#adsense

أوساط الأكثرية لـ”اللواء”: بكركي ليست طرفاً والبطريرك صفير وضع الاصبع على الجرح

حجم الخط

أوساط الأكثرية لـ"اللواء": بكركي ليست طرفاً والبطريرك صفير وضع الاصبع على الجرح

شكّلت المواقف التي أطلقها البطريرك نصر الله صفير في رسالة الميلاد يوم الثلاثاء معطوفة على ما تحدث به رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري اشارة واضحة المعاني والأهداف عن نظرة البطريركية المارونية من تطورات الأوضاع الداخلية لا سيما على الصعيد الحكومي، الذي يواجه اهتزازات كبيرة بعد تهديد وزراء 8 آذار باللجوء الى الثلث المعطل إذا وجدوا ان الأمور ليست إلى جانبهم في أي قضية تُعرض على مجلس الوزراء، وهذا ما حصل فعلاً عندما هددوا بالانسحاب من جلسة الحكومة عند تشكيل الهيئة المشرفة على الانتخابات النيابية.

وتؤكد اوساط سياسية ونيابية في قوى 14 آذار ان كلام البطريرك صفير في رسالة الميلاد قد وضع الاصبع على الجرح، وحدد مكامن الخلل على صعيد العمل الحكومي والأداء السياسي بشكل عام، إذ أنه ليس معقولاً أن يكون هناك وزراء في الحكومة لا يتضامنون معها، لا بل على العكس يحاربون الأكثرية الحكومية في بعض الأحيان، وهذا بالتأكيد سيساعد على عرقلة عمل الحكومة ويجعلها مكبلة ومشلولة ولا يمكنها القيام بأي عمل.

ولأن البطريرك صفير والنائب الحريري يدركان خطورة استمرار هذا الوضع على ما هو عليه ولناحية تكبيل عمل الحكومة، فقد أطلقا الصرخة، علّ وزراء المعارضة السابقة يعودون إلى رشدهم ويقلعون عن لغة التهديد باستعمال الثلث المعطل، لا سيما وأن وزير العمل محمد فنيش قد جدد تمسك 8 آذار بهذا السلاح، واستعماله عند الحاجة. فالمطلوب ان يكون جميع الوزراء فريقاً واحداً لدفع العجلة الحكومية قدماً وإزالة كل العقبات من امامها لما فيه مصلحة البلد والشعب.

وتعتبر الأوساط ان بكركي كانت وما زالت تلعب دور الحكم بين جميع اللبنانيين، ولم تكن يوماً فريقاً ضد فريق كما يروّج رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الذين ما زال يتهم البطريرك صفير باتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة، وهو يعلم في قرارة نفسه ان البطريرك ليس مع 14 آذار ولا مع 8 آذار، وهو مع وحدة لبنان وسيادته واستقلاله.

وتستغرب هذه الأوساط كيف يوفقّ فرنجية وحلفاؤه بين مهاجمة بكركي وسيّدها وبين استعداده لزيارة البطريركية المارونية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على ان قرار المصالحة ليس بيد فرنجية، وإنما بيد القوى الإقليمية التي تعمل لربط لبنان بسياسة المحاور، من خلال لعب دور المعرقل لأي مسعى توفيقي لتوحيد اللبنانيين وتعزيز المصالحة في ما بينهم.

وما جرى على صعيد تعثر المصالحة المسيحية لدليل واضح على صحة هذا الكلام، بحيث ان المصالحة المسيحية – المسيحية ستبقى مؤجلة حتى اشعار آخر، طالما ان المحور الإقليمي لا يريد لهذا البلد أن يرتاح، ويصرّ على الامعان في ضرب اللبنانيين ببعضهم وإحداث المزيد من الانقسامات في صفوفهم.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل