#dfp #adsense

ذكرى الاستقلال …كل عيد وأنتم بخير ايها الشهداء

حجم الخط

ذكرى الاستقلال …كل عيد وأنتم بخير ايها الشهداء

جورج ناصيف

 

انتفاضة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير تساوي ألف مقال.
كم كان صادقا، مذهولا، مطعونا، قرفانا. وساذجا امام صنف من الدول تنكر مساء ما تعهدت به صباحا، وامام صنف من السياسيين لاعبي الكشاتبين.


كم كان لبنانيا، متحرقا، كم كان خائفا على مستقبل بلاد، بعض سياسييها سماسرة.
كان يجب ان يأتي 6 – 7 مرات ليكتشف ان هؤلاء كذابون ويمارسون الزنى السياسي. أليس من ينام في غير مخدع وطنه من الزواني؟


ظن انهم سيرتاحون امام هول الجحيم، فيرتدعون. ظن انهم من ابناء هذا البلد. يا حرام على براءتك يا سيدي الوزير المغفل.
اتكل على اصدقائي ليترجموا هذا المقال للسيد وزير خارجية… لبنان!

 

•••

والان، بعد ان انكشفت الاوراق المستورة، كيف سترد فرنسا؟ كيف ستعيد الاعتبار الى كرامتها السياسية ووزنها الدولي ومشروعها الانفتاحي على سوريا وايران؟ وكيف سترد بكركي التي استجابت للضغوط، فسمّت بعد امتناع مديد؟


كنا دعونا بكركي، مع من دعا، لتسمي بـ”قوة سلطانها” مرشحا او اكثر. وسمّت بكركي، بشجاعة وكبر وخوفا على البلد. لكن ساسة الموارنة، قبل سواهم، عصوا على مرجعيتهم واهانوا كلمتها وخيارها، هي المرجعية الاولى للمسيحيين في الشرق. لماذا؟ ربما لأن لهم مرجعية اخرى اعلى، واقرب الى قلوبهم ومنافعه. الا يعرفون، تراهم، ان رئاسة الجمهورية، اذا طارت من الموارنة، قد لا تغطّ عندهم مرة جديدة؟ ام ان الوصول الى الكرسي اهم من الكرسي نفسه؟ الا يعلمون انهم مجرد لعبة وحجاب رقيق؟


ماذا تفعل، ايها اللبناني المقهور، حين تساق بلادك الى المسلخ، عشية ذكرى استقلالها؟


تدسّها بين عينيك، كما تدسّ اولادك. وتغمضهما كيلا يسطو عليها اللصوص.


ثم تصمت، وتقول في سرك: سأكون كالسرو لا يرحل. وكالسرو، اقف حارسا على اضرحة شهداء الاستقلال.
فهؤلاء وطنك. هؤلاء امك وابوك. وهؤلاء ميراثك من زمن الرجال. ترفعهم بيارق في زمن الخصيان.
كل عيد وانت بخير، يا سمير.


كل عيد وانت بخير، يا جبران.


ويا جميع الشهداء القديسين.

المصدر:
النهار

خبر عاجل