حمل منسق الأمانة العامة في "14 آذار" النائب السابق فارس سعيد الحكومة اللبنانية مسؤولية استمرار خروقات جيش النظام السوري للحدود اللبنانية والاعتداء على سكان القرى الحدودية وممارسة القتل المتعمد للمواطنين اللبنانيين، وطالبها باتخاذ موقف واضح من هذه التعديات شبه اليومية ينسجم مع سياسة "النأي بالنفس" التي تتغنى بها.
سعيد، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، استغرب صمت وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور تجاه ما يجري على الحدود وعدم استدعائه السفير السوري علي عبد الكريم علي وإبلاغه مذكرة احتجاج على الجرائم التي يقترفها نظامه بحق لبنان، داعياً إلى "تطبيق القرار 1701 على الحدود الشرقية والشمالية مع سوريا، كما هو مطبق على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، وذلك عن طريق نشر قوات طوارئ دولية في تلك المنطقة لوقف الاعتداءات".
واعتبر أن لا شيء يُسكت السفير السوري في بيروت إلا قبول الحكومة اللبنانية الطلب من مجلس الأمن توسيع انتشار القوات الدولية إلى الحدود الشرقية الشمالية تحت عنوان "النأي بالنفس".
وأشار إلى عدم وجود انقسامات داخل مكونات "14 آذار"، لافتاً إلى أن الفتور الذي حصل في الآونة الأخيرة تم تجاوزه، أو أنه أصبح على طريق التجاوز.
وأوضح أن الأمانة العامة قامت بعمل كبير لإبقاء الأمور في نطاقها الضيق، بحيث أصبحت الأجواء في داخل "14 آذار" مقبولة، مع الاعتراف بوجود حزبيين ومستقلين ضمن الفريق الواحد، مؤكداً التمسك بإجراء الانتخابات في موعدها لأن "14 آذار" بالمبدأ ضد تأجيل الانتخابات تحت أي ظرف.
وأمل أن تتوصل القوى السياسية إلى قانون توافقي يحظى بالقبول في كل الأطراف وأن تجري الانتخابات على أساسه وفي الموعد المحدد لها في حزيران المقبل.