لبنان يوافق على المشاركة في القمة العربية الطارئة ويعلن الاربعاء يوم حداد
اكد مجلس الوزراء اللبناني موافقة لبنان على المشاركة في القمة العربية المرتقبة لبحث التطورات في غزة، مناشدا القادة العرب الاسراع بعقد القمة الطارئة لوقف ما يجري في غزة، مشددا على التضامن اللبناني والعربي. وقرر المجلس اعتبار يوم الاربعاء يوم حداد وطني تضامنا مع غزة.
واعلن المجلس في مقرراته التي تلاها وزير الاعلام طارق متري بعد جلسة عقدت في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، عن تقديم مليون دولار اميركي كمساعدة فورية لاغاثة اهالي غزة.
وفي الملفات الداخلية, تقرر تقديم سلفة خزينة للهيئة العليا للاغاثة بقيمة ملياري ليرة لبنانية وللصندوق المركزي للمهجرين بقيمة 60 مليار ليرة لبنانية و 40 مليار لمجلس الجنوب.
وكلّف المجلس وزير المال اعداد مشروع قانون لتغطية الأموال المترتبة على الدولة جراء عدوان تموز.
ولفت رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بداية الجلسة الى ان زيارته الاخيرة للجنوب كانت مناسبة لتأكيد التزام القرار 1701. واكد على ضرورة اتخاذ اجراءات عملية تسمح بوقف العدوان على غزة.
وذكر سليمان بما قاله خلال زيارته للجنوب عن الصواريخ المعدة للاطلاق التي تم اكتشافها وتفكيكها. ولفت الى ان الزيارة غير المسبوقة منذ العام 1978 كانت مناسبة لتأكيد التزام لبنان القرار 1701 واظهار الموقف الوطني الواضح لجهة نزع الذرائع من يد اسرائيل.
وتحدث رئيس الجمهورية عن انعقاد طاولة الحوار في بعبدا في 22 كانون الاول وعن تشكيل فريق متخصص لدرس الاوراق التي قدمت والمتعلقة بالاستراتيجية الدفاعية وابراز المشترك في ما بينها. وتحدث ايضا عن التدابير الامنية التي اتخذها الجيش ومعه القوى الامنية لمواجهة عصابات السرقة والتهريب.
اما رئيس الحكومة فؤاد السنيورة فرأى ان لبنان يعمل في سبيل التضامن العربي وان مواجهة العدوان هي مواجهة عربية لاسرائيل. وأطلع الوزراء على الاتصالات العربية وأهمية الدور الذي يستطيع لبنان القيام به.
واطلع السنيورة الحاضرين على المبادرة التي اتخذها لجهة جمع المعنيين من لبنانيين وفلسطينيين ودوليين التي ادت الى تأليف لجنة برئاسة وزير الصحة تعاونه لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني لمتابعة الاهتمام بالمساعدات الطبية والانسانية ولاطلاق حملة وطنية لجمع التبرعات تضامنا مع اهل غزة. واقترح رئيس مجلس الوزراء مساهمة رمزية يقدمها لبنان لمساعدة الجرحى والمصابين من اهل غزة.
واثنى الرئيس السنيورة على جهود وزيري الدفاع والداخلية لجهة ما قامت به الاجهزة الامنية المختلفة على صعيد فرض احترام القانون في غير منطقة من مناطق لبنان. وكرر تشديده على الاهمية المعنوية والسياسية اضافة الى العسكرية للمساعدة الروسية المقدمة الى الجيش اللبناني.
وكان مجلس الوزراء قد استمع الى عرض تفصيلي من وزير الدفاع عن زيارته الاخيرة الى موسكو والتي اعلن خلالها عن المساعدة العسكرية الروسية، فأثنى على جهوده والجهود التي سبقتها واشار اليها وزير الدفاع. وكرر مجلس الوزراء شكره لروسيا وتقديره الكبير للدعم الذي قدمته هذه الدولة الصديقة للبنان وللجيش اللبناني ولقيمته المعنوية والسياسية بالاضافة الى العسكرية.
واشار متري ردا على سؤال ان مجلس الوزراء لم يبحث مسألة المجلس الدستوري في جلسة اليوم وهي لم تكن مدرجة اصلا على جدول الاعمال.