
اعتبر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا ان "مشروع اللقاء "الأرثوذكسي"، لو كان هو الحل النهائي كقانون انتخابات جديد، لما كانت أعطيت فرص للتشاور ومُددت جلسات اللجنة الفرعية لدراسة القانون، ولما كانت بكركي تدعو من يتعاطون الشأن الانتخابي الى التشاور، وبالتالي فجلسة اللجان المشتركة التي حصلت ليست آخر المطاف، بل هي محطة على طريق التفتيش عن ما قاله الرئيس نبيه بري ان اسوء قانون توافقي هو افضل من احسن قانون خلافي".
وقال زهرا في اتصال مع "صوت لبنان" (93.3): "هذه المرحلة جدية جدا ومهمة، وعلى كل الأطراف البحث عن قانون انتخابات يحوذ الميثاقية والاجماع الوطني (اذا امكن) كي لا نكون قد غرقنا في جدل بيزنطي عقيم في الوقت الذي نعرف فيه جميعا كم يمرّ لبنان بمراحل خطرة، من فشل الحكومة على كل المستويات، وصولا الى ما يحصل على الحدود اللبنانية السورية وغيرها من المشاكل المحيطة بالبلاد".
وأكد ان مشروع الحكومة الانتخابي رفض منذ اللحظة الاولى، والمفارقة ان الحكومة حضرت اجتماعات اللجان المشتركة وشهدت على التصويت على اقتراح القانون الارتوذكسي من دون مناقشة القانون الذي تقدمت به، وهذا ما يوازي سحب مشروعها، مشيرا إلى ان "اللجنة الفرعية أكدت ان المشاركين فيها وافقوا على النظام المختلط، ولذلك كان من الأفضل ان تنطلق مناقشات اللجان المشتركة مما اتفق عليه المجتمعون في اللجنة الفرعية، ولذلك، نأمل بدء النقاش الجدي في هذه اللجان وبأقرب وقت في قانون انتخابي انطلاقا من النظام المختلط بين الأكثري والنسبي".
وعن العلاقة داخل قوى "14 آذار"، أكّد عضو كتلة "القوات اللبنانية" ان "طرح قانون الانتخابات وتباين وجهات النظر ترك اثارا، وسبّب عتبا متبادلا، ولكن الأهمّ ان الفرقاء مقتنعين ان هذه مرحلة وتمر، وان موضوع مشروع بناء الدولة والعبور نحو تثبيت سيادتها وسلطتها والتخلص من السلاح غير الشرعي يبقى الاولوية"، و"القوات اللبنانية" لطالما كانت دائما في خط الدفاع الاول (واحيانا الوحيد) عن تيار "المستقبل" ومواقفه ولا أعتقد ان الخلاف حول قانون الإنتخابات سيمحي هذا التاريخ المشترك".
واعتبر زهرا ان "مشروع اللقاء "الارثوذكسي"، رغم حصوله على الاكثرية في اللجان المشتركة وتأييد عدة افرقاء له، يبقى قانونا لا يتمتع بحصانة الاجماع الميثاقي الوطني، ولذلك لو لم يكن هناك حاجة للبحث عن بديل لطرحه على الهيئة العامة، وطرح "الارثوذكسي" حتم عدم العودة الى قانون الستين وساعد على خلق الاجواء المناسة للبحث عن بديل مقنع واعتقد ان هذا ما يحصل في هذه المرحلة".
ولفت زهرا في حديث لإذاعة "لبنان الحرّ" إلى أن "القوّات اللبنانية، بالإضافة إلى تأييدها مشروع اللقاء "الأرثوذكسي"، فقد سعت بكل الإتجاهات مع حلفائها وخصوصاً "الكتائب" على طرح قانون الدوائر الصغرى الذي لم يدعم بشكل كاف من أجل إقراره، كما أنها سعت عبر ممثلها في اللجنة الفرعيّة النائب جورج عدوان وطرحت قانوناً مختلطاً يؤمن صحة التمثيل ويحفظ هواجس الجميع، إلا أنه لم يدعم أيضاً".
وقال: "يجب العمل على الوصول إلى التوافق، ونؤكد أن "القوّات اللبنانية" تبقى عنصرا أساسيا وفي صلب مكونات القوى الإستقلاليّة، وهي لم تفكر يوماً في امكان التخلي عن هذه الحركة الإستقلاليّة"، مشيرا في الوقت نفسه إلى ان "الإصرار على صحة التمثيل هو من أجل الحفاظ على كل المكونات، و"القوّات اللبنانية" همها الأساس يبقى في صحة التمثيل وإزالة المخاوف من دون إيجاد أي مخاوف عند الباقين، ومن المؤسف أن رفاقنا في تيار "المستقبل" فهموا الأمر على أنه استهدافاً موجهاً لهم"..
واضاف: "نأمل ألا يلهينا موضوع الإنتخاب عن المخاطر الخارجيّة والداخليّة المحيطة بنا، حيث أنه من الواضح أن سياسة الحكومة ليست النأي بالنفس وإنما سياسة النعامة التي تطمر رأسها في الرمال كي لا ترى المخاطر".