رجحت مصادر أميركية مطلعة لـ”الراي” الكويتية أن “قوات الرئيس السوري بشار الاسد استخدمت فعلا سلاحا كيماويا في هجوم لها على مواقع للثوار في حلب، في تطور مفاجئ وخارج السياق السياسي لمتابعي الازمة في سوريا، استدعى عقد عدد من كبار المسؤولين الاميركيين اجتماعات طارئة للتباحث في كيفية التعامل مع الوضع المستجد”.
وتزامن ذلك مع موقف أميركي لافت، اذ أعلن القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا الاميرال جيمس ستافريدس ان بعض دول الحلف تنوي بشكل فردي القيام بعمل عسكري للقضاء على الدفاعات الجوية السورية، لكن اي تحرك للحلف بمجمله سيتبع ما حصل في ليبيا.
وتضمنت الاجتماعات الاميركية لقاءات مغلقة بين مسؤولين كبار في وكالات الاستخبارات، من جهة، ومسؤولين في الحكومة واعضاء في لجان الاستخبارات في الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب، اطلع فيها مسؤولو الاستخبارات زملاءهم في الحكومة واعضاء الكونغرس على المعلومات المتوافرة لديهم في هذا الخصوص.
وأشارت المصادر الى ان “ابرز دلائل وقوع الهجوم الكيماوي جاءت من النظام نفسه، الذي كان سباقا في تأكيد حدوثه على لسان مسؤوليه وعبر وسائل اعلامه، بغض النظر عن هوية مستخدمي السلاح، التي يزعم نظام الاسد انها مجموعات تابعة للثوار، في حين ان الولايات المتحدة تحتاج اسبوعا لتأكيد وقوع هجوم كيماوي”.
تلت تصريحات مسؤولي الاسد تصريحات روسية تعتقد المصادر الاميركية انها استباق لاي ادانة دولية ممكنة، او تحرك عسكري دولي ضد النظام، على اثر الهجوم الكيماوي الذي وقع في منطقة خان العسل في مدينة حلب.
ولفت المصادر لـ”الراي” الى ان “الروس يعرفون انه لا مقدرة لدى قوة غير نظامية كثوار سورية في استخدام اسلحة كيماوية، وان استخدام هذه الاسلحة يحتاج الى خبرات غير متوفرة عادة خارج الجيوش النظامية”.