تمنت الامانة العامة لقوى 14 آذار النجاح لحزب القوات اللبنانية الذي فتح باب الانتساب في خطوة على طريق العمل الحزبي الديموقراطي، وابدت ارتياحا عاما للمشاورات التي بدأت داخل 14 آذار، والتي يقودها دولة الرئيس فؤاد السنيورة، من أجل التوصل إلى تصور انتخابي مشترك.
وناقش المجتمعون حسب بيان صادر عن الامانة العامة الأوضاع العامة في البلاد وتوقفوا بقلق شديد أمام أزمتين متفاقمتين (أزمة أمنية في الداخل وعلى الحدود، وأزمة اقتصادية – اجتماعية) تنذران بخطر داهم من شأنه ان يحول لبنان – إن لم يكن قد بدأ بالفعل – إلى دولة فاشلة، وارض مستباحة، وشعب تنتهك كرامته وحقوقه كل ذلك على مرأى ومسمع حكومة لا تكتفي بكونها شاهد زور، بل مشاركا في هذا التردي الكبير، مطبقة شعار النأي بالنفس عن مصالح شعبها وعمالها، وعن الصفقات المشبوهة في بعض وزاراتها.
ولفتت الى "إن مصالح الشعب اللبناني ووحدته ومستقبله تنحر الآن وهنا على شهوات التحالف الايراني- السوري في المنطقة، وبأدوات لبنانية أحيانا، بما فيها بعض الأدوات الرسمية. هذا التحالف لا يتصرف بصورة إجرامية فحسب، بل ويائسة أيضا، تدفعه إلى ارتكاب اشد الجرائم عنفا وحماقة في سوريا ولبنان، يشجعه على ذلك تغاض دولي يمنحه الفرصة تلو الفرصة، كما تشجعه حكومة لبنانية اتخذت من شعار "النأي بالنفس عن مصالح اللبنانيين" نهجا وخطة".
وأضافت: "إن الخروقات السورية للسيادة اللبنانية مستمرة. وبجردة سريعة، أحصت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار أكثر من ثمانين خرقا سوريا للحدود اللبنانية الشمالية والشرقية ما بين تشرين الثاني 2011 والأسبوع الجاري من شباط 2013 مخلفة عددا من الضحايا وأضرارا مادية جسيمة، (اللائحة المرفقة) ناهيك عن فعلة "سماحة- مملوك"، فضلا عن التجاوزات الايرانية الفظة ما بين "طائرة ايوب" ومشاركات "حزب الله" القتالية وقوافل الأسلحة وتصدير المتفجرات والوقود للنظام السوري وغير ذلك مما تطالعنا به وسائل الإعلام كل يوم، حتى بات انتهاك السيادة اللبنانية خبرا عاديا.
واكدت "إن أشد عبارات الاستنكار لا تكفي لإدانة ما يجري، كما أن الرهان على الحكومة اللبنانية الحالية للقيام بواجبها أصبح رهانا يستخف بعقول الناس، كونها حكومة ايرانية – سورية وظيفة وقرارا. لذا فإن قوى 14 آذار، وعطفا على مذكرتها إلى رئيس الجمهورية في ايلول 2012، لا ترى مخرجا من هذا الوضع القاتل إلا بأن يبادر رئيس الجمهورية، بصفته الدستورية ومسؤوليته الوطنية، إلى العمل السريع لإنضاج قرار سيادي بنشر الجيش اللبناني على طول الحدود الشرقية والشمالية، بمؤازرة من القوات الدولية وفقا للفقرة التنفيذية (14) من القرار الدولي (1701). إن مثل هذا القرار السيادي هو الترجمة المنطقية والضرورية لموقف "الحياد" الذي اقره إعلان بعبدا، وقبل فوات الأوان".
وحضر اجتماع قوى 14 آذار النائب عمار حوري، منسق الأمانة العامة فارس سعيد، القيادي في "القوات اللبنانية" ادي ابي اللمع، نوفل ضو، هرار هوفيفيان، واجيه نورباتيليان، وليد فخر الدين، شاكر سلامة، ساسين ساسين، علي حمادة، سيمون ضرغام، الياس ابو عاصي، يوسف الدويهي، نادي غصن.