رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان ان ما حصل بين أطراف 14 آذاربشأن قانون الإنتخابات غيمة عابرة، لأن هذا الفريق ليس حزباً واحداً بل مجموعة مكوّنات سياسية، وبالتالي الإختلاف في وجهات النظر حول بعض النقاط أمر طبيعي.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، أشار زهرمان الى أن الخلاف زاد في هذه الفترة حول قانون الإنتخاب ولكن هذا الأمر لن يشكل خطراً على تماسك 14 آذار في المرحلة المقبلة وهي ستخوض الإنتخابات موحّدة.
وقيل له: الخلاف الحقيقي في 14 آذار ليس فقط بشأن قانون الإنتخابات بل ايضاً بشأن الأحجام داخل هذه القوى، قال زهرمان: هذا الكلام فيه شيء من الصحة، ولكن المبادئ التي تجتمع حولها 14 آذارلا تتأثر بخلافات حول الأحجام السياسية او قانون الإنتخابات، وأضاف: من الطبيعي ان يسعى كل فريق الى ان يكون حجمه السياسي أكبر او أن تكون حصته في الإنتخابات أوسع مما يؤدي الى التنافس في بعض الأحيان، إنما ولغاية الآن يمكن التأكيد ان فريق 14 آذار سيخوض الإستحقاق النيابي متماسكاً ويداً واحدة.
وعما إذا كان أمام معادلة الصيغة المختلطة لقانون الإنتخابات او تأجيل الإنتخابات، اعتبر زهرمان ان تأجيل الإنتخابات تقنياً بات أمراً مفروغاً منه. وأكد ان الإقتراح الأرثوذكسي رغم إقراره في اللجان المشتركة لن يبصر النور، وهو لن يصل الى الهيئة العامة، أما بالنسبة لقانون الستين فمكوّنات اساسية في البلد ترفضه، وبالتالي يبدوان الإتجاه هو نحو الصيغة المختلطة.
وسأل: هل الفريق الآخر مستعدّ لملاقاة فريق 14 آذار الى منتصف الطريق كي نصل الى صيغة توافقية، أم سيبقى متعنّتاً ومتمسكاً بصيغة اللقاء الأرثوذكسي؟ وأضاف: التمسك بهذه الصيغة سيؤدي الى تأجيل الإنتخابات وتمديد الوضع الحالي اي التمديد للمجلس النيابي والحكومي وتمديد الوضع القائم في كل مؤسسات الدولة.
وعن زيارة الرئيس فؤاد السنيورة الى بكركي مساء أمس، أوضح زهرمان ان كتلة "المستقبل" من خلال تواصلها مع كل الأفرقاء تعرض وجهة نظرها، وهي في الوقت نفسه منفتحة لمناقشة اي صيغة انتخابية، ولكن تحت سقف الطائف وما يراعي صيغة العيش المشترك.
وقال: تحت هذا السقف مستعدون لأي نقاش، وفي هذا الإطار تقدمنا خطوات الى الأمام بعدما كنا نرفض مبدأ النسبية بشكل كامل عدنا وقدّمنا طرحاً مختلطاً ما بين النسبية والأكثري.
وأضاف: تواصلنا مع الجميع أكان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي او النائب وليد جنبلاط والحلفاء في 14 آذار يهدف للتأكيد اننا منفتحون على اي نقاش كي لا نصل الى مكان يصحّ معه التأجيل حتمياً. وشدد على ضرورة إجراء هذا الإستحقاق الدستوري في موعده، باستثناء إذا تطلّب الأمر تأجيلاً تقنياً لا يتعدى البضعة أشهر.
وتابع: في ظل ما يحصل في محيط لبنان وفي العالم العربي من مطالبة بالحرية والديموقراطية، فإن أي حديث عن تأجيل يضرب الصورة الديموقراطية للبنان.
من جهة اخرى، تطرّق زهرمان الى إضراب هيئة التنسيق النقابية المستمر للأسبوع الثاني على التوالي، قائلاً: إضافة الى تراكمات فشل الحكومة خلال كل فترة وجودها، فإن هذا الإضراب هو مثال واضح للفشل الحكومي في التعاطي مع شؤون الناس وأمنهم.
ورأى ان الحكومة أوقعت نفسها في مأزق بعدما أعطت الوعود الى العمال والموظفين في الإدارات العامة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب معينة دون ان يكون هناك اي تصور واضح لكيفية تمويلها، ونحن اليوم نرى النتائج.
واعتبر ان الحكومة اليوم في ورطة، بعدما قطعت الوعود، فهي لا تجد اي تمويل كافٍ لتغطية هذه السلسلة، وهذا الفشل سببه عدم وجود اي رؤية للحكومة بشأن إدارة شؤون البلد، بل الهدف الوحيد هو أن يضع "حزب الله" يده على البلد، فتبقى هذه الحكومة "الظهير" المساند للنظام السوري، أما في ما يتعلق بالشأن الداخلي وهموم الناس الاقتصادية والامنية، فهذه الحكومة تنأى بنفسها تماماً بعكس شعار النأي بالنفس الذي رفعته إزاء ما يحصل في المنطقة العربية.
الى ذلك، تحدث زهرمان عن الوضع في منطقة وادي خالد التي تتعرض بشكل شبه يومي للقصف من الجانب السوري، قائلاً: هذه التعديات المتكررة وصلت الى حدٍّ لم يعد معها جائزاً السكوت عنها، في المقابل هذه الحكومة ليس فقط لا تقوم بخطوات من أجل وقف هذه التعديات بل لم تكلّف نفسها لعقد اجتماع لبحث هذا الأمر.
وناشد زهرمان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان يدعو الى عقد جلسة طارئة للحكومة لبحث هذا الواقع، ووضع تصوّر واضح لكيفية وقف هذه التعديات.
وختم زهرمان: إذا كانت الحكومة السورية لا تستجيب لطلب الحكومة اللبنانية بوقف التعديات، فيجب على هذه الأخيرة أن تتوجه الى المجتمع العربي والمجتمع الدولي لطلب وقف التعديات، إذ لا يجوز ان يدفع أهلنا في المناطق الحدودية دماء الشهداء والجرحى، ليس لسبب سوى لأنهم حاضنين للاجئين السوريين الهاربين من هذا النظام القاتل.