أطلقت وزارة البيئة بالشراكة مع برنامج الامم المتحدة الانمائي سلسلة جديدة من مشاريع التغير المناخي، في احتفال أقيم في فندق فينيسيا، برعاية وزير البيئة ناظم الخوري وحضوره والممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي روبرت واتكنز، وبمشاركة سفير الدانمارك في لبنان يان توب كريستنسن وممثل منظمة الغذاء العالمية علي مومن وممثلين عن المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية.
بعد النشيد الوطني، ألقى السفير واتكنز كلمة قال فيها :”عالميا، بلغ مستوى الوعي وقبول الحاجة إلى خفض المساهمات الوطنية الآيلة إلى تغير المناخ اضافة إلى إيجاد طرق عملية للتكيف مع مضاعفات التغير المناخي، حده الأقصى. في الواقع، وعلى إثر قمة ريو+20 ومؤتمرالأطراف الثامن عشر الذي عقد في الدوحة لإتفاقية الامم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في الدوحة العام الماضي، دخلت أولويات جديدة على اسلوب كلام بعض صناع القرار والمجتمع المدني والأعمال وعامة الشعب في البلد تلو الآخر، ومنها: الطاقة النظيفة والمتجددة والإقتصاد الأخضر ومقاومة تغير المناخ. ولبنان ليس ببعيد عن هذه الأجواء. لهذا السبب، يعمل برنامج الامم المتحدة الإنمائي مع حكومة لبنان لتعزيز صنع السياسات المتكاملة التي تربط بين النمو الإقتصادي والإدارة البيئية والإنصاف الإجتماعي لإنتاج أرباح عبر معالم الإزدهار الثلاث. وإعترافا منه بالنداءات العالمية المتزايدة حول تغير المناخ وتحديات الطاقة المتصاعدة الخاصة به، قدم لبنان طلبا طموحا لتلبية حولي 12% على الأقل من الإمداد بالطاقة المتجددة بحلول العام 2020″.
أضاف: “لطالما كان تغير المناخ بحد ذاته أولوية لدى برنامج الامم المتحدة الإنمائي في شراكته مع وزارة البيئة لأكثر من عقدين من الزمن، بدءا من التعاون على صعيد الاتصال الوطني الأول لإتفاقية الامم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في نهاية التسعينيات. لقد عمل البرنامج مع مجموعة من المؤسسات لتجربة تقنيات الطاقة المتجددة وتعزيز كفاءة الطاقة والمساعدة على وضع لوائح بغازات الدفيئة وتقييم مواطن الضعف اضافة إلى تقديم الدعم التقني للوصول إلى هدف 12% طاقة متجددة. اليوم ومع دعم العديد من الشركاء الممولين، نحن نفتخر أن ننضم إلى وزارة البيئة في إطلاق ثلاث مبادرات جديدة ستشكل خطوة مهمة إلى الأمام في بناء إقتصاد قائم على إنبعاث منخفض لغاز الكربون ومواجهة وطنية أكبر لتغير المناخ، في الوقت الذي ننشر فيه نتائج مبادرة رابعة تم تطبيقها توا”.
من جهته، شدد الوزير ناظم الخوري على ان وزارة البيئة لا تتوانى عن تحمل مسؤولياتها، وسوف تستمر في ذلك، كما كررنا مرارا في خطط العمل السنوية التي قدمناها، كما بدا جلياً في سلسلة المشاريع الجديدة الخاصة بتغير المناخ التي نحن اليوم بصدد إطلاقها.
وتابع : “لقد عملت وزارة البيئة خلال السنوات الأخيرة على مسألة تغير المناخ، ليس فقط على المستوى الوطني بل أيضا على المستويين الإقليمي والعالمي. لقد كنا من أوائل من قاموا بتنفيذ مشاريع فريدة من نوعها في المنطقة، مثل مشروع تقييم احتياجات التكنولوجيا، ومشروع بناء القدرات للخفض من الانبعاثات، ومشروع إنشاء وحدة تنسيق لتغير المناخ. لبنان اليوم في طريقه الى أن يصبح مركزا لأنشطة تغير المناخ الإقليمية، يتطلع الجميع إلى بيروت على أنها المقر الرئيسي للعديد من المشاريع الإقليمية مثل مشروع الاتحاد الأوروبي ClimaSouth ENPI، الذي أطلق مؤخرا والذي يهدف إلى تعزيز سياسة المناخ في 9 دول في منطقة جنوب المتوسط”.
وشرح ان وزارة البيئة قدمت بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز ريزو التابع لبرنامج الامم المتحدة للبيئة تقريرا تقييميا للاحتياجات التكنولوجية، وهي المبادرة الوحيدة من نوعها في المنطقة، ويلقي التقرير الضوء على الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للتخفيف من آثار تغير المناخ، ولا سيما في قطاعات الطاقة والنقل التي تمثل أكثر من 75% من انبعاثات الغازات الدفيئة الوطنية والتي تشكل مشكلة بيئية اجتماعية واقتصادية أساسية في البلاد”.
واشار الى ان زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة اللبناني بإمكانها أن تخفض 1720 مليون طن من ثاني أوكسيد الكاربون أو 10% من الانبعاثات الوطنية، وأن تقدم وفرا في الميزانية الوطنية قد يصل إلى 601 مليون دولار.
واوضح ان تقرير تقييم احتياجات التكنولوجيا يؤكد على الفوائد الاجتماعية والاقتصادية الرئيسية لتكييف القطاعات الأكثر ضعفا مثل قطاعي الزراعة والمياه لتأثيرات تغير المناخ كالتالي:
– الانتقال إلى زراعة المحافظة، أي المزروعات المقاومة للحر والمياه واعتماد الممارسات الزراعية الجيدة يزيد من الإيرادات الزراعية بنسبة 119 مليون دولار في السنة.
– يمكن زيادة إمدادات المياه من خلال جمع مياه الأمطار من الاسطح ومن الطرق الزراعية إضافة إلى إنشاء جمعية للمستخدمين لإدارة المياه المشتركة، الأمر هذا يؤدي إلى زيادة الإيرادات الزراعية بنسبة 4 مليون دولار سنويا”.
وأعلن الخوري ان الوزارة أعدت خطة عمل لهذا العام في ظل تغير المناخ، معلناً إطلاق 3 مشاريع جديدة سيتم تنفيذها على مدى السنوات الثلاث المقبلة: برنامج بناء القدرات من أجل خفض الانبعاثات، ووحدة تنسيق تغير المناخ، ومشروع الاتصالات الوطني الثالث.