انتقلت الملفات اللبنانية الساخنة الى العاصمة الإيطالية وطُرحت في اللقاء الثلاثي الذي عُقد في مقرّ البطريركية المارونية، ضمّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ورئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بحضور وزيرالبيئة، وسفير لبنان في الفاتيكان جورج خوري، على أن يستكمل البحث في الوضع اللبناني في اجتماع ثانٍ يُعقد اليوم.
وكشف البطريرك “أنّ برّي طلب منه القيام بكلّ ما يمكن للوصول الى توافق حول قانون للانتخاب”، فيما لفت رئيس المجلس الى أنّ “باله طويل” حيال الدعوة الى عقد جلسة عامّة.
وقال مصدر مسيحيّ بارز لـ”الجمهورية”: إنّ اجتماعات روما، وعلى رغم إيجابية اللقاء والتقدير الذي أبداه كلّ من رئيسي المجلس والحكومة لدور البطريرك، تُعدّ استغياباً للقيادات المارونية، إذ يبدو أنّ الهدف منها هو كسب الوقت ليس إلّا، ونقل المسؤولية من مؤسّسات الدولة الى بكركي وهي ليست مسؤولة دستوريّا بالشأن الانتخابي، وإنّ هذه الاجتماعات لا تلغي أنّ القضايا الأساسية تقرّر على صعيد القيادات السياسية وأبرزها حزبا الكتائب والقوات اللبنانية و”التيار الوطني الحر”.
وفي حين لم تستبعد مصادر مُطلعة أن تصدر ردود فعل من بعض القيادات المسيحية حول هذا الموضوع، علمت “الجمهورية” انّ البطريرك وفورَعودته من روما سيدعو القادة الموارنة الى اجتماع في بكركي، للبحث مجدّداً في قانون الانتخاب، بعد التطوّرات التي حصلت أخيراً والاجتماع الذي عقده مع رئيسي مجلس النواب والحكومة.
ولكنّ مصادر قريبة من بكركي وضعت اللقاء مع بري وميقاتي في الإطار البروتوكولي الطبيعي، فضلاً عن أنّ بكركي معنية بالمسألة الانتخابية وكان لها مواقف عدة من هذا القبيل، ورعت اجتماعات مسيحية لبلورة رؤية مشتركة، ودعت المصادر إلى عدم تحميل اللقاء في روما أيّ أبعاد.