
بدا نهار الجمعة ان تعهد رئيس الوزراء نجيب ميقاتي توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان قد اثار انتقادات واعتراضات من داخل الصف الحكومي والسياسي. وردّت اوساط ميقاتي على هذه الانتقادات بقولها ان موقف ميقاتي هو دستوري وليس سياسيا، اذ انه في السياسة اعلن مرارا انه ضد قانون الستين لكنه في الدستور ملزم توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ما لم يقر قانون آخر.
جلسة نيابية؟
ولعل الجديد البارز في تطورات هذا الملف ما توافر لصحيفة “النهار” الجمعة من معلومات عن محاولة لتحريك مسار نيابي مواز للمسار الحكومي سيمضي قدما في الاسبوع المقبل سعيا الى عقد جلسة عامة لمجلس النواب تحت عنوان طرح ما اتفق عليه في اللجان النيابية المشتركة الا وهو مشروع “اللقاء الارثوذكسي” الذي نال اكثرية اعضاء اللجان على ان تطرح معه مشاريع اخرى على بساط البحث.
وتفيد هذه المعلومات ان ثمة كلاما عن انعقاد الجلسة النيابية، او السعي الى توفير ظروف انعقادها، قبل توجيه الدعوة الى الهيئات الناخبة على اساس القانون الحالي النافذ اي قانون 1960. وفي ظل تعهد رئيس مجلس النواب نبيه بري عدم الدعوة الى عقد جلسة عامة تفتقر الى الميثاقية، تقول المعلومات انه يجري السعي لتوفير غطاء ميثاقي للجلسة عبر مشاركة الرئيس ميقاتي وفريقه الوزاري الطرابلسي فيها، الامر الذي اثار قلق رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط فكلف الوزير وائل ابو فاعور زيارة قصر بعبدا لنقل هذا القلق الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
وفيما اثار نفي الرئيس ميقاتي عبر “النهار” مشاركته في جلسة تمرر “المشروع الارثوذكسي” ارتياحا لدى اوساط معارضي هذا المشروع، تأكد ان جنبلاط وكتلته النيابية سيقاطعان اي جلسة محتملة لهذه الغاية، فيما تردد ان التغطية الدرزية قد تتأمن عبر النائب طلال ارسلان.
اما في شأن التغطية السنية، فصرح النائب أحمد فتفت عضو “كتلة المستقبل” المكلف ملف قانون الانتخاب لـ”النهار” بان مقاطعة الكتلة لهذه الجلسة “حاسمة ونهائية”. وقال ان “اي مشاركة محتملة لميقاتي ووزراء طرابلس السنة في الجلسة تنطوي على تناقض كبير وخطير سيؤدي الى ازمة سياسية تطاول تمثيلهم وتطعن فيه”.