تواصلت التحركات الرامية لفرض العصيان المدني في مدينة بورسعيد المصرية، بالمدخل الشمالي لقناة السويس، لليوم الثامن على التوالي، احتجاجا على مقتل العشرات في مواجهات مع الشرطة نهاية شهر كانون الثاني الماضي.
وأغلق ألتراس نادي "المصري" البورسعيدي منطقة الاستثمار الصناعي بالمدينة، ومنعوا السيارات من دخولها ما أدى إلى إصابة المنطقة الحرة للاستثمار بالشلل التام. وتضم المنطقة نحو 23 مصنع ملابس يعمل بها 27 ألف شخص، توقف العمل بها تماما جراء الاحتجاجات.
واقتحم مجهولون مساء السبت مقر حزب "الحرية والعدالة" الحاكم بالمدينة خلال اجتماع كان يعقده قيادات الحزب، وفض المقتحمون الاجتماع قبل أن يتدخل مواطنون من قاطني الحي لتهدئتهم.
ولم تسفر الواقعة عن خسائر مادية أو سقوط إصابات، كما لم يصدر أي تعليق حولها من جانب حزب "الحرية والعدالة".
وواصل المحتجون قطع طريق التفريعة الرئيسي ببورفؤاد، على الشطر الشرقي من بورسعيد، ما أدى إلى تراكم عشرات الشاحنات القادمة من سيناء في إطار محاولتهم تعطيل سير الحياة اليومية وفرض العصيان المدني.
وفى ترسانة بورسعيد البحرية استمر اعتصام المئات من العاملين بها لليوم الثامن على التوالي، فيما نظم عمال بشركة تابعة لهيئة قناة السويس ما وصفوه بـ"مظاهرة بحرية" بمجرى القناة ضمت عشرة لنشات بهدف التضامن مع العصيان المدني.
وواصل أهالى القتلى الذين سقطوا في مواجهات مع الشرطة نهاية الشهر الماضي والمصابين المبيت داخل الخيام المقامة بحديقة ميدان الشهداء وسط المدينة.
ونظم المئات من المدرسين بمدينة بورفؤاد (شرق القناة) تظاهرة صباح اليوم للتضامن مع مطالب أسر قتلى ومصابي بورسعيد، مرددين هتافات مناوئة للنظام وجماعة الإخوان المسلمين.
وفي الوقت نفسه، تظاهر، صباح الأحد، أفراد وأمناء الشرطة بقسم شرطة "الشرق"، أمام مقر القسم والذى يقع قرب سجن بورسعيد العمومي.
وطالب المحتجون وزارة الداخلية بنقل مقر القسم إلى مكانه السابق ليكون قريبا من المنطقة التي يقع القسم في نطاقها، كما طالبوا بتسليحهم لمواجهة الخارجين على القانون.
ووصف محمد العدوى، نائب مأمور القسم، مطالب أفراد الشرطة بـ"المشروعة"، ووتعهد للمعتصمين بأنه "سيقوم برفع المطالب إلى مدير أمن بورسعيد للنظر فيها".
ويطالب المحتجون بالقصاص من المسؤولين عن مقتل أكثر من 40 شخصا وجرح العشرات من أبناء المحافظة في أحداث العنف الاحتجاجي التي وقعت بين بعض الأهالي والشرطة نهاية الشهر الماضي، إثر صدور قرار قضائي بتحويل أوراق 21 شخصا، معظمهم من أبناء المحافظة، إلى المفتي، وهي خطوة تمهد لصدور أحكام بإعدامهم، بتهمة قتل 74 من مشجعي النادي الأهلي في إحدى المباريات في واقعة عرفت بـ"أحداث إستاد بورسعيد".