
البطريرك صفير يؤكد ضرورة انتخاب الرئيس قبل البحث في التشكيلة الحكومية
أكد البطريرك الماروني الكاردينال مارنصرالله بطرس صفير على وجوب إنتخاب الرئيس قبل البحث في التشكيلة الحكومية، مطالباً الإعلاميين بالحرص على نقل الحقيقة بدل تزييفها، ومبدياً أسفه لأن البعض لا يرى الحقيقة إلا من وجهة نظره.
ورداً على الحملات التي تطال بكركي، قال البطريرك صفير: إنها ليست المرة الأولى التي تـُنتقد فيها الكنيسة، فهناك كثيرون مَن لا يعجبهم ربما رأينا أو موقفنا، ولكننا نقول الحقيقة ونمشي، وأضاف: نأسف شديد الأسف لأن هناك كثيرين من الناس مَن لا يرون الحقيقة إلا من وجهة نظرهم، فإذا تبنـَّيتَ وجهة نظرهم يظنون أنك على حق، ولكن إذا جافيتَ وجهة نظرهم يعتقدون بأنك مخالف حتى للحقيقة، وهذا خطأ، فنحن نحاول أن نجمع حولنا جميع اللبنانيين وأبناءنا بطريقة خاصة، فهذا واجبنا ونحن لسنا بمنحازين لا إلى هذا ولا إلى ذاك.
وشكر صفير العرب لتدخُّلهم بعد أن وجدوا أن الوضع غير سليم، لكي يحلـُّوا المشكلة ويساعدونا.
البطريرك صفير الذي كان يتحدث أمام “اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام” برئاسة المطران رولان أبو جودة، قال:
“المبادرة العربية هي جديدة، بالأمس إنتهت، وقد أُذيع عنها أنها تريد أن تساوي بين الناس وأن يكون هناك رئيس في لبنان وأن يكون لدينا أجهزة حكم، ولكن ما إن ظهرت حتى ظهرت أصوات لها تحفـُّظ عن هذه المبادرة فيما أن أكثرية الناس قبلوا بها، أما ماذا سيكون من شأن الذين إعترضوا؟ لا أدري، ولكن نحن تعبنا من هذا الوضع الذي ندور فيه منذ أكثر من سنة، ولبنان يجب أن يعود إلى وضع طبيعي وأن يكون فيه أجهزة حكم وأن يكون فيه رئيس”.
وتابع البطريرك صفير : “(أمِن) بلد آخر- حتى لبنان ذاته منذ سنة 1920 لم يعرف فترة من الإضطراب التي يعرفها الآن، تعوَّد اللبنانيون أن يكون لهم رئيس قبل ستة أشهر أو أربعة أشهر أو شهرين، والآن قد مضى أكثر من شهر وسدة الرئاسة في لبنان فارغة، هذا شيء لا يُحبَّذ طبعاً ونحن نريد أن يكون لنا رئيس، هناك من يقول يجب أن يكون هناك طبعاً رئيس إنما قبل النظر في الرئيس يجب أن يكون هناك حكومة، والحكومة كما تعرفون فهي كالأجزاء ويجب أن يكون للأكثرية من 14 آذار عدد كذا ومن 8 آذار عدد كذا وللرئيس عدد كذا، هذا حساب صعب، ويجب أن يكون يُعرف من هو الرئيس ويجب أن يُعرف من هم المديرون، إذا كان هذا كله يجب أن يتم قبل إنتخاب الرئيس فما الحاجة إلى رئيس؟ الرئيس له رأي في كل هذه الأمور، له رأي في الإستشارات التي يجب أن يقوم بها قبل أن يؤلـِّف الحكومة ليرى أين هي القوى موزَّعة، وبعد ذلك بالإتفاق معه يصار إلى تعيين قائد جيش وإلى تعيين المسؤولين من مدراء وما سوى ذلك، ولكن يبدو أنهم يمشون عكس السير. نحن (…)- على الأرجح نـُلزَم- بالإستشارات، هذا وُضع في الدستور فليُطبَّق الدستور”. وسأل: لماذا تكبيل الرئيس بالسلة ووضع العربة أمام الحصان؟
البطريرك صفير أكد على شرعية الحكومة معتبراً أنها تصرِّف أعمال الناس كي لا يُشلَّ البلد أكثر.
وعن تهديد المعارضة بالتصعيد، سأل البطريرك صفير: أليس البلد بلدهم؟