#dfp #adsense

الإبتزاز السياسي والحلول الغائبة

حجم الخط

الإبتزاز السياسي والحلول الغائبة

لو إستمع اللبنانيون العاديون إلى ما قاله ويقوله السياسيون عن وضع البلد، وأخذوا به، لما كانوا (عيّدوا) ولََما مرَّ شهر الأعياد بهذه الدرجة العالية من البهجة ولكان شهر كانون الأوَّل مرَّ مثله مثل سائر الشهور في السنة. لكن ما جرى هو أن اللبناني ولشهر واحد، قرَّر عدم الإصغاء إلى السياسيين، وهذا ما جعله يكون (إنساناً آخر) بعيداً عن الأَعباء والقيود والأَثقال التي يضعه فيها السياسيون. لا يتغيَّر شيء في لبنان حتى لو توقفت السياسة فيه، والسبب أن (مفهوم السياسة) عندنا ليس إيجاد المعالجات والحلول بل إستعراض المشاكل، كلٌّ بحسب أسلوبه ولكن في مضمون مشابه تقريباً. 

إذا إستعرضنا الملفات التي طُرِحَت منذ مطلع هذه السنة، أو لنقل منذ منتصفها الثاني، بعد (إتفاق الدوحة) وبعدما عادت المؤسسات الرسمية شيئاً فشيئاً إلى الحياة، فماذا نجد?
الملفات في معظمها ما زالت عالقة وكل ما تبدًَّل فيها هو (إعادة صياغة) طرحها:
المجلس الدستوري عالق، التعيينات القضائية عاقلة، الشواغر في الإدارات أكثر من ان تُحصى، وملؤها بالتكليف أو بالإنابة هو السائد.

مشكلة هذه الملفات وهناك الكثير غيرها، تفصيلية على رغم أهميتها وحيويتها بالنسبة إلى المواطن العادي، المشكلة الأساسية هي في العيوب الجمّة على مستوى السلطة التنفيذية، نسمع كثيراً أقطاباً يتحدّثون، حتى اليوم عن (الموالاة) و(المعارضة) هؤلاء كيف يُفسِّرون للمواطن هذا القول?
أليس الجميع أصبحوا في السلطة?
كان هذا القول ينطبق قبل تشكيل الحكومة، فكانت المعارضة في الخارج وجاء إتفاق الدوحة ليجعلها تشارك في السلطة، فكيف تبقى معارضة?

لكل مرحلة سلاحها وعدّتها وما كان يصلح قبل إتفاق الدوحة لم يعد صالحاً ولا يجوز أن يكون صالحاً، لقد أصبح الجميع داخل السلطة، فلا يؤخذَ منها ما يُناسِب ثم يجري التلويح بمقاطعتها في ما لا يناسب. 

هذا النوع من الأداء الذي أقل ما يُقال فيه إنه مدرسة في (الإبتزاز السياسي)، هو واحد من العوامل المعرقلة لتقدُّم السلطة، فهل الهدف هو إبقاؤها في مكانها إلى حين إجراء الإنتخابات النيابية?

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل