وعند وصول العماد الفار الى باريس، حاول مرارا الاتصال بالعميد ريمون اده الذي رد عليه بقوله «لا اتصل مع ضابط فار الا في حال اقدم على الانتحار، وعندها فقط اسامحه على فعلته وعلى رغم تكرار محاولات عون استمر العميد ريمون اده على موقفه منه مشددا على ان لا خيار امام عون سوى خضوعه للمحاكمة العسكرية بتهمة الخيانة او الانتحار!
اليوم الجنرال السابق لم ينس كيف اذله الجنود السوريون ولا كيف ترك زوجته وبناته في قصر بعبدا ولم يحسب حسابا الا للنجاة برأسه، بعدما ساد الظن انه سيقتل لا محالة.
وبعد سنوات من النفي المذل، عاد العماد عون الى لبنان وكان اول ما فعله هو تجديد علاقته بالسوريين من خلل بعض «العلماء المزدوجين» ثم تحول الى ناطق باسم الرئيس بشار الاسد على امل ان يجدد تمنياته بالوصول الى بعبدا من غير حاجة الى حرب، طالما ان طريق العمالة افضل بكثير من طريق البطولة (…)
وما احلاها من «زبالة اتفاق الطائف»؟!
رسم الاعتداء على المشايخ الاربعة صورة بالغة السلبية عما يمكن ان يحدثه الغوغاء في لبنان، في حال تفشت هذه الظاهرة البشعة ولاقت ردود فعل في الشارع الديني، لاسيما ان لبنان جرب مختلف انواع الممارسات القليلة الحياء خلال سنوات الحرب، من غير ان يحصل ما شهده لبنان الاحد الفائت من عملين همجيين، خصوصا ان استهداف الشيوخ الاربعة لم يكن مبررا ولا كان مقبولا من جانب الذين ينتمون دينيا الى اولئك الذين نفذوا الاعتداءات في عز النهار، بذريعة الشك انهم من اتباع الشيخ احمد الاسير الذي لا بد وانه قد ضحك في سره جراء ما حصل، لاسيما ان العارفين بوضعه كانوا ولا يزالون يتوقعون استهدافه شخصيا وليس اي شيء اخر، ربما لانه تخطى بعض الاعراف من خلال وضع رأسه برأس شخصيات بارزة في مقدمها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، لخلافه معه على بعض الاصول ذات العلاقة بالتباين بين الطائفتين السنية والشيعية.
ميشال عون الي مزبلة التاريخ