
أكد قائد أركان "الجيش السوري الحر" اللواء سليم إدريس أن لدى الجيش الحر أدلة قاطعة على مشاركة حزب الله اللبناني بالقتال إلى جانب نظام بشار الأسد ضد الثوار.
وكشف في حديث لصحيفة "الوطن" عن عمليات إمداد مُتتالية تصل للنظام السوري من روسيا عبر ميناء طرطوس وتنقلها سُفن حربية كان آخرها سفينة وصلت قبل أيام بلغت حمولتها نحو 1200 طن من الإمدادات العسكرية والعتاد.
وأشار إلى أننا "نعلم عن طائرات إيرانية مدنية تحمل معدات ومقاتلين تهبط في مطارات دمشق وحلب واللاذقية، بجانب الإمداد الذي يحصل عليه النظام من العراق".
وأكد "مضي الجيش الحر في التخطيط للسيطرة على كافة المطارات العسكرية، هذا بالإضافة إلى الاستيلاء على مواقع هامة مثل "مرابض المدفعية" ومواقع نصب منصات إطلاق الصواريخ، وذلك لكف يد النظام عن استخدام القوة الجوية في مواجهة المدنيين".
ولم يُخفِ إدريس حاجة الثوار للذخائر، قائلا: "نملك أعداداً كبيرة من المقاتلين، ولو حصلنا على ذخائر وإمداد لتغيرت المعادلة على الأرض، الغنائم التي نحصل عليها من خلال سيطرتنا على مواقع حساسة وهامة للنظام لا تكفي، ولكننا مصممون على المضي قدما في ثورتنا حتى إسقاط هذا النظام المجرم".
في هذا الوقت، أشارت صحيفة "الجزيرة" السعودية الى أنه "بعد أن تفاقمت الأزمة السورية، وأصبح واضحاً محاصرة نظام بشار الأسد في دمشق، وأنه لا محالة ساقط مهما طالت الأشهر، وُضعتْ عدة سيناريوهات من قبل داعمي الأسد والساعين إلى إقامة الإمبراطورية الصفوية الطائفية، وكان من بين تلك السيناريوهات إقامة جيب طائفي في المناطق الساحلية التي يوجد فيها أبناء الطائفة العلوية الذين وإن لم يكونوا جميعهم مؤيدين لنظام بشار الأسد إلا أن أفعال الضباط الكبار من الطائفة ورط أبنائها وجعلهم متهمين بالاصطفاف خلف النظام، إذ تم حشدهم في ميليشيات الشبيحة وفرق الأمن الموكل إليها تنفيذ المهام القذرة. وهكذا، وبدافع التورط أو الخوف ربط العلويون مصيرهم بمصير النظام وبدأوا يحتشدون في مناطق الساحل السوري، كما عملت قوات بشار الأسد على تهيئة محافظة حمص ومدنها وقراها لاستيعاب العلويين القادمين من المحافظات الأخرى وعمل روابط وامتدادات بين حمص ومناطق الساحل وصولاً إلى الحدود اللبنانية. والهدف من كل هذا وضع أساس لجيب طائفي يضم العلويين ويتواصل مع الجيب الطائفي الآخر في لبنان.
وأوضحت أنه "الآن وبعد أن تأكد للحاكمين في دمشق ومن يسندونهم في طهران والضاحية الجنوبية في بيروت أن أيام النظام أصبحت معدودة، أصبح لزاماً عليهم تسريع إقامة "دويلة العلويين"، تكون أساسها محافظتي اللاذقية وحمص، وعليه يجب أن يُجبر الآخرون من غير العلويين وبالذات أهل السنة على الهجرة والذهاب بعيداً عن الجيب العلوي. وهنا أُعطيت المهمة إلى حزب الله الذي أرسل عناصره للقتال في مدينة حمص وقراها، وتم تهجير العديد من المواطنين غير العلويين وتفريغ المحافظة من غيرهم، وعندما اتجه المهجرون إلى القرى الحدودية القريبة من لبنان أخذت مدفعية حزب الله تقصفهم وتسقط العديد منهم قتلى وجرحى، وهنا كان لابد للجيش السوري الحر من التدخل على الأقل لحماية المواطنين المدنيين السوريين، وهي المهمة التي أنشئ الجيش الحر من أجلها، وهو ما قام به حيث رد على مصادر نيران حزب نصر الله في قرى الرمل وأسقط عدداً من القتلى والجرحى من مقاتلي حزب الله".
واعتبرت أن "هذا التطور هو الذي يريده نظام بشار الأسد والساعون إلى توسيع النفوذ الإيراني، فالهدف هو نشر ارتدادات الأزمة السورية إلى خارج الحدود وفق التلون الطائفي، وكون العلويين والشيعة والإسماعيلية وغيرها من الطوائف التي تقترب من فكر ولاية الفقيه ذات مساس حدودي مع سوريا، فقد وُضع مخطط لنشر ارتدادات الأزمة السورية لخارج الحدود، والاشتباك الذي جرى بين عناصر حزب الله والجيش السوري الحر تفصيل لهذا السيناريو على الرغم من أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله نفسه قد اعترف بأن حزبه يشارك في معارك سوريا منذ شهر تشرين الأول الماضي، وهنا أصبح لبنان في عمق الأزمة السورية وهو ما سيشكل خطراً كبيراً على العلاقة بين مكونات الشعب اللبناني خاصة في ظل تعاطف نسبة كبيرة من اللبنانيين مع الثورة السورية، كما أن تورط حزب الله في هذه الأزمة سيصعد من مطالبة اللبنانيين بنزع سلاح هذا الحزب الذي يخدم التوجه الإيراني وأنه أصبح منفذاً أميناً لأوامر ولي الفقيه الإيراني".