أوساط في تيار "المستقبل" تحذر من نوايا لـ 8 آذار لتعطيل "الدستوري"
الأمور ما زالت تراوح ولا تقدم بفعل شروط المعارضة التعجيزية
لفتت أوساط نيابية في تيار "المستقبل" لـ"اللواء" إلى أن الأمور في موضوع المجلس الدستوري لا تزال تراوح، وهناك خشية حقيقية من أن يصار إلى تعطيل هذه المؤسسة لأن هناك من يريد لها أن تتعطل. ففريق 8 آذار مصرّ على الحصول على الثلث المعطل في هذا المجلس بعدما سبق له الحصول على هذا الثلث في الحكومة، الأمر الذي ينذر بمضاعفات خطيرة ستترك تداعياتها على الوضع الداخلي مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية.
وتشير الأوساط إلى ان لدى الأقلية اسماء معينة تريد فرضها على الحكومة للقبول بها وإلا فإن سلاح التعطيل في مجلس الوزراء سيستخدم في أي لحظة. وهذا الأمر قد أبلغ إلى كبار المسؤولين من جانب وزراء 8 آذار في الحكومة الذين رفضوا كل ما عُرض عليهم من صيغ لإيجاد حل لأزمة تعيين الحكومة لحصتها في الدستوري.
وحتى الصيغة التي يعمل عليها وزير الدولة يوسف تقلا والتي تعطي الصوت المرجح في المجلس الدستوري لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، وليس للأكثرية أو للأقلية لم تعجب المعارضة التي ما زالت تتمسك بحصولها على الثلث المعطل في المجلس الدستوري، رداً على ما تقوله بانقلاب الغالبية على الاتفاق الذي كان تم التوافق بشأنه حول حصة مجلس النواب من اعضاء هذا المجلس.
وترسم الأوساط صورة متشائمة لما ستؤول إليه الاتصالات حول حل الأزمة إذا استمرت قوى المعارضة متشبثة بموقفها ولم تعمل على تسهيل الحل انطلاقاً من الرؤية التي يعمل على أساسها الوزير تقلا، وكأن المطلوب نسف المجلس الدستوري قبل ان يولد، خاصة وأن لا تفسير لتصرفات 8 آذار سوى انها تريد فعلاً ألا يرى هذا المجلس النور، وأن يبقى معطلاً إلى أمد طويل.
وتؤكد الأوساط ان الأكثرية لن تقبل بتعطيل المجلس الدستوري، كما تريد المعارضة، وانها حريصة على ان تتعامل مع الموضوع بطريقة ديمقراطية كما تعاملت معه في مجلس النواب، وبالتالي لا يمكن التسليم بما تفرضه الأقلية من شروط ليس معقولاً القبول بها لأنها تسلطية وغير ديمقراطية.
ولا تخفي استياء رئيسي الجمهورية والحكومة من محاولات فرض الشروط وابتزاز مجلس الوزراء، ما يؤخّر عملية اكتمال نصاب المجلس الدستوري قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات النيابية، في وقت يجب ان يساهم الجميع في تذليل كل الصعوبات التي لا تزال تحول دون إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري، لا أن يكون هناك من هو داخل السلطة ويعمل في الوقت نفسه على تعطيل هذه السلطة وعرقلتها، ما يطرح تساؤلات عديدة حول جدية هذه الأطراف في دعم مسيرة الحكم وتعبيد الطريق أمام نجاحها وتحقيق الأهداف الوطنية التي تعمل من اجلها، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد وتواجهها المنطقة، والتي لن يكون لبنان بمنأى عنها.
عمر البردان