عون أرسل موفدا الى غزالي خلال زيارته الى سوريا لبحث تفاصيل الانتخابات
أكدت مصادر لا تزال تحتفظ بعلاقة وطيدة مع النظام السوري، لموقع "القوات اللبنانية"، أن زيارة النائب ميشال عون الى سوريا تخللها بحث معمق في ملف الانتخابات النيابية في لبنان المقررة في ربيع 2009.
وكشفت هذه المصادر تفاصيل مثيرة في هذا السياق، إذا أشارت الى أن الرئيس السوري بشار الأسد رفض الخوض في موضوع الانتخابات النيابية وتشكيل لوائح قوى 8 آذار عندما طرح عون الموضوع في لقائهما الثاني، وأن الرئيس السوري نصح عون بمراجعة رئيس جهاز الأمن والاستطلاع سابقا في لبنان اللواء رستم غزالي، المكلف متابعة هذا الملف من قبل القيادة السورية.
وجزمت المصادر أن عون أوفد أحد أعضاء الوفد من غير النواب للقاء غزالة. وبالفعل التقى الموفد رستم غزالي لأكثر من 5 ساعات، يبدو أن حصيلتها لم تكن مرضية لعون الذي طلب لقاء ثالثا بالرئيس الأسد لمفاتحته بعدم تجاوب غزالة في كل ما قدمه عون من طلبات للضغط على أحزاب وشخصيات في 8 آذار من أجل التنازل لزيادة حصة عون في اللوائح المزمع تشكيلها.
يذكر في هذا الإطار أن خلافات عون داخل فريق 8 آذار تتوزع على أكثر من جبهة، بدءا برئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يرفض التنازل عن النائبين سمير عازار وميشال موسى في كل من دائرتي جزين وقرى صيدا (الزهراني) تباعا، مرورا بالحزب السوري القومي الاجتماعي الذي يصر على ترشيح رئيسه النائب أسعد حردان لاعتبارات تتعلق بماضيه ما يتطلب من وجهة نظرهم الحفاظ على حصانته النيابية في حين يصر عون على ترشيح نائب رئيس الحكومة اللواء عصام أبو جمرا. وكذلك يريد القوميون السوريون ترشيح النائب السابق غسان الأشقر في المتن الشمالي كشرط للتصويت لمصلحة لائحة عون المتنية. ووصولا الى الشمال حيث يرفض النائب السابق سليمان فرنجية القبول بالمرشح العوني العقيد المتقاعد فايز كرم على لائحته في قضاء زغرتا، لا بل يصل الأمر الى شدّ حبال بين الطرفين في دائرتي الكورة والبترون أيضا.