي، سأل نصرالله "ان يتفهم حزب الله الظروف الصعبة التي يتحملها ميقاتي المسؤولية رغم اختلافنا معه ببعض النقاط هل هذا عيب او رشوة؟ نثق ان ميقاتي وحكومته ليسوا في وارد التواطؤ على المقاومة او طعنها بظهرها وهذا الفارق".

وذكر نصرالله ان احد الفوارق بين حزب الله وقيادة المستقبل في موضوع التعاطي مع الحلفاء هو كما ظهر في مسألة قانون الانتخابات.

وقال: "المسيحيون يعتبرون ان الارثوذكسي فرصة للمناصفة الحقيقية لنعطهم هذه الفرصة، اولويتنا لبنان دائرة واحدة مع النسبية لكن قبلنا بالارثوذكسي". كما اعتبر ان النائب ميشال عون عون لم يأخذ الموقف الذي اخذه في حرب تموز انتظارا لمكافآت. وهو يؤكد ان موضوع المقاومة فوق اي خلاف رغم بعض التباينات التي تظهر في بعض الملفات.

وسأل: "هل يريدنا الحريري ان نتقاتل مع الحزب التقدمي الاشتراكي على خلفية الموقف من سوريا؟ هناك قوى نتختلف معها بشان الموقف من سوريا وليست شريكة لنا في الحكومة وكل يوم تشتمنا وتتتهمنا وتستفزنا وتقطع الطرقات ماذا فعلنا معها؟ لا شيء. النائب وليد جنبلاط اتخذ موقفا واضحا من مسالة المقاومة، الحريص على البلد وعلى الدولة المدنية وعدم التصارع بين اللبنانيين لا يتحدث بلغة تحريض القوى الاساسية على بعضها".
كما سأل: "اذا اختلفنا بشان الوضع في سوريا هل يجب حرق بلدنا ونقل الحرب الى لبنان؟ باي منطق؟ نقول بابعاد لبنان عن الصراع في سوريا ولياخذ كل طرف الموقف الذي يريده لكن كل الذي يؤدي الى انتقال الصراع الى الساحة اللبنانية خطأ وليس لمصلحة لبنان".

واضاف: "هل يعني الحريري ايضا ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري اخذ رشوة منا؟ موضوع المقاومة لدينا اولولية مطلقة وكل المواضيع الاخرى خاضعة للنقاش، ورفيق الحريري قال انه مع بقاء المقاومة وسلاحها الى حين حصول وتوقيع سلام عادل وشامل". واردف: "هذا والدك، هل كان يأخذ رشوة؟ استشهد الرجل جاء نجله، اعيد هذا الكلام على مسامعه وقال انه ملتزم بكل ما التزم به والده، هل اخذت رشوة يومها؟ اقمنا التحالف الرباعي ولم نكن نادمين حفاظا على لبنان ومنعا للفتنة المذهبية. لو كان الشيعة في مكان والسنة في مكان اخر لكان خرب البلد جراء اللغة التي كانت سائدة". وسأل "على اساس ذكرت معادلة جيش وشعب ومقاومة في الحكومات السابقة وزعل حلفاء الحريري؟ هل كان أخذ رشوة؟".

وعاد الى ايام المبادرة التركية القطرية بعد استقالة الوزراء من حكومة الحريري فذكر انه في النص الذي تقدم الينا وقت المبادرة التركية – القطرية والتي وافق عليها الحريري، في مسألة السلاح ورد انهاء مسألة السلاح المتفلت في كل المناطق باستثناء سلاح حزب الله. واضاف: "قلت لهم نريد رئيس حكومة مقيم في لبنان، لبناني، لديه وقت يجلس مع الوزراء يجمع اللجان يعالج الملفات يتابع. لذلك اعتبرنا يومها وقلنا مقابل ازاحة السلاح وتحييد المحكمة لن نسلم البلد لاحد الاشخاص. فمن يكون عرض لدينا رشوة؟". وشدد على ان السلاح لو لم يكن لمقاومة اسرائيل لا يساوي عندنا شيئا على الاطلاق.

وقال ان "الحق واضح وظاهر، نؤمن بقيام الدولة واتفاق الطائف وتطوير النظام، اي طرف يقترب من الطائف يكفر سياسيا باستثناء تيار المستقبل، نؤمن بالمناصفة الحقيقية ولان الارثوذكسي احد الامور التي تؤمن المناصفة قبلنا به وسنصوت له. لا يمكن لاي حزب او تيار ان يحكم البلد وليس مشروعنا ان نحكم لبنان بل مع الشراكة الحقيقية". واكد: "الان وفي المستقبل نحن مع الشراكة والتفاهم الوطني وتقديم التنازلات لبعضنا البعض، ما نتطلع اليه هو التفاهم والعيش سويا في لبنان بكرامة ولبنان القوي القادر على حماية نفسه بعيدا عن اي رهان".


وسارع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري للرد على نصرالله قائلا عبر تويتر: "لا يحق لحامي المتهمين بقتل رفيق الحريري ان يتكلم عن تاريخ الرئيس الشهيد".


من جانب آخر، اعتبر نصرالله ان " الخطر الاكبر هو اسرائيل وعندما نفكر بعقلية "الزاروب" والصراعات المحلية سيكون الخطر الاكبر شيئا اخرى حزبا او طائفة او تنظيما والخيار الوحيد المتاح امام الشعوب هو خيار "المقاومة الشعبية" بجميع اشكالها ضمنها "المقاومة المسلحة". ولفت الى ان "مشروع المقاومة يقف في لبنان على ارض صلبة وقاعدة راسخة اكثر من اي وقت مضى. ليس مجرد احلام يراد لها ان تصبح حقيقة او شعارات او انفعالات او بهلوانيات او خطابات، خلال 30 عاما كانت المقاومة من اصلب الحقائق الثابتة في لبنان ومن انصع واوضح الوقائع التي اسقطت مشاريع كبرى وغيرت معادلات استراتيجية ترسخت عبر قرون من الزمن".

واعلن انه "يجب ان تخرج بلداننا العربية من صراعاتها الحادة لتتمكن من عبور هذه المرحلة التي يراهن عليها الاسرائيلي، وفي دراساتهم الاخيرة بدأت تتقلص التهديدات وتزداد الفرص وهم تحدثوا بوضوح عن صراع في سوريا ومصر ونزاعات المنطقة والفتنة المذهبية واشنغالات شعوب المنطقة الداخلية واعتبروه ارتفاعا في وتيرة الفرص".

واشار نصرالله اى "تهويل لبناني وعربي بشأن شن حرب على لبنان اكثر مما سمعنا من اسرائيل في هذه الفترة. ومن "يبشر" بالحرب هي قوى لبنان ووسائل اعلام لبنانية وعربية". واضاف: "لا اريد ان اقارب الاتهام البلغاري، هذا الامر يتابع بروية لكن للاسف الشديد ومن زاوية التوظيف السيء لبعض الاطراف لهذا الادعاء رأينا اشخاص سارعوا الى تثبيت الاتهام لحزب الله واقاموا علينا دعوى وحاكموا وبالنيابةعن الاتحاد الاوروبي وضعوا على لائحة الارهاب وادخلوا لبنان بالتداعيات الاقتصادية والامنية لحلمهم المفترض بوضع لبنان على لائحة الارهاب وجهزوا انفسهم لاستلام الحكومة. لماذا مستعجلون؟ مقاربة الملف بحث اخر".

وذكر ان "أسوأ ما قيل ان اسرائيل ستشن حربا على خلفية تفجير بلغاريا، آسف ان يكون في لبنان اشخاص هذه امانيهم او رهاناتهم هذا مؤسف". وقال ان الاسرائيلي حين يريد ان يعتدي على لبنان لا يحتاج الى حجة او ذريعة ويستطيع تركيب اي اتهام ويذهب الى الحرب مباشرةً كما اشار الى ان ثمة حقيقة مستجدة بعد 2006 وهي ان الاسرائيلي حين يفكر بالحرب على لبنان يقيم الف حساب والتجربة تؤكد ذلك كما التصريحات الاسرائيلية ومراكز الدراسات والتدريبات والمناورات.

ولفت الى ان لبنان لم يعد مكسر عصا او مكانا للنزهة الاسرائيلية او بلدا يتم احتلاله بفرقة موسيقية من الجيش الاسرائيلي. واردف: "يمكن يعتبر البعض ان سوريا في صراع دام وبالتالي اصبحت خارج معادلة اي معركة يمكن ان تحصل مع اسرائيل اذن هذه هي اللحظة التي يمكن ان تستغل للاستفراد بالمقاومة في لبنان او يمكن ان يخطئ احد ويظن ان المقاومة في لبنان في لحظة ضعف او ارتباك وبالتالي يظن ان الفرصة مؤاتية للقيام باعتداء الى عدوان فحرب ولمن يفكر بهذه الطريقة اقول له انت مخطئ".

واكد ان "المقاومة اليوم في كامل عدتها كل ما نحتاجه عندنا الان في لبنان لا نحتاج الى نقله لا من سوريا ولا من ايران و"فهمهم كفاية"، كل ما نحتاجه للمعركة الاتية موجود في لبنان ونحن في كامل قدراتنا وعديدنا وكلما ما تحدثت عنه في الماضي يعرفه الاسرائيلي بجد. وحذر "الاسرائيلي ومن يقف وراءه بان المقاومة في لبنان لن تسكت عن اي اعتداء يمكن ان يحصل على لبنان".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل