أكّد النائب السابق والخبير القانوني الدكتور حسن الرفاعي لـ”الجمهورية”، أنّ “التمديد للمجلس النيابي مخالف للدستور ولأبسط مفاهيم قوانين الانتخاب والقواعد العامة في ولاية المجلس المحَدّدة بمدَدٍ لا يجوز إطلاقاً تجاوزها، كما أنه لا يجوز للوكيل (أي المجلس) أن يوكّل وكالته بنفسه من دون موافقة الموكّل أي الشعب اللبناني”، لافتا الى المثل الفرنسي القائل “personne ne peut profiter de sa propre turpitude”، أي أنه لا يحقّ لأحد الإفادة من أخطائه، لأنّ عدم إجراء الانتخابات البرلمانية هو نتيجة تقاعس المجلس عن الاتفاق على قانون انتخابي”.
وأوضح الرفاعي أنّ “المادة 69 من الدستور اللبناني حدّدت العوامل التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة، ومنها “عند بدء ولاية مجلس النواب”، مضيفاً: “في حال التمديد للمجلس، لن يكون قد بدأ ولاية جديدة إذ إنّ الانتخابات لم تحصل، وبالتالي لا تعتبر الحكومة مستقيلة أو حكومة تصريف أعمال، بل تبقى بكامل صلاحياتها كما لو أنّ المجلس معطّل، ما عدا صلاحيات إرسال مشاريع قوانين”.
وتابع: “لكن عند الضرورة القصوى، قد تضع الحكومة التشريعات بشكل مراسيم اشتراعية. وبحسب النص، تعرض الحكومة هذه المراسيم على المجلس الجديد فور انتخابه، أما إذا كنا نتكلّم عن التمديد غير الدستوري، فلا يسعني القول سوى أنّ “ما يُبنى على فاسد يبقى فاسداً”.
وأكد الرفاعي أنه “لا يجوز لرئيس الجمهورية الذي قام بواجب توقيع مرسوم دعوة الناخبين، ملتزماً أحكام الدستور والقوانين، أن يوافق إطلاقاً على أي قانون فيه تمديد للمجلس النيابي، وهذا القانون حتما إذا صدر عن المجلس النيابي، سيكون عرضةً للطعن أمام المجلس الدستوري”.