#adsense

يوم المرأة العالمي …عيد شعبي بروسيا

حجم الخط

تحول عيد المرأة العالمي في روسيا لتظاهرة للرجال للتعبير عن تقديرهم لدور المرأة في المجتمع بإغراقها بالهدايا والورود، بعد مرور أكثر من قرن على ولادته في مسيرة نسائية احتجاجية شعارها “الخبز والورود” والاعتراف به كمناسبة سنوية لتظاهر نساء العالم لجذب النظر لقضاياهن المتأزمة.

ولعيد المرأة العالمي في روسيا طابع مميز وتاريخ خاص منذ أن احتضنه الشعب السوفيتي في مطلع القرن الفائت وتوارثته الأجيال ليتحول لتقليد شعبي وعطلة رسمية يهنئ فيها الرجال الروس أمهاتهم وزوجاتهم وأخواتهم وصديقاتهم وزميلاتهم في العمل وأي ممثلة للجنس الناعم.

وانتزعت المرأة حق الاحتفال بعيدها في عام 1857 عندما خرجت آلاف النساء العاملات للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللاإنسانية لعملهن، حيث كانت النسوة تعملن بأجور زهيدة لمدة 16 ساعة يومياً. مثيرات لضوضاء صاخبة عن طريق ضرب القدور والمقالي وغيرها من الأواني، ورغم أن الشرطة تدخلت بطريقة وحشية لتفريق التظاهرة إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسؤولين السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية.

وفي الثامن من آذار من سنة 1908 عادت أكثر من 15 ألف عاملة  للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك لكنهن حملن هذه المرة قطعا من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية كان شعارها “خبز وورود”. وطالبت النساء هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال إضافة لمنح النساء حق الاقتراع.

وفي عام 1909  اعتمد الحزب الاشتراكي للولايات المتحدة الأمريكية الاحتفال بعيد وطني للمرأة في يوم الأحد الأخير من شهر شباط، وفي العام التالي اشترك وفد من نساء الحزب الاشتراكي الأمريكي في المؤتمر الدولي الثاني للنساء الاشتراكيات، حيث التقت الناشطات من الولايات المتحدة بالمناضلة  الاشتراكية الألمانية كلارا زتكن التي اقترحت الاحتفال العالمي بيوم للمرأة في عام 1910 كمناسبة لإقامة مسيرات ومظاهرات تلفت الانتباه الاجتماعي لقضاياها ونضالها لنيل حقوقها السياسية والاجتماعية.

وفي العام التالي انطلقت المسيرات النسائية في ألمانيا والنمسا والدنمارك وسويسرا في 19 آذار، وفي عام 1913 خرجت النسوة للتظاهر في فرنسا وروسيا بتاريخ 2 آذار. ومع حلول عشرينات القرن الفائت تضاءل الاهتمام العالمي بيوم المرأة العالمي بينما تبناه الاتحاد السوفيتي كاعتراف بدور المرأة في النضال السياسي الاجتماعي من أجل العدالة، فاقر الاحتفال به شعبياً في تاريخ 8 آذار.

وترسخ الاحتفال بعيد المرأة العالمي في المجتمع السوفيتي مشحوناً بالشعارات الثورية في فترة الثلاثينات ومنها : “الثامن من مارس هو ثورة النساء العاملات ضد عبودية المطبخ” و”يسقط الاضطهاد وضيق الأفق في العمل المنزلي!”

وفي عام 1966 تحول العيد الى عطلة رسمية في الاتحاد السوفيتي، وتوارثته الأجيال محتفلين به عبر عقود متوالية ليتحول لاحتفال بعطاء المرأة ودورها في الحياة عامة.

أما الاعتراف الدولي بالعيد فقد تم عندما خصصت المنظمة الدولية يوم الثامن من آذار كعيد عالمي للمرأة  في عام 1977، عندما أصدرت قرارا يدعو دول العالم إلى اعتماد أي يوم من السنة يختارونه للاحتفال بالمرأة فقررت غالبية الدول اختيار الثامن من آذار.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل