باريس تسأل القضاء اللبناني عن سبب تقصيره في جلب السيد والحاج بالقوة أمام المحقق العدلي؟
لم يفهم أحد اعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) البارزين اسباب "تقصير القضاء اللبناني المذهل عن اجبار متهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري على المثول بالقوة أمام المحقق العدلي في الجريمة، وسوقهم مكبلين كبقية المتهمين بالاعمال الارهابية الاخرى من جماعات "فتح الاسلام" وغيرها مثلا، على الرغم من أن جرائم اغتيال رئيس الوزراء وعدد كبير من قادة الرأي في لبنان التي ربطها رؤساء لجان التحقيق الدولية ببعضها اضخم من جرائم الارهابيين العاديين".
وقال النائب الفرنسي لـ "السياسة" امس ان "الضباط الامنيين الاربعة المعتقلين بتهمة مشاركتهم في جريمة اغتيال الحريري وشخصيات لبنانية اخرى بأوامر من لجان التحقيق الدولية التابعة للامم المتحدة، يتصرفون وكأنهم مازالوا في مناصبهم السابقة التي استخدموها للتنكيل باللبنانيين وترويعهم وزجهم في السجون والمعتقلات في عهد الوصاية السورية التي كانت تظللهم وتغطي ارتكاباتهم، لا كمتهمين بجرائم جماعية كالتي حدثت منذ نهاية العام 2004 من المؤكد ان مرتكبيها في الدول الديمقراطية يخضعون لمحاكمات دولية بتهم الابادة الجماعية وجرائم ضد الانسانية".
وسأل البرلماني الفرنسي: "لماذا يتحاشى متهمان رئيسيان بجريمة الحريري مثل اللواء جميل السيد (المدير العام للامن العام السابق) واللواء علي الحاج (المدير العام لقوى الامن الداخلي السابق) مواجهة احد افراد عصابة "فتح الاسلام" احمد مرعي الاول ست مرات والثاني الاسبوع الماضي؟ الا يعتبر ذلك دليلا على تورطهما وعلاقتهما بالجريمة؟ ثم كيف تعجز الدولة واجهزتها وقضاؤها عن سوق هذين المتهمين امام المحقق العدلي بحجة رفضهما الذهاب اليه مكبلي الايدي؟".