#adsense

جعجع: لا حرية تحرك في الجنوب إلا لـ”حزب الله” ومساعدة غزة عسكرياً ستنقلب حرباً على لبنان

حجم الخط


جعجع: لا حرية تحرك في الجنوب إلا لـ"حزب الله" ومساعدة غزة عسكرياً ستنقلب حرباً على لبنان

وصف رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع احداث غزة بالمأساة الكبيرة والخطيرة ورأى أن ما اكتُشف من صواريخ في المنطقة الحدودية في طيردبّا والناقورة ليس صدفةً بل عن سابق تصور وتصميم، مشدداً على ضرورة عدم معالجة المأساة بمأساة اخرى.

ورفض جعجع اثر استقباله وفوداً شعبية وحزبية من مختلف المناطق اللبنانية للتهنئة بالأعياد بحضور النائب ستريدا جعجع توجيه اصابع الاتهام لأي طرفٍ بانتظار تحقيقات الجيش اللبناني، داعياً الجميع الى عدم السماح بزج الشعب اللبناني مجدداً في أتون من الحديد والنار لأهدافٍ لا علاقة لها مباشرةً بالقضية اللبنانية.

وشدد على وجوب طرح هذه المسألة والتداول بها داخل مجلس الوزراء ليتخذ الأخير القرار المناسب في هذا الاتجاه.

ورحّب جعجع بخطوة فتح السفارة السورية في لبنان التي هي بمثابة انتصار كبير لكل القوى الاستقلالية في لبنان، متمنياً لو كان هذا الوجود منذ زمن بهذا الشكل "لكنّا وفرّنا على الشعبين اللبناني والسوري مآسٍ كبيرة".

جعجع الذي اعتبر إن أحداث غزة مأساة كبيرة وتطور خطير ومتوجهة تصعيداً نحو الاسوأ، رأى أن ما اكتُشف من صواريخ في المنطقة الحدودية ليس صدفة بل عن سابق تصوّر وتصميم وهو بمثابة رسالة، مؤكدا انه في حال حصول تصعيد في مكان ما في المنطقة سيتأثر لبنان به. وشدد على ضرورة عدم معالجة المأساة بمأساة أخرى اذ ان اللعبة حالياً لعبة خطيرة وكبيرة وليس بمقدور الشعب اللبناني تحملّها كما انه ليس لأي منا الحق باتخاذ القرار وزج لبنان باتجاه او بآخر.

ولفت في هذا الاطار الى انه تطرق الى هذه المسألة على خلفية المؤشرات المقلقة التي لمسها، كاشفا انه اجرى سلسلة اتصالات مع رئيسي الجمهورية والحكومة وقيادات 14 آذار حيث جرى التداول في مسألة الصواريخ ووجوب العمل لعدم زج لبنان عن حسن نية او عن غير حسن نية بمعركة من جهة لا يستطيع الشعب اللبناني مواجهتها ومن جهة اخرى لن تؤثر في مسار الاحداث.

ودعا جعجع كل المعنيين الى عدم اتخاذ اي قرار بهذا الحجم عن باقي الفرقاء اللبنانيين، مؤكداً ان التداول في هذه المسألة يجب ان يكون داخل مجلس الوزراء ليتخذ الأخير القرار المناسب في هذا الاتجاه.

ورأى جعجع ان الجهة التي وضعت صواريخ الكاتيوشا ارادت توجيه رسالة جدية "بأنه في حال زيادة الضغط على غزة فنحن سنضغط عليكم من الجنوب"، مشدداً على وجوب انتظار تحقيقات الجيش اللبناني في هذا السياق.

ونفى جعجع معرفته بمن وضع هذه الصواريخ "ولكن كتكهن أوليّ اتصور انه في ارض الجنوب ليس بمقدرة اي فريق التحرك سوى حزب الله. اما في حال رأى أي فريق لبناني حاجة في مساندة غزة فهذا طرح طبيعي في ظل هذه الظروف ولكن لنأخذ هذا الطرح الى مجلس الوزراء لمناقشته، كما انني لا اتصور ان قوة لبنان الرئيسية في قواه العسكرية حتى يساعد غزة اذ يمكن ان يساندها في مجالات اخرى".

وعن قراءته للمصالحة التي شهدتها بكركي اعتبر جعجع اننا بعد اتفاق الطائف اصبحنا كلنا في حالة مصالحة، معتبراً ان مسألة المصالحة تُستخدم لإلهاء الشعب اللبناني ولكن لا اعتقد ان المصالحة ستُبدل في الواقع السياسي القائم، آملاً من الجميع عدم استعمال العنف كتعبير سياسي وبقاء كل طرف على قناعته السياسية وترجمتها من خلال العمل السياسي الديمقراطي.

وعن امكانية المصالحة بين حزب القوات وتيار المردة اجاب "وفقاً للظروف واذا كان هناك شيء ما يستدعي فانا مستعد لذلك اذ لا مشكلة لدي".
ورداً على سؤال، اجاب جعجع ممازحاً" ان القوات دائماً في موقع الاتهام ولو كان هناك من طريقة لكانت اتُهمت في مسألة الصواريخ".

وعن رأيه في فتح السفارة السورية في لبنان، رحّب جعجع "بالأخوان السوريين كبعثة دبلوماسية"، متمنياً لو كان هذا الوجود منذ زمن بهذا الشكل "لكُنا وفرّنا على الشعب اللبناني وعليهم مآسٍي كبيرة "، كاشفاً عن ان افتتاح السفارة السورية هو بمثابة انتصار كبير لكل القوى الاستقلالية في لبنان، متمنياً استتباع هذه الخطوة بخطوات اخرى لمعالجة الملفات التي ما زالت عالقة بين البلدين للوصول الى وضع طبيعي سليم.

وعن موقف حزب الله بعدم التخلي عن سلاحه قال "لن أحمّل هذا الموقف اكثر مما يتحمّله وان مشاركتنا جميعاً في طاولة الحوار هي مؤشر لبحث كل الامور، واول من علّق على استراتيجية القوات الدفاعية كان النائب محمد رعد الذي اقرّ بأن هذا الطرح مشغولٌ عليه وانهم سيتركون ملاحظاتهم بعد إنتهاء الملاحظات حولها".

وأكدّ جعجع على وجوب اعتماد منطق السياسة لتوفير المواجهة على لبنان "انطلاقاً من هنا طرحنا مسألة الحياد لأن هناك تجربة سويسرا أمامنا وعلينا الامتثال بها". وشرح جعجع حيثيات الاستراتيجية الدفاعية التي عرضها في جلسة الحوار الوطني المبنية على خلفية اقتصاد لبنان الذي لا يستطيع تحمّل اعباء الأسلحة الثقيلة "لذا علينا ايجاد طريقة تسلّح نستطيع تحملها من هنا استعنتُ بتجربة حزب الله في هذا المجال".

ونفى جعجع ان يكون طرح النائب ميشال عون مشابهاً لطرح القوات اللبنانية "اذ ان طرح عون مبني على الابقاء على وضعية حزب الله كما هي وترك الشعب اللبناني ليتسلّح بمثل هذه الطريقة دون رسم اطار محدد له"، لافتاً الى "ان طرح عون هو خارج اطار الشرعية فيما طرحنا كقوات لبنانية هو من ضمنها". واضاف "وفي حال اقتضى طرح العماد عون انشاء قوات خاصة في مختلف المناطق اللبنانية تحت اشراف الجيش اللبناني ويكون تدريبهم وتجهيزهم وتسليحهم وامرتهم العملانية من قبل الجيش اللبناني فهذا امر بالتأكيد لا نرفضه".

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل