#adsense

كتاب مفتوح الى من يعنيه الأمر

حجم الخط

كتاب مفتوح الى من يعنيه الأمر
مارون ناصيف

نعم كتاب مفتوح على صفحات الجرائد بعدما اصبت بانهيار شامل فكري وجسدي واخلاقي، انا المواطن المقطوع من شجرة او قل من غصن شتلة دخان انا المواطن العادي والعاري بعدما فقدت كل امل باسترجاع ما قد فقد ومن حسرتي اتوجه الى زعامات ما عرفت يوما الا بالمصداقية والمقاومة المحصورة بين الجنرال والسيد.

قصتي تبدأ من حيث تنتهي خطبكما او مقابلتكما نعم هنا لب المشكلة فزوجتي تمتنع عن القيام بأي واجب منزلي او غير منزلي وترفض حقوقي التي تنص عليها جميع الشرائع وبلا جميلة احد وتتسمر امام الشاشة، تارة تضرب المنفضة وتارة اخرى تضرب اخماسا بأسداس.

وقد شاء ظرفي ان اكون من مناصري ثورة الأرز ومدافعا عن الدماء الذكية التي سالت من اجل هذا الوطن الشره النهم الى الدماء الطاهرة والذكية. وهذه الزوجة وخلافا لكل التوقعات من انصار الثامن من اذار وحملة السواطير ولا صوت يعلو فوق صوت المقاومة والجنرال.

الى هنا القصة عادية ولكن غير العادي فيها انها استعدتني وترفض القيام بأي واجب زوجي او منزلي او اجتماعي قبل استشارة من صورة او من حديث لكما معا فهي معجبة لا قل متيمة الى حدود الخبل بجنرال التحرير ومهووسة بالمقاومة لدرجة انها تقاوم ليلا نهارا لتحرير ما تبقى من مزارعها تحت وصايتي. الى هنا القصة عادية ايضا ولكن غير العادي وهنا مصيبتي انها تتهمني برجولتي وباغتصاب مزارعها بعد اكثر من نصف دزينة اولاد وشلعة احفاد وثلاثين سنة من الزواج، يبدو انها لم تعد ترى من الرجال الا الجنرال ومن الأسياد الا السيد ومن المقاومة الا مقاومتي، وخصوصا بعدما قرأت تاريخ النازية وزيارة ديغول الى المانيا وحديث هتلر واعلام غوبلز والباخرة بسمارك وضحايا التيتانيك ونظريات مونتغمري.

واصبحت سوريا بالنسبة اليها محجة النصارى اين منها كنيسة القيامة ولم تعد تتناول الا البرازق الشامي والزعتر الحلبي وتجبرنا على ذلك باسم الأخوة والمقاومة واصبح جورج حبش وابو اياد ورستم غزالي واحمدي نجاد اصحاب معرض صور على جدران غرف النوم والجلوس وكل مكان. وصفعتني الحقيقة عندما بروزت صورة مكبرة لأسياد التحرير والمقاومة ووضعتها فوق سريري، نعم هنا غضبت وتملكني ما بقي من رجولة وصرخت فيها (دخيل عرضك يمكن البرواز مش حلو) وهنا ابتسمت وقالت بكل فتور ووقاحة انا عاجبني وبدنا نشبع برازق وتوت شامي ومربى طرطوسي. واخذت تتحدث بمفردات اين منها مفردات رستم غزالي او اي عضو تيار ووطني وحر.

لذلك اتوجه اليكما بكتابي هذا وقبل استفحال الأمر وقبل عودة المفقودين في سوريا وقبل التعويض للكرامات عن 7 ايار وقبل ترسيم الحدود وظهور التحقيق في حادثة سجد واغتيال العميد فرنسوا الحاج او انتظار تقرير لجنة التحقيق الدولية وقبل كل شيء اريد استرجاع ما تبقى من زوجتي ولو اضررت الى الانخراط في سرايا الدفاع مع وئام وهاب وسليمان فرنجية وبيار رفول، لأن الوضع لم يعد يحتمل استراتجية دفاعية قد لا تبصر النور فالسلاح الالهي لا يمكن مناقشته على طاولات او في حوارات وقد يستعمل يوما لتحرير اسبانيا او مونبلية او افانيون. ولكن طبعا لن يستعمل لتحرير القدس بل سيبقى حصرمة في عين التحرير.

اتوجه واطلب منكما انا المواطن المذلول حتى الأهانة المقهور حتى الندامة باصدار تعميم او فتوى تسمح لزوجتي بممارسة حياتها الطبيعية وافهامها ان هذا لا ينتقص من التحرير او المقاومة ولا يمنع الاستجداء من سوريا تحت اي عنوان وخصوصا بعدما ظهر نص لاهوتي في مقابر عنجر يسمح بتقديم اضاحي بشرية تكفيرا عن ذنوب مار بولس وبطرس وبعدما منح السيد المسيح الجنسية السورية نكاية بفلسطين واهلها وادرج اسمه على لوائح الشطب للانتخابات القادمة في العام الفين وتسعة في منطقة المتن نكاية بقانا الجليل وبعجيبة الخبز والخمر واقيم مقام السيدة العذراء على مقربة من سجن صيدنايا ومزارات البخور نتمنى ان يعرج عليها الجنرال في طريق العودة لتلاوة صلاة الندامة على ارواح كل اضاحي النظام السوري في لبنان وفي سجون سوريا وحرب التحرير والالغاء وكل بندقية غير شرعية ستكسر.

ونسيت ان اتوجه اليك ان صلاحيات رئيس الجمهورية ومستقبل المسيحيين قد فرطت بهما انت وكما قال السيد المسيح اغفر لهم يا ابتاه لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون واقول لك دماء يلي راحوا لن تغفر لك لأنك كنت تدري ماذا تفعل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل