#adsense

الكاذبان .. السوري والروسي

حجم الخط
تستطيع الخارجية السوريّة أن تُكذّب أو تنفي قصف طيران جيش بشار الأسد للبنان، ولكن، تستطيع الدول الكبرى والأقمار الاصطناعية أن تكشف صوراً تؤكد حقيقة وقوع هذا الاعتداء على لبنان وسيادته من عدمه، إلا إذا كان النظام المنهار في سوريا ما زال يعتقد أن بإمكانه الكذب إلى ما لا نهاية، وعلى كلّ المستويات!!

ويستطيع وزراء بشار الأسد أن يكذبونا الكذبة تلو الأخرى، وتستطيع روسيا الكاذب الأكبر في حرب الإبادة التي يمارسها النظام على شعبه، فيدّعون «سقوط صاروخ يحتوي على مواد كيميائية في منطقة خان العسل بريف حلب»، ويستطيع إعلام النظام الغبي أن ينشر صوراً لبعض ضحايا صاروخ برأس كيميائي تمّ فقط «تعليق مصل» لهم أو عجوز تزيح عن أنفها كمامة ورقية!!

وتستطيع الخارجية الروسية تاكيد أن تدّعي أن استخدام المعارضة السورية للسلاح الكيميائي سابقة خطرة للغاية وهي تدفع المواجهة المسلحة في سورية إلى «مستوى جديد»، وأنّه يمثل تطورا مقلقا وخطرا للغاية في سياق الأزمة السورية»، معلنة قلق موسكو إزاء «وقوع أسلحة الدمار الشامل في أيدي المسلحين»!!

«مسخرة»، الحديث عن الرؤوس الكيميائية في أيدي المسلحين،»سيناريو سوري رديء»، واللبنانيون بارعون في اكتشاف هذا النوع من السيناريوهات فقد مرّ على رؤوسهم «متلها ومتايل»، وبالطبع يتجاهل الكاذبان السوري والروسي أن دول العالم بأجهزة مخابراتها وأقمارها الاصطناعية تراقب كلّ رأس كيميائي في سوريا، وتستطيع أيضاً أن تنشر صوراً لحقيقة ما تدّعيه الخارجيتان الروسية والسورية!!

والردّ عملياً لم يتأخر مع إعلان  الخارجية الأميركية أن:»ادعاءات النظام السوري»حول استخدام الأسلحة الكيميائية هي محاولة لتشويه صورة المعارضة، وأنه ما من سبب يدعو لتصديق اتهام النظام للمعارضين باستخدام أسلحة كيميائية، بل وإعلان وزارة الخارجية الأميركية قلقها للغاية من احتمال لجوء حكومة الأسد لاستخدام أسلحة غير تقليدية»!!

من الواضح أن الأحداث في سوريا مع وصولها قلب دمشق والتطورات الاستثنائية المتلاحقة السياسية والعسكرية التي شهدها اليومان الماضيان بدءاً من تغيرّ استثنائي في طبيعة الأهداف التي قصفها الجيش الحر، مع إطلاقه زخة من القذائف على القصر الجمهوري (تشرين) في دمشق،  وقصف المربع الأمني في كفر سوسة، ومطار دمشق الدولي الذي استهدفه بـ 24 صاروخاً، ثم التطور الدبلوماسي الذي تمثل في إعلان عدم اعتراض أميركا على تزويد من يريد من الدول الأوروبية للجيش الحر بالسلاح، أما التطور السياسي المتقدم اليوم فتمثل في انتخاب غسان هيتو رئيساً لحكومة الثورة الموقتة، فكيف لا يجنّ جنون الكاذبيْن السوري والروسي؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل