#adsense

“المستقبل”: “سعادة” السفير تطيح سيادة.. الوزير!

حجم الخط

كتبت كارلا خطار في “المستقبل”:

يُسجّل لسفير النظام السوري الدموي في لبنان علي عبد الكريم علي “حرصه” على التمرّد على سيادة لبنان وتخطّيها.. وإن كان رئيسه السفاح ناشطاً في الداخل السوري، فهو ناشط متفلّت من أي قيد قانوني على الحدود.

إنها مفارقة جريئة لدرجة الوقاحة، صريحة لدرجة الإستغباء أن يستدعي سفير الإجرام نفسه ويقلب الأدوار فيما جيشه يقلب الطاولة وما عليها كل يوم على رؤوس اللبنانيين الحدوديين. فماذا بقي لممثل السفير السوري أن يخسره في لبنان طالما أنه ربح حكومة تمثّله ونظامه من خلال غالبية وزرائها خير تمثيل؟. وفي الوقت الذي يعمد فيه وزير الخارجية اللبناني على تخطي قرارات رئيس الجمهورية باستدعاء علي، لا يجرؤ أحد على وضع حدّ لتجاوزات هذا الأخير الذي لا ينصاع إلا لأوامر سيّده.

من وزارة الخارجية اللبنانية، نفى علي أن يكون مستدعى آتيا الى الوزير وفي جعبته “سلّة” من الإحتجاجات. ففي قاموس السفير السوري والنظام الذي “يتقزّم” في سوريا ليس هناك من وجود لكلمة حدود. فالمساحات مستباحة والسيادة غير معترف بها منذ أن قام لبنان ككيان مستقل ومتميّز عن الوطن العربي.. سفير النظام السوري متمرّد على القانون، لا يهمّه سوى “أمن سوريا وسيادتها” منذ أن قرر النظام السوري الإعتداء على سيادة لبنان مع الأسديين من الأب الى الإبن عسكريا وسياسيا..

فعلى المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا يعقد السفير السوري ومن خلفه رئيسه آمالا خائبة.. من خلف تلك الحدود أتى “رُسُل” القذائف والتفخيخ والتفجير والسلاح، يستهدفون اللبنانيين وقوى 14 آذار، وسوريا معروفة بإيواء الجماعات المتمرّدة التي ترسلها الى البلدان المجاورة لتفتح لها الطريق أمام تطبيق أجندتها المرتبطة بإيران التي تربط بدورها النظام بـ “حزب الله”.

بهذه الطريقة يسعى النظام السوري الى تبرئة نفسه من الجرائم التي يقترفها في الداخل السوري، ليتّهم الجانب اللبناني بسفك دماء الشعب السوري، تحضيرا لفتنة حدودية طالما أنها لم تنجح في مخططاتهم السابقة إن في عاصمة الشمال أو غيرها.. خصوصا وأن تصريح السفير تلاه كلام لقاتل الشعب السوري بشار الأسد نفى علمه بأي ضحايا سقطوا في أماكن معيّنة.. الشواذ هي قاعدة الحكومة اللبنانية وسفير النظام السوري. ففي حسابات الأخير ونظامه القانون مرذول، والسيادة منقوصة، والحكومة اللبنانية صلاحياتها منزوعة.. النظام السوري حاصل على الحكومة “في جيبه”، لا من يعارض ولا من يحاسب. وحدها الحدود تقف بالمرصاد، حدود القانون وحدود لبنان الفاصل بين سيادته وبحر دماء بشار الأسد. بعدما “وصل الموس للرقبة”، هل تكون الخطة التنصل من الجرائم أم تكون “المهمّة المستحيلة” حدودية على أبواب الإستحقاقات في لبنان؟

أشار عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب أنطوان سعد الى أن “الحكومة وحدها تتحمّل مسؤولية تجاوزات السفير السوري، فقد كان من المفترض أن تتّخذ قرارا حاسما بطرده منذ فترة لأنه يتصرف كأنه المفوض السامي في لبنان”. وألقى اللوم أيضا “على وزير الخارجية الذي يكرّس له وزارته منبرا إعلاميا”.

ورأى أن “وزارة الخارجية تنأى بنفسها عن كل ما يعنيها في تصرفات علي غير القانونية والتي لا تحترم السيادة والدولة”، مضيفاً “لا أحد يدافع عن رئيس الجمهورية سوى قوى 14 آذار وهي وحدها التي تطالب بطرد السفير السوري من لبنان”.

ولفت سعد الى أنه “من الضروري أن ينتشر الجيش اللبناني مع قوات دولية على الحدود الشمالية في عكار وفي البقاع الشمالي، وحتى الآن لم يظهر أي تجاوب مع هذا المطلب”. وتابع “كلنا نعلم أن حزب الله يسيطر على هذه الحكومة وهو يرسل مقاتلين الى سوريا والخطورة تكمن في أن ذلك قد يؤدي الى مشاكل في الداخل اللبناني”. وختم “لو كانت الدولة في لبنان فاعلة وموجودة وتقوم بدورها لكانت طردته منذ بداية الثورة في سوريا”.

وعن “الخروق التي تتعرض لها سوريا” من داخل لبنان، قال عضو كتلة “الكتائب اللبنانية” النائب إيلي ماروني “إن لا أحد يأمل خيرا من مواقف وزير الخارجية في إطار الإستدعاءات خصوصا وأننا اختبرنا عدم استجابته مع قرارات رئيس الجمهورية”، وتابع “لم ننسَ بعد أن وزير الخارجية أجرى في إحدى المرات اتصالا بالسفير السوري على حساب رئيس الجمهورية، حين طلب منه الأخير الإستفسار حول موضوع معيّن”.

ودعا ماروني “السفير السوري الى أن يكفّ عن إطلاق المزاعم والإدعاءات عن خروق لجهة لبنان”، وعلّق “على الطريقة اللبنانية “هلاّ هلاّ يا دني”، لطالما أتى السلاح والمسلّحون عبر الأراضي السورية لخرق السيادة اللبنانية”. وطالب “الجيش اللبناني بأن ينتشر على الحدود اللبنانية – السورية لمنع الإختراقات من الجانبين”.

وشدد على أن “النظام السوري منذ العام 1975 أباح واستباح الأراضي اللبنانية ومن ثم بعد انسحابه من لبنان بلغنا الوضع المأسوي هذا”. ولكن هل هناك من دور معيّن يعدّ له النظام السوري للحدود في هذه الفترة تحديدا؟ يوضح ماروني “الحدود هي حصان طروادة الذي ربما يعدّون من خلاله لتفجير فتنة في لبنان لتحقيق ضربة كبيرة”، رجّح ماروني أن “يكون هدفها انتخابياً أي لتعطيل الإنتخابات أو بثّ الفراغ على المستوى السياسي أو صرف الأنظار عمّا يجري في سوريا من سفك للدماء”. وختم “كلنا نعلم أن لبنان بالنسبة الى النظام السوري “مكسر عصا” و”فشّة خلق”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل