المفتي قباني: على القيادات السياسية دعم المبادرة العربية والالتزام بمضمونها وتنفيذ بنودهاحيا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني “الإنجاز الكبير الذي خرجت به جامعة الدول العربية وأمينها العام الأستاذ عمرو موسى”، وقال: “نتوجه بالشكر العميق إلى ملوك ورؤساء الدول العربية الشقيقة ووزراء خارجيتها، وقوفهم إلى جانب لبنان، ومؤازرته واحتضانهم للشعب اللبناني، وللجهود الخيرة والنبيلة التي بذلوها لإخراج لبنان من مأزقه ومن محنته، والتي تكللت بإجماع عربي ينم عن المحبة الصادقة التي يكنها إخواننا العرب للبنان ولشعبه”.
وتمنى مفتي الجمهورية في تصريح اليوم على اللبنانيين جميعا، وعلى القيادات السياسية “أن يدعموا قرار الجامعة، وأن يلتزموا التزاما كاملا بمضمونه والسعي إلى تطبيق وتنفيذ بنوده بحسن نية دون إبطاء ولا تأخير، والابتعاد عن كل محاولة لتفسيره أو تأويله بما يؤخر أو يعيق أو يعرقل تنفيذه أو يخرج به عن الإطار الذي رسمه وحدده، والشروع فورا بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، الذي انعقدت إرادة اللبنانيين جميعا على انتخابه، ومن ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها القوى السياسية المختلفة بشكل عادل ومنصف، وبما لا يتيح لأي فريق الاستئثار بالقرار من جهته، أو عرقلة من جهة أخرى، وبما يتيح لرئيس الجمهورية أن يكون ضامنا لحقوق الجميع، وأن يلعب دوره من موقعه الدستوري كحكم في الصراع السياسي، وبما يعيد للحياة السياسية انتظامها في إطار المؤسسات الدستورية، لكي تنطلق عجلة الدولة من جديد، ويساهم الجميع في عودة الحياة الطبيعية إلى سابق عهدها”.
وقال: “نبارك للشعب اللبناني هذا الإنجاز الكبير، بل هذا الانتصار للبنان لا لفريق دون الآخر، وندعو الجميع إلى التعامل معه ومع قرار الجامعة بإيجابية وتوفير كل حظوظ وإمكانات النجاح له، وعدم هدر هذه الفرصة والتي قد تكون الأخيرة، لأن نجاح هذا الإنجاز هو نجاح للبنان وسقوطه سقوط للبنان والدخول في الفوضى”.