أكد المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب في ختام اعماله على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدرء خطر الإرهاب على كل المستويات.
وكانت شاركت نحو 50 دولة، منها دول الاتحاد الأوروبي، و28 مركزا معنيا بمكافحة الإرهاب، في المؤتمر الدولي المعني بتعاون الأمم المتحدة مع مراكز مكافحة الإرهاب.
وفي كلمة الافتتاح أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن خطر الإرهاب والإرهابيين ما زال قائما وممتدا في كثير من الدول، مما يتطلب ضرورة مواجهته بكل الوسائل وعلى كل المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وشدد في كلمته التي ألقاها نيابة عنه وكيل الوزارة للعلاقات متعددة الأطراف الأمير تركي بن محمد بن سعود على أن مكافحة الإرهاب تعد مسؤولية عالمية مشتركة وجهدا تكامليا، وتستوجب جهودا دولية لاحتوائها والتصدي لها في سبيل صون حياة الأبرياء وحمايتهم وحفظ الأمن في الأوطان.
وأكد الفيصل أنه من منطلق اهتمام بلاده بمقاومة هذه الظاهرة، فإنها اعتبرت مكافحة الإرهاب "مسؤولية دولية مشتركة تتطلب جهودا حثيثة ومتواصلة"، مشددا على أن "الإرهاب يهدد الجميع دون تمييز ويتسبب في تقويض التنمية الاقتصادية والاجتماعية".
ودعا سعود الفيصل إلى التزام الدول بالتعاون مع تحديات الإرهاب وفق استراتيجية طويلة المدى يركز فيها على بناء القدرات ومواجهة الفكر المتطرف وتحصين المجتمع، وإعداد المشروعات التي تقوض مخططات الإرهابيين من خلال تفعيل التنسيق والمشاركة بين المراكز المتخصصة في مجال مكافحة الإرهاب لتحسين تلك المشاريع والتعاون في تنفيذها.
وأوضح أهمية دعم بناء قدرات الدول التي تحتاج لذلك وتحسين أفضل الممارسات ومساعدتها في مجال مكافحة الإرهاب، وتقديم التدريب والدعم وتعزيز التعاون والتنسيق مع الجهات المختصة في تلك الدول لمواجهة التحديات الأمنية المختلفة والأنشطة غير الشرعية كتهريب الأسلحة وتجارة المخدرات وغسل الأموال ولمتابعة الإرهابيين وتعقبهم.
وأكد الفيصل على استعداد المملكة لتبادل الخبرات في مجال الإرهاب وإعادة التأهيل وتقديم النصيحة.
وشدد على أن مكافحة الإرهاب لا تتم بالتركيز على الجانب الأمني وحده، بل يجب أن تتطرق إلى النواحي الفكرية عبر إقامة الحوار ودعم نشر الفكر الوسطي.
وكانت السلطات السعودية قد تبنت العام الماضي قانونا ضد تمويل الأموال القذرة للمجموعات الإرهابية.
وهذا هو المؤتمر الثاني لمكافحة الإرهاب الذي تحتضنه الرياض بعد مؤتمر عام 2005، وكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد دعا خلال المؤتمر الأول إلى إنشاء مركز دولي تحت مظلة الأمم المتحدة، وقد أقرت الجمعية العامة ذلك عام 2001، وتعهدت السعودية بتمويله بمبلغ قدره 10 ملايين دولا للسنوات الثلاث الأولى.
ويعنى المركز بتعزيز تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب عن طريق وضع خطط وطنية وإقليمية، وتشجيع التعاون الدولي ضد هذا الخطر الذي يهدد معظم دول العالم.
ويضم المجلس الاستشاري للمركز السعودية رئيسا، و20 دولة أبرزها تلك الدائمة العضوية في مجلس الأمن ، و15 دولة أخرى بينها مصر والمغرب والجزائر من العالم العربي.
وفي ختام مؤتمر الرياض اقترحت مصر عقد المؤتمر بصفة سنوية لتعزيز جهود مكافحة الارهاب ومتابعتها.