#adsense

خير الدين لـ”الجمهورية”: “السلسلة” تُحال في 21 آذار

حجم الخط

 كتبت رنى سعرتي في صحيفة “الجمهورية”:

تسعة ايام تفصلنا عن الواحد والعشرين من الشهر الجاري، موعد انعقاد جلسة مجلس الوزراء «للبحث» في ملف سلسلة الرتب والرواتب وليس«البتّ» فيه، وذلك بعدما مرّت ستة اشهر على إقرار مجلس الوزراء السلسلة وتمضيته هذه الفترة في «البحث» عن موارد لها.

اللافت ان الاشهر الستة التي امضاها مجلس الوزراء في البحث عن ايرادات تمويل لسلسلة الرتب والرواتب لم تذهب سدى، بل ان ما توصّل اليه من اقتراحات للتمويل، جيّرها لسدّ عجز موازنة العام 2013 التي لم تشمل كلفة سلسلة الرتب والرواتب بل فقط كلفة زيادة غلاء المعيشة للقطاع العام.

ورغم ان حوالي اسبوع يفصلنا عن موعد جلسة مجلس الوزراء، إلا ان لا جديد في الافق في اطار المباحثات او اجتماعات اللجنة الوزارية المكلفة دراسة ملف سلسلة الرتب والرواتب.

وقد أوضح وزير الدولة مروان خير الدين ان اللجنة الوزارية انهت عملها في ما يتعلّق بمصادر التمويل “وقد تلقينا منذ 5 ايام المشروع المقترح لزيادة عامل الاستثمار من قبل هيئة التنظيم المدني. هناك بعض الملاحظات حول التقرير، يبقى ان نناقشها على ان نكون جاهزين خلال جلسة مجلس الوزراء المقررة في 21 من الجاري”.

وقال خير الدين لـ”الجمهورية” ان اللجنة اصبحت في وضع يمكنها من ارسال ملف السلسلة الى مجلس الوزراء، متمنيا على هيئة التنسيق رفع الاضراب المفتوح الذي لم يكن إعلانه مناسبا في الاساس وكان متسرعا.

وشدد على ان الحكومة جادة في موضوع احالة السلسلة، متوقعا ان يتم ذلك في جلسة 21 آذار “ولكن السلسلة لن تحال عبر الضغط او “لوي ذراع” الحكومة، لا من قبل هيئة التنسيق ولا من قبل الهيئات الاقتصادية”.

واعتبر خيرالدين أن لا مشكلة في ان تدخل اقتراحات التمويل التي تؤمّن 1400 مليار ليرة، والتي اتفقت عليها الحكومة، ضمن موازنة العام 2013 ولو انها لا تتضمن كلفة السلسلة، معتبرا ان الايرادات تصبّ في الخانة نفسها بالنتيجة وفي نهاية المطاف، سيدخل اجمالي الإنفاق (رواتب واجور) والمداخيل ضمن الموازنة.

واوضح ان غلاء المعيشة للقطاع العام وزيادة رواتب القضاة واساتذة الجامعة اللبنانية والتي بدأ دفعها، تبلغ كلفتها حوالي 1000 مليار ليرة من اصل 1700 مليار كلفة سلسلة الرتب والرواتب. اضاف: “بالتالي يبقى امامنا تأمين حوالي 217 مليار ليرة فقط هذا العام، بعد ان صدر قرار تقسيط السلسلة”.

وفيما اعتبر خيرالدين ان موضوع السلسلة اصبح سياسيا، اشار الى ان جميع الاطراف السياسية التي تنتقد او تدعم السلسلة، لا تدرك ان ما توصلت اليه الحكومة من مصادر تمويل واجراءات، تؤكد ان واقع السلسلة سيكون ايجابيا على الاقتصاد.

وعن غياب الإنفاق الاستثماري من موازنة العام 2013، اوضح ان الانفاق الاستثماري في لبنان، ومنذ فترة طويلة، اقل بكثير مما هو مطلوب لاعادة البنى التحتية الى الانتاجية المطلوبة. ولفت الى ان الاستثمارات المطلوبة كبيرة جدا لتتمكّن الدولة بطاقتها الحالية ان توفرها، “لذلك نصرّ على الانتهاء من قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص(PPP) لإشراك القطاع الخاص في اعادة تطوير البنى التحتية التي اصبحت ضرورة في لبنان”.

وكشف خير الدين ان لا عائق امام اقرار هذا القانون، لأن اللجنة الوزارية انتهت منذ حوالي الاسبوعين من اعداد القانون وتم توزيعه على الوزراء لابداء ملاحاظاتهم وسيتم اقراره في القريب العاجل في مجلس الوزراء.

دور المصارف

وعمّا يشاع عن إحجام المصارف عن تمويل الحكومة وعدم اكتتابها في اصدار سندات خزينة مرتقب باليوروبوند، اكد خير الدين انه لم يصدر اي موقف رسمي عن جمعية المصارف التي لم تتمنّع يوما عن تمويل احتياجات الدولة، بل ان جمعية المصارف تنبّه منذ فترة طويلة الى وجوب اجراء اصلاحات في القطاع العام لاسيما معالجة الهدر والفساد. وشدّد على أن المصارف لن تمتنع عن مسؤوليتها في تمويل القطاع العام.

وردا على سؤال، نفى ان تتخذ المصارف هكذا موقف للضغط على الحكومة لعدم إقرار السلسلة، “لأن التنسيق بين الحكومة وجمعية المصارف ومصرف لبنان دائم ويراعي التفاصيل المملّة، وبالتالي لا يمكن ان يصدر قرار كهذا من قبل جمعية المصارف”.

ورأى خير الدين ان كل ما يشاع عن سحب ودائع من القطاع المصرفي او عن احجام المصارف تمويل الدولة هو كلام يقع في خانة السياسة، داعيا للتوقف عن إقحام الاقتصاد في السياسة وخاصة القطاع المصرفي.

وكانت مصادر وزارية اكدت لـ”الجمهورية” في هذا الاطار، انه ولو اعلنت المصارف احجامها عن تمويل احتياجات الدولة، فهذا الاعلان يكون صُوريا فقط، وانها ستستمر بالتمويل “من تحت الطاولة”.

وتساءلت المصادر: “إن لم تكتتب المصارف بسندات الخزينة، اين ستوظف اموالها اذا؟”

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل