#adsense

قاطيشا للأنباء: حزب الله يجّهز جيوبا عسكرية تكون قادرة على النهوض ساعة يشاء الولي الفقيه

حجم الخط

رأى مستشار رئيس حزب”القوات اللبنانية” لشؤون الرئاسة اللواء المتقاعد وهبي قاطيشا أن التطورات الأمنية الأخيرة، أكثر من طبيعية في بلد تنأى حكومته بنفسها عن حماية هيبة الدولة، معتبرا أن المشكلة الحقيقية الكامنة وراء تسارع الأحداث الأمنية المتفرقة على مساحة الوطن هي تسليط المعنيين بالأمن الضوء على النتيجة وليس على السبب، فمن تحرّك الشيخ أحمد الأسير في صيدا، الى التعرض لحرمة مسجد محمد الأمين، الى إشكال الشيخ داعي الإسلام الشهّال مع الجيش في مجدل عنجر، الى حكاية إبريق الزيت مع الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية، كلها أحداث ما كانت لتحصل يوم الجمعة الفائت لولا وجود دويلة مسلحة خارج إطار الدولة، أعطت الآخرين ذريعة لحمل السلاح بحجة الدفاع عن بيئتهم وطائفتهم من هيمنة “حزب الله” ومن طغيان سلاحه.

ولفت قاطيشا في تصريح لـ “الأنباء” الى أن مصلحة “حزب الله” تقضي بإستدراج هذا وذاك من الطائفة السنّية الى الغرق في أعمال أمنية مسلحة وفي إشكالات مع الجيش والقوى الأمنية، وذلك لإحداث توازن بينه وبين الآخرين سواء لجهة حمل السلاح أم لجهة الإخلال بالأمن، بدليل أن حليف الدويلة المسلحة العماد عون، تساءل مرارا وتكرارا عن إمكانية إجراء الإنتخابات النيابية في ظل وجود مسلحين في عكار وصيدا، ناهيك عن محاولاته الدائمة إخافة اللبنانيين من وجود شبح إسلامي متطرف يقف على أبواب الكورة وينتظر اللحظات المناسبة للإنقضاض عليهم، وذلك مقابل محاولاته تعمية اللبنانيين عن الجرائم الإجتماعية والأخلاقية والوطنية والأمنية التي يرتكبها “حزب الله” ناهيك عن إستماتته (أي عون) في تكذيب المؤكد حول وجود فصائل من الحرس الثوري الإيراني على الأراضي اللبنانية.

هذا وأشار قاطيشا الى أن المطلوب من الفعاليات الأمنية ومجلس الدفاع الأعلى  ليس البحث بنتائج التطورات الأمنية لمعالجتها بل البحث بأسبابها لإقتلاعها من جذورها، لكن الحكومة ترسم أطار البحث للهيئات الأمنية وفق ما تقضيه مصلحة “حزب الله” وهي معذورة على ذلك لكون غالبية أعضائها يتحركون بواسطة التحكم بهم آليا سواء من دمشق أم من طهران، منبها من أن أخطر ما يقوم به “حزب الله” وبغطاء من العماد عون، هو تجهيز جيوب عسكرية بكامل سلاحها وعتادها في عكار والبترون والكورة وكسروان والشوف وإقليم الخروب والبقاع الغربي إضافة الى جبل محسن في طرابلس ولاسا في جبيل والرويسات في المتن، جيوب عسكرية تكون قادرة على النهوض ساعة يشاء الولي الفقيه، معتبرا بالتالي أن على مجلس الدفاع الأعلى معالجة هذا السبب بدلا من التغاضي عنه والذهاب الى معالجة النتيجة.

ولفت قاطيشا الى أن السيّد نصرالله يحاول من خلال إطلالاته المتلفزة تجميل خطاباته عبر تحميلها الكثير من التضليلات والأوهام، وذلك إعتقادا منه أن تعمية الرأي العام عن معرفة الحقيقة تساهم في الدفاع عن سلاحه وعن قداسة المطلوبين للقضاء المحلي والدولي، بمعنى آخر يعتبر قاطيشا أن السيّد نصرالله يعطي الرأي العام حلاوة من طرف اللسان إنما على قاعدة “أتمسكن لأتمكن”.

وردا على سؤال لفت قاطيشا الى أن الحكومة فاقدة لكل حس وطني، ومرتهنة من رأسها حتى أخمص قدميها الى أنظمة المبايعة للإسرائيلي وليس الممانعة له، مشيرا الى أن “قوى “14 آذار” فشلت في إسقاط حكومة “حزب الله” لسببين رئيسيين وهما ـ تمسّك الأخير وحليفه العماد عون بها وذلك لما تقدمه من خدمات للسلاح غير الشرعي وللنظامين السوري والإيراني، وثانيا لعدم إمتلاك قوى “14 آذار” الوسائل الإنقلابية اللازمة سواء بأسلوب القمصان السود والسلاح أم بالوسائل التخريبية والعنفية، مشيرا بالتالي الى أن  جل ما يريده “حزب الله” والعماد عون هو تسعير الخلافات حول قانون الإنتخاب بهدف نسف الإنتخابات النيابية وإدخال المجلس النيابي في الفراغ وإستلام الحكومة للسلطة التشريعية، معتبرا أنه لو كانت نوايا السيد نصرالله صادقة لكان شدد في خطابه الأخير على ضرورة توافق اللبنانيين على قانون إنتخاب لإنقاذ الإستحقاق بدلا من إعلان تمسكه والعماد عون بلبنان دائرة إنتخابية واحدة على قاعدة النسبية كبديل عن الإقتراح الأرثوذكسي، مع علمهما أنه إقتراح خلافي بإمتياز.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل