الامم المتحدة تصادق على نهاية تفويض القوة المتعددة الجنسية
صادق مجلس الامن الدولي الاثنين في قرار على انهاء تفويض القوة المتعددة الجنسية تحت قيادة اميركية في العراق في 31 كانون الاول بطلب من العراق، ورأى القرار الذي حمل الرقم 1959 واقر باجماع الدول ال15 الاعضاء في المجلس ان مهمة القوة "انتهت" في 31 كانون الاول 2008.
ووافق المجلس في قراره ايضا على تمديد الاجراءات القائمة حتى 31 كانون الاول من عام 2009 "في شأن ايداع عائدات صادرات النفط والغاز الطبيعي في حساب صندوق التنمية من اجل العراق" و"اشراف المكتب الدولي للمراقبة والاستشارة على العمليات التي يجريها هذا الصندوق".
والقرار مرفق برسالة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يذكر فيها بان بغداد طلبت في رسالتها الاخيرة في كانون الاول 2007 تمديد تفويض هذه القوة "للمرة الاخيرة".
واضافت هذه الرسالة المؤرخة في السابع من كانون الاول "بما ان العراق وقع مع الولايات المتحدة اتفاقا على انسحاب القوات الاميركية من العراق وانشطتها خلال وجودها الموقت في العراق فاننا نرحب بانتهاء تفويض القوة المتعددة الجنسية في العراق في 31 كانون الاول 2008".
وقد وقعت واشنطن وبغداد رسميا في تشرين الثاني اتفاقا ثنائيا يحدد اطار الانسحاب الشامل لـ 146 الف جندي اميركي من العراق بحلول نهاية 2011. لذلك سيضع هذا الاتفاق نهاية للوجود العسكري الاميركي في العراق.
وشكر المالكي في رسالته نيابة عن حكومة وشعب العراق حكومات الدول التي شاركت في القوة المتعددة الجنسيات في العراق.
من جهته اكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان انتهاء التفويض "يشكل نقطة تحول للعراق وحقبة هامة بالنسبة للامم المتحدة والدول التي شاركت في القوة المتعددة الجنسيات في العراق".
وشهد مجلس النواب العراقي الاثنين ازمة حادة هي الاكبر من نوعها بين رئيسه محمود المشهداني وعدد من النواب اعاقت التصويت على قرار يخول الحكومة العراقية التوقيع على اتفاق لانسحاب القوات الاجنبية عدا الاميركية منها من البلاد.
وطالب 54 نائبا في جلسة استمرت نحو ساعة بأقالة المشهداني بسبب جدل سابق واختلاف في وجهات النظر حول قضية الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الاميركي جورج بوش بحذائه.
وبعد الجدل الحاد اعلن المشهداني تاجيل اعمال الجلسة الى اليوم الثلاثاء.
وكانت مصادر برلمانية اعلنت ان المجلس سيبدأ عطلته الاسبوعية الثلاثاء.
وكانت بريطانيا والعراق اعلنتا الاربعاء ان مهمة القوات البريطانية في هذا البلد ستنتهي في النصف الاول من 2009.
وشهدت جلسة البرلمان السبت جدلا بين النواب لعدم التوصل لاتفاق حول ما تم بشأن مشروع القانون. وتم التصويت على الغاء القراءة الاولى للمشروع ما اثار مخاوف من فشل تمريره قبل انتهاء تفويض الامم المتحدة في 31 كانون الاول.
وكان مجلس الوزراء العراقي اقر الاسبوع الماضي مشروع قانون لخروج وتنظيم بقاء القوات غير الاميركية وتنظيم نشاطاتها في فترة بقائها.
وتضمن المشروع الذي يبدأ تطبيقه في كانون الثاني القادم تحديد فترة زمنية تمتد خمسة الى سبعة اشهر لخروج هذه القوات وكذلك تنظيم انشطتها خلال هذه الفترة.
وتحتفظ بريطانيا باكبر عدد للقوات بين القوات الاجنبية غير الاميركية بالعراق حيث تبلغ 4100 جندي.
ولا تزال اربع دول تنشر قوات لها في العراق وهي كل من السلفادور ورومانيا واستراليا واستونيا.
واعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون الخميس امام مجلس العموم ان بريطانيا ستسحب القسم الاكبر من قواتها من العراق في نهاية تموز2009 مستبعدا اي صلة بين هذا الانسحاب واحتمال تعزيز القوات في افغانستان.
وفي نهاية ايار 2009 اي بعد ستة اعوام ونيف من ارسال توني بلير قواته الى حرب لم تحظ بشعبية في بريطانيا تنتهي مهمة 4100 جندي بريطاني لا يزالون في العراق رسميا.
وقال براون "في هذا التاريخ سنبدأ سحبا سريعا لقواتنا لتنتقل من اقل من 4100 جندي الى اقل من 400 في 31 تموز".
واوضح ان غالبية الجنود الذين سيبقون سيهتمون بتدريب القوات البحرية العراقية وحماية المنشآت النفطية.
واضفى براون طابعا رسميا على اقرار الحكومة بعد زيارة للعراق الاربعاء هي الرابعة منذ خلف توني بلير في 27 حزيران2007.
وتنتهي مدة تفويض الامم المتحدة لقوات التحالف المنتشرة في العراق في 31 كانون الاول الحالي. وكان لا بد من قانون جديد يمنح وجود القوات الاجنبية بعد هذا التاريخ اطار قانونيا.
وقتل 178 جنديا بريطانيا في العراق منذ بداية التدخل العسكري في هذا البلد في اذار 2003 بقيادة الولايات المتحدة.
وكان التحالف الذي تتولى قيادته الولايات المتحدة اجتاح العراق في اذار 2003 لاطاحة نظام صدام حسين والبحث عن اسلحة الدمار الشامل التي لم يعثر عليها ابدا.
ثم اوكل مجلس الامن الى القوة المتعددة الجنسيات مهمة بسط الامن في البلاد بموجب قراره الرقم 1546 الصادر في حزيران 2004.