#adsense

رد على النائب ابرهيم كنعان

حجم الخط

بداية اقول ان اخطاء مطبعية اشارت الى عجز في الكهرباء من عام 2003 (تاريخ تولي ايوب حميد وزارة الطاقة) حتى 2011 (وليس 2006) وهنا خطأ مطبعي آخر بلغ 12 مليار دولار لا 12,5 مليار دولار، علماً بان العجز المشار اليه انحصر بمبالغ الدعم لمصلحة كهرباء لبنان ولا يشمل قيمة تدهور منشآت التصنيع والتي طالب، وزير الطاقة الحالي، وعن حق بتخصيص اكثر من 500 مليون دولار لإصلاحها وترفيعها.

والاستاذ كنعان يعتبر اني لم أقرأ كتاب الابراء المستحيل، والواقع اني قرأته وسجلت ملاحظات عليه وله ان يزورني في مكتبي ساعة يشاء فأقدم له النسخة المدونة عليها الملاحظات.

وهو يعجب لتطرقي الى موضوع الكهرباء الذي يقول ان الكتاب لم يبحث فيه، وهذا الامر العجيب، فالنائب كنعان يعلم ان جميع المنظمات والهيئات الدولية والاقليمية ومبادئ المحاسبة البسيطة تفيد ان عجز الكهرباء هو الوباء المستفحل، فكيف لم يعالجه الكتاب، وهو يسعى لتقديم محاسبة عن كل هدر.

وعجز الكهرباء يتجاوز بكثير الـ12,5 مليار دولار بعد احتساب تكاليف الصيانة الجارية. فهدر الموارد يكون في الموازنة، كما هو يطاول موازنة العائلات. والنائب كنعان يعرف ووزيره يؤكد ان المولدات الخاصة تؤمن 45 في المئة من استهلاك الكهرباء في مقابل رسوم تبلغ 2,5 ضعفي التعرفة الكهربائية، وتاليا يمكننا اضافة 500-600 مليون دولار من الهدر سنوياً من موازنة العائلات لاشتراكات المولدات، ولو توافرت الكهرباء للبنانيين عموماً لكانت هذه الاموال تمثلت في نفقات تغطي حاجات اساسية للمواطنين اضطروا الى تجاوزها لتأمين الكهرباء لدراسة ابنائهم وتأمين حاجات ضمان الغذاء الخ.

وفي وسعي التأكيد لحضرة النائب كساكن في الاشرفية منذ 1995 وكصاحب مكتب في شارع سبيرز الصنائع من 1972 حتى 2008 ان حاجتنا الى الكهرباء كانت مؤمنة منذ 1997 والى حين وقوعنا في موسم الشح والانقطاع بدءاً من 1998.

بالتأكيد، حضرة النائب، مقالي لم ينحصر بمواضيع الكتاب بل تناول ما هو اهم، اعادة الامل في احياء الاقتصاد، واتوجه اليك بالسؤال الملح كيف تتحدثون عن الهدر من دون التطرق الى موضوع الكهرباء، ولماذا؟

بالنسبة الى موضوع الإنماء المتوازن، تحدثت عن الجنوب والبقاع، وهو يعتبر الامر محصورا بالهرمل وعكار، وانا اخالفه الرأي اذ انظر الى مختلف المناطق اللبنانية وحاجاتها.

ولن أطيل في الجواب سوى بتناول عتبه علي لأني تناولت اموراً لم يتناولها الكتاب، والواقع ان الكتاب جردة مهمة مراجعتها لكنها ليست برنامجا مستقبليا وتحفيزيا بالتأكيد.

واتوقف هنا عند قوله انه يتفهم ميلي السياسي ودفاعي عن اداء تيار سياسي أؤمن بصحة ما قام ويقوم به، فأقول للاستاذ كنعان ان ميلي السياسي، هو ليبرالي اصلاحي ولا ينتمي الا الى فئة اللبنانيين الراغبين في تحديث لبنان وتطويره وضمان حقوق ابنائه.

واذكره بان التيار الوطني الحر عقد في فندق متروبوليتان اوائل صيف 2005 وبعد عودة الجنرال عون من باريس مؤتمراً نظمه وزير الاتصالات حالياً الاستاذ نقولا صحناوي، وطلب مني ومن الصديق شربل نحاس الذي مثل التيار في وزارتين حيويتين في السنوات الاخيرة، مراجعة البرنامج الاقتصادي الاجتماعي للتيار الوطني الحر.

في حينه ابديت وجهة نظري بان البرنامج غير متماسك وانه في حاجة الى التطوير والتعديل، اما شربل نحاس فقد اعتبر البرنامج كما كان لا يستحق البحث بل يجب نسيانه كلياً.

اللبنانيون اليوم يطلبون خطوات تقدمية، متطورة وعصرية وغير حزبية لتحرير بلدهم من اثقال التقهقر والمناكفات. لبنان يحتاج الى كلام وفعل إيجابيين والمجال مفتوح لكنه غير معالج في كتاب الابراء المستحيل وخطاب نواب التيار.

المصدر:
النهار

خبر عاجل