#dfp #adsense

الجميل: نرفض الانسياق وراء لغة المزايدات وموقف “حزب الله” لا يمثل رأي غالبية اللبنانيين

حجم الخط

الجميل: نرفض الانسياق وراء لغة المزايدات وموقف "حزب الله" لا يمثل رأي غالبية اللبنانيين

قال الرئيس أمين الجميل إنه "لا يمكن لإنسان ذي ضمير حي أن يقبل باستمرار الوضع المأسوي في غزة، خصوصا والأراضي الفلسطينية عموما. إن وقف الحرب هناك واجب إنساني بقدر ما هو ضرورة سياسية وأمنية. وحان الوقت لكل الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية والعربية والدولية أن تضع موضع التنفيذ الحلول والاتفاقات والتسويات التي تم التوصل إليها بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ أعوام".

أضاف: "فجريمة استغلال قضية الشعب الفلسطيني العادلة وتحويلها مادة مزايدة وابتزاز وورقة في الصراعات الإقليمية والمذهبية، فيما تسفك يوميا دماء هذا الشعب الباسل والمضطهد، وشعار "إرفعوا أيديكم عن لبنان"، نردده في شأن ما يجري في غزة وغيرها فنقول: "إرفعوا أيديكم عن شعب فلسطين". أكثر من ذلك أقول: اذا كان صمت البعض مؤامرة، فالمزايدات الكلامية للبعض الآخر تعتبر مؤامرة أيضا".

واضاف: "أن التضامن الحقيقي والمخلص مع الشعب الفلسطيني اليوم، بعدما أصبح له نواة دولة، يكون بتشجيعه على سلوك طريق المفاوضات، وإلا فلتلغِ السلطة الفلسطينية اتفاقات أوسلو، ولتلغ الدول العربية اتفاقات السلام والهدنة، ولنعلن جميعا الحرب المفتوحة على إسرائيل حتى إلغائها من خريطة الشرق الأوسط. إذا كان هذا هو المطلوب فليقل أصحاب هذا المنطق رأيهم بصراحة ويعملوا جميعا بموجبه. أما أن يتواصل العمل بالحلول السلمية، من جهة، وندفع شعب غزة نحو الموت وحيدا، من جهة أخرى، فتلك جريمة لا تغتفر".

وقال: "من هنا يجب على لبنان، رئيسا للجمهورية وحكومة وقادة، أن يرفض سلفا الانسياق وراء لغة المزايدات التي هزمت العرب ودمرت لبنان. فالرئيس التوافقي هو من يعبر عن موقف كل اللبنانيين وليس عن موقف فريق واحد. ولا نعتقد أن موقف "حزب الله" يمثل رأي غالبية اللبنانيين. فبقدر ما نتمنى للقمة العربية أن تنجح في حال انعقادها، نطالب الحكم اللبناني بتوخي الحذر، فلا يدفعه البعض نحو محور عربي ضد آخر، ومن موقف المتحد مع الإجماع العربي إلى موقف المساهم في الانقسام العربي. إن أخطر ما يمكن أن يقترفه لبنان اليوم هو أن ينقله البعض من دولة تحترم اتفاقات الهدنة والقرارات الدولية إلى دولة تشرِّع حدودها وأراضيها لمغامرات سبق أن اختبرنا نتائجها. ومع كل الغضب الذي نشعر به حيال ما يجري في غزه، لا نسمح أن تتفرد فئات فتوجه الشارع اللبناني ضد دول عربية".

وختم: "في المناسبة، ندعو كل القادة اللبنانيين إلى التزام سقف معين في مواقفهم لأن المبالغة في إثارة الشارع من شأنها أن تشجع بعض المنظمات والأحزاب الناشطة داخل لبنان على القيام بأعمال انطلاقا من الجنوب، وحينئذ تكون الكارثة الكبرى، خصوصا أننا لم نضع بعد الاستراتيجية الدفاعية التي نأمل أن تحمي لبنان".

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل