عملياً ما الذي يُرجى أو يُنتظر من زعران سرايا المقاومة حين يسمعون حسن نصر الله يُغلظ التهديد والوعيد للبنانيين، لا، بل بالتحديد للطائفة السُنيّة و»يتمرجل» على العُزّل الآمنين قائلاً: «ما حدا يعمل معنا حسابات غلط، أرجع وأعيد، نحن حريصون جدا جدا جدا… حتى ينقطع النفس، لكن ما حدا يعمل معنا حسابات غلط…نحن لا نريد أن ندخل إلى بيت أحد، ولا إلى مسجد أحد، ولا نريد أن نهدد أحدا، ولا نريد أن نعتدي على أحد، ولا نريد أن نسيطر على أحد»!!
«ولك فوتوا!! ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة «هل علينا أن نعيد عليكم عدد المرات التي دخلتم بيوتنا واستبحتم حرماتنا ونهبتهم أموال الناس أمام أعينها!! هذا ليس بالأمر الجديد على من اعتاد نهب وسرقة والاعتداء على وطن بأكمله!! الفتنة؟! يلوحون بالفتنة!! «ما أنتو الفتنة بذاتها»!! تحت أي خانة نصنّف كلام أمين عام حزب الله عندما يخرج علينا ليقول:» لا يجوز أن نختبىء خلف أصبعنا، أن نقول كلا كلا لا يوجد شيء، و»مش صحيح»، بالعكس أنا أقول لكم، حتى لا نخفي الأمور، هناك من يدفع لبنان بشكل متسارع جدا إلى إقتتال طائفي، وهناك من يعمل في الليل وفي النهار كي لا يريح البلد، ويدفع الأمور باتجاه اقتتال طائفي واقتتال مذهبي»، «ولك خلصنا بقى قدّ مراجل وتهديد، وأعلى ما في خيلكم اركبوه، وما عمرا شجرة وصلت للجو»!!
أما الذين يريدون أن يصدّقوا الآن أكذوبة رفع الغطاء عن الفاعلين والمرتكبين، وما قاله الرئيس نبيه بري لوزير الداخلية عن «قص الروس»، فالأمر لا يحتاج إلى ردّ وأخذ وتكذيب، نحيلهم فقط على بضعة حوادث مشابهة:» إخلاء سبيل وسام علاء الدين وخروجه من السجن بكفالة مليونا ليرة بعدما ضبط متلبساً بمحاولة إحراق تلفزيون الجديد وتم استقباله بذبح الخراف ورصاص الابتهاج!! «في قضية مقتل المواطنة الشهيدة زينة الميري في تموز 2009 في أحداث عائشة بكار، تم ترك عدد من الموقوفين بسندات إقامة»، «إخلاء سبيل الموقوف من حزب الله مصطفى حسن مقدم المتهم ‹بالتسبب عن غير قصد› باغتيال الملازم أول الطيار سامر حنا بعد أقل من 10 أشهر على مقتله في طوافة عسكرية كانت تحلق في أجواء تلة سجد في الجنوب في 28/8/2008، وذلك بعدما وافقت المحكمة العسكرية على طلب تخلية سراح مقدم بكفالة مالية مقدارها عشرة ملايين ليرة»، «تخلية سبيل الضباط الثلاثة في حادثة مقتل الشيخين محمد عبد الواحد وحسين مرعب في الكويخات في مقابل كفالة مالية ثلاثمائة ألف ليرة لكل منهم».
«ضبّوا» زعرانكم، ولا تخافوا، فلا المشايخ ولا النواب ولا المواطنين العزّل يملكون نيّة الفتنة ولا سلاحها، ولا تحرّضوا من تعرفون همجيته وقلّة أخلاقه ثمّ تدّعون أنكم ترفعون الغطاء عنه امتصاصاً للغضب حتى إخلاء سبيله واستقباله كالأبطال تشجيعاً لهؤلاء الزعران على العودة إلى «الزعرنة» من جديد!!