#adsense

لبنان كلُّه أسير… السلاح!

حجم الخط

السلاح يجرّ السلاح.

عجباً ، كيف يوحى بأن المشكلة في لبنان باتت تتمثل أو تنحصر بالشيخ أحمد الأسير !!

حزب يحمل السلاح ويتشاوف به ، ويغطّي به مختلف أشكال الارتكابات والموبقات ، وإذا استغرب أحدهم أو نظر شذراً ، يؤَنَّب ويؤَدّب

وإذا استنكر يُضرب ،

وإذا صرخ ألماً يُضرب أكثر ،

وإذا انتفض يُشبع ضرباً ،

وينكّل به ويُعتقل ويُخوّن

ويتهم بالفتنويّة !

وفي الخارج ، حزب السلاح يتبختر … والأمن يتفرّج !

حزب الله يأتي بالصواريخ من سوريا ، يكدّسها في المخازن ،

وإذا انفجر مخزن ، نسمع المعزوفة نفسها :

” جرّة غاز أو احتكاك كهربائي “، حتى ولو كانت الكهرباء مقطوعة

… والأمن يتفرج .

حزب الله يمدّد خطوطه الهاتفية الثابتة في أملاك الدولة ،

من الشريط الحدودي إلى أعالي عكار ،

وينشر محطات الرصد والتنصت فوق القمم … والأمن يتفرج !

حزب الله يرعى التهريب الناشط من المرفأ والمطار والمعابر

بمئات ملايين الدولارات … والأمن يتفرج !

حزب الله يحوّل الضاحية مربّعاً ومرتعاً تزدهر فيه تجارة المخدرات

والبضائع المهرّبة على أنواعها ، كما المخالفات وعصابات السطو

… والأمن يتفرج !

حزب الله يلغي الحدود بين لبنان وسوريا ،

ويرسل السلاح والمسلحين دفاعاً عن نظام بشار … والأمن يتفرج !

مجموعات مسلحة اخترعها حزب الله وسماها سرايا المقاومة

تعيث وتعبث حيث لا عدو ولا مقاومة … والأمن يتفرج !

لكن الأدهى ، حين يُقلع الأمن عن التفرّج ،

وينبري لرعاية جماعات هامشية بالسلاح والمال للحرتقة والبلبلة .

نعم ، الأسير ظاهرة ، لكنها لولا عتوّ السلاح وصلفه

وتعنته ومكابرته ،

لما ظهرت وكبرت .

فالأخطر أن البلد كله أسير ، أسير سلاح الحزب وحزب السلاح ،

والمواطنون جميعاً أسرى ، يعلمون أو لا يعلمون .

إن رئيس الجمهورية الغائب في أفريقيا ،

مؤتمن على وحدة الوطن وعلى دستوره .

فهل يدرك مخاطر استمرار بعض المفاتيح المرتبطة بالنظام السوري

في جسم الدولة وحولها وفوقها وتحتها ؟

ليس أغرب من أن يُطلب من المتظلِّم إذا شكا ظلم الظالم

أن يُقال له “اسكت ولا تكبّرها” !

وإذا اعترض ووقع المحظور ، يحاكم المتظلّم ويُبرّأ الظالم !

إنها مدرسة النظام السوري ، ومدرسة البعث ،

معطوفة على مدرسة النظام الإيراني ، ومدرسة الحزب

الذي يصادر اسم الله جلّ جلاله ، والعياذ بالله ،

ليسقطه على فئة دون أخرى .

لقد خبرنا المدرستين طويلاً ، وكم ينتابنا شوق جامح

للتمتع بمطالعات ميشال سماحة على شاشات 8 آذار ،

ولاسيما على شاشة المنار السمحاء ،

وكم نفتقد عظاته البليغة في المواطنية !

“على فوقا” ، كيف حالك يا قانون الانتخاب العتيد العنيد المجيد التليد ؟

هل حمّوا لك محركاتك أم ما زلت في الجليد ؟

بالتأكيد ليس عندك جديد !

الحق على المجلس البليد ، أم على النبيه والوليد بالتحديد ؟

يبدو أن قصتك ” قضامي بحديد ” !

فسلام عليك أيها القانون ، ولو من بعيد !

والسلام .

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل