#adsense

سائقو السيارات العمومية لا يتقيدون بخفض تعرفة النقل الرسمية

حجم الخط

سائقو السيارات العمومية لا يتقيدون بخفض تعرفة النقل الرسمية

يدخل خفض تعرفة النقل في بيروت (250 ليرة) شهره الثالث بعد أيام، إلا أن الراكب كما السائق، ولا يزالا يديران "الأذن الطرشاء" لقرار وزير النقل غازي العريضي، فيما نقابات السائقين تعتبر ان القرار وكأنه غير موجود، رغم الانخفاض الذي شهدته صفيحة البنزين بعد بلوغها سعراً قياسياً خلال العام الجاري متجاوزة 34 ألف ليرة، كانعكاس لبرميل النفط عندما وصل سعره الى 147 دولاراً في تموز الماضي.

وفيما حققت نقابات النقل البري مطلبها آنذاك بزيادة التعرفة 500 ليرة على "السرفيس" في بيروت، وبشكل متفاوت بين المناطق اللبنانية، إلا أنها الى الآن لا تشعر أن صفيحة البنزين انخفضت الى السعر الذي كانت عليه قبل ارتفاع أسعار النفط، وبات المواطن يسأل كيف لا تكون التعرفة الآن انعكاساً لحالة الانخفاض في اسعار البنزين، وهل العودة الى التعرفة القديمة "خطيئة"؟

وتحدث رئيس النقابة العامة لسائقي السيارات العمومية في لبنان مروان فياض، حول خفض التعرفة وعدم الالتزام بقرار وزير الأشغال العامة "كل ذلك مرتبط بتنظيم القطاع، حتى يصار الى ايجاد آلية قابلة للتنفيذ، فخفض 250 ليرة من تعرفة السرفيس، لم يطبقها السائق لأنه لا توجد 250 ليرة، كما أن الراكب لا يطالب بها".

أما واقع نقابات النقل البري الأخرى، فهي تؤكد أن قرار الخفض لا ينصف السائقين، في ظل ارتفاع تكلفة خدمة الضمان عليهم، ومعاناتهم من اوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة، وفي ظل منافسة غير شرعية مع السائقين العموميين من قبل السيارات الخصوصية واللوحات "العمومية الحمراء" المزورة.

ويشيرون الى أن ارتفاع تعرفة النقل من 1000 الى 1500 ليرة، بدأ منذ صعود الصفيحة الى 13000 ليرة أي منذ العام 1993 حتى العام 1999، إلا أن السائقين لم يلتزموا بالتعرفة المذكورة.

لا أحد من نقباء السيارات العمومية يرفض الخفض، إلا أن ذلك بات مرهوناً أو مربوطاً بمجموعة حوافز لدعم سائق السيارة العمومية وتحسين أوضاعه، من خلال التقديمات الاجتماعية والضمان، ومن خلال البنزين المدعوم للسائقين، ووقف المزاحمة غير الشرعية، إلا أن ذلك يحتاج الى تضافر الجهود لانتاج سياسة نقل وطنية، يمكن السير بها وتنفيذها، لتحديد محطات الوصول والانطلاق وسحب اللوحات الفائضة، لتحديد أسطول النقل البري، والذي يمكن من خلاله ايجاد سياسة شفافة للنقل، تريح الراكب، السائق والدولة.

ويشكل بدل النقل اليوم (208 آلاف ليرة ل26 يوم عمل) ما نسبته 41,6% من الحد الأدنى للأجور الذي يعادل 500 ألف ليرة، إلا أن التعرفة التي لا تزال على حالها رغم عودة سعر الصفيحة الى ما كانت عليه قبل الارتفاعات القياسية لسعر البرميل ستأكل بدل النقل المعطى من قبل الدولة، وهو ما يشكل عبئاً اقتصادياً على كاهل المواطن الذي يئن من الأوضاع الاقتصادية الضاغطة ومن ارتفاع الأسعار.

يشرح النقيب فياض، أن موضوع التعرفة لا يقتصر على أسعار البنزين، إنما تدخل عوامل أخرى في تكوين التعرفة، منها: سعر صفيحة البنزين (للسيارات) والمازوت للميني باص (أقل من 20 راكباً) والأوتوبيس (ما فوق 20 راكباً). – استهلاك الوقود بمعدل 20 ليتراً. – معدل طول الرحلة (وتختلف بين وسائل النقل الثلاث). – عدد ساعات العمل اليومية للسائق (8 ساعات في اليوم). – عدد أيام العمل في الشهر (26 يوماً). – معدل الرحلات بالساعة وتختلف بين هذه الوسائل. – تكلفة تشغيل غيار الزيت والتشغيل والفلاتر. – معدل تكلفة الصيانة الشهرية. -المعاينة الميكانيكية بالسنة ورسم الميكانيك السنوي والتأمين الالزامي والخاص سنوياً. -الأجر الشهري للسائق. وتكلفة هلاك السيارة بالسنة.

ويعتبر فياض أن أي تعديل في موضوع التعرفة، "لا بد وأن يأخذ في الاعتبار أن مدخول السائق العمومي يجب ألا يقل عن 900 ألف ليرة، ليستطيع الاستمرار".

ولفت الى أن مسألة التعرفة تتعلق أيضاً بموضوع تنظيم قطاع النقل البري، "وهناك اقتراح قانون لتنظيم مزاولة مهنة النقل العام للركاب، يهدف الى وضع الأطر التنظيمية رفعته النقابة الى المدير العام للنقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي، وتم من خلال الاجتماعات معه الاتفاق على أغلب النقاط الواردة فيه". وقال "إن اقتراح القانون يتألف من 22 مادة، تتناول الهدف من وضعه، موضوع الرخص وطبيعته للأفراد والمؤسسات والشركات والسائقين ومركبات النقل العام للركاب، معايير السلامة والأمان للمركبات وحالتها العامة وغير ذلك من الأمور التنظيمية".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل