اتهمت لجنة تابعة للأمم المتحدة مكلفة بالتحقيق في أعمال العنف بسوريا كلا من القوات النظامية والقوات المعارضة لها بـ"ارتكاب جرائم حرب"، مشددة على أن انتهاكات النظام والمليشيات التابعة له تفوق بكثير انتهاكات المعارضة.
وبنت اللجنة هذا الاتهام، على مقابلات أجرتها مع 445 من الضحايا وشهود العيان خارج سوريا؛ لكون حكومة رئيس النظام السوري بشار الأسد تمنع إجراء مثل هذه التحقيقيات، بحسب بيان حصل عليه مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء.
وعدد التقرير، وهو الثاني للجنة بعد تقرير أب 2012، حزمة من انتهاكات القوات النظامية خلال الأشهر الستة الماضية، ومنها الاعتقال التعسفي خلال عمليات دهم وتفتيش المنازل وعند حواجز التفتيش المنتشرة في أرجاء البلاد.
وكذلك أعمال قتل وتعذيب واغتصاب واختفاء قسري، وشن غارات جوية استهدفت مستشفيات ومخابز وطوابير من مواطنين كانوا ينتظرون الحصول على الخبز.
ووثق التقرير، المؤلف من 131 صفحة، اثنتي عشر حالة قامت فيها طائرات النظام السوري بقصف طوابير أمام مخابز؛ ما أودى بحياة عدد كبير من المواطنين.
في المقابل، اتهمت اللجنة من أسمتها "الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة بـ"ارتكاب جرائم قتل وتعذيب واعتقال تعسفي واحتجاز لرهائن.
بالإضافة إلى الاستعانة بمقاتلين أجانب، لكنهم ما زالوا يشكلون نسبة ضئيلة في صفوف الجماعات المسلحة، وفقا للتقرير، الذي اتهم المعارضة بـ"استخدام أطفال دون الـ15 عاما في القتال".
وتستعد لجنة تقصي الحقائق لتقديم "لائحة سرية" في آذار المقبل تحمل أسماء المتهمين الرئيسيين عن ارتكاب الجرائم في سوريا.
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد أنشأ هذه اللجنة عام 2011، بعد انطلاق الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإنهاء 42 عاما من حكم عائلة الأسد.
وحتى الآن، أودى القتال في سوريا بحياة 70 ألف شخص، معظمهم مدنيون، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.