عرض الرئيس السوري بشار الأسد الحوارعلى المعارضة في محاولة لإنهاء الأزمة الدائرة في بلاده منذ نحو عامين ورفض الدعوات التي تطالبه بالتنحي، متهماً بريطانيا بعسكرة الأزمة في سوريا والعمل على تسليح من وصفهم بالإرهابيين وممارسة دور غير بناء.
وقال الأسد في مقابلة مع صحيفة “صندي تايمز” نشرتها الأحد “نحن مستعدون للتفاوض مع أي شخص، بما في ذلك المسلحون شريطة أن يسلموا أسلحتهم، ونستطيع الانخراط مع المعارضة لكن لا يمكننا الدخول في حوار مع الإرهابيين المصممين على حمل السلاح بهدف إرهاب الناس وقتل المدنيين ومهاجمة المنشآت العامة والممتلكات الخاصة وتدمير البلد لأننا نحارب الإرهاب”.
ووصف بالسخيفة الدعوات التي تطالبه بالتنحي لوقف القتال الدائر في سوريا، مضيفاً “أن السوابق الأخرى في ليبيا واليمن ومصر تشهد على ذلك”.
وقال الرئيس السوري “إن الشخص الوطني لن يفكّر في العيش خارج وطنه وهو مثل أي وطني سوري، ومن العبث الاقتراح بأن النزاع في سوريا يدور حول الرئيس ومستقبله”.
ورفض الأسد الإعتراف بسقوط 70 قتيل في البلاد، مطالباً بمعرفة أسماء القتلى حتى يتم تحديد كيف ماتوا.
وأضاف أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري “يضيع وقته من خلال المطالبة بإزاحته عن السلطة، لأن القيادة هي مسألة داخلية ولن يناقشها مع أي شخص يأتي من خارج سوريا”.
وهاجم الأسد بريطانيا واتهمها بـ”السعي إلى تسليح الإرهابيين في بلاده”، متسائلاً “كيف يمكننا أن نتوقع منها تخفيف العنف بينما تعمل على إرسال الإمدادات العسكرية للإرهابيين ولا تحاول تسهيل الحوار بين السوريين ومصممة على عسكرة الوضع في سوريا”.
وقال إن بريطانيا “لعبت دوراً غير بناء في مختلف القضايا على مدى العقود الماضية.. والمشكلة مع حكومتها هي أن خطابها ضحل وغير ناضج وتهيمن عليه سياسة البلطجة، فكيف نتوقع أن يصبح من يضرم النيران اطفائياً؟”.
وأضاف الأسد “لا يمكن لأحد فصل دور المصداقية من تاريخ هذا البلد (بريطانيا) والذي لعب دوراً غير بناء في القضايا المختلفة على مدى عقود في منطقتنا، واعتقد أن حكومتها تعمل ضد مصالحنا وضد مصالح المملكة المتحدة نفسها، وتعمل بطريقة ساذجة ومشوشة وغير واقعية”.
ودعا الرئيس السوري، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إلى “العمل على تهيئة الظروف لإجراء مباحثات سلام، بدلاً من المحاولات التي تبذلها حكومته لإنهاء الحظر المفروض من قبل الاتحاد الأوروبي على توريد الأسلحة إلى سوريا لتزويد المتمردين بالسلاح”.
يشار الى ان الأزمة السورية تقترب من إكمال عامها الثاني ،وقد أسفرت –حسب تقديرات الأمم المتحدة- عن مقتل أكثر من سبعين ألف شخص ،وإصابة عشرات الآلاف ،و تهجير مئات الالاف.