يا أمّ الشهيد، يا من تعلّمنا منك معنى الصمود، يا من ضحّيت بأغلى ما عندك من أجل الحريّة والوجود، يا من قدّمت شهيداّ على أرض البقاء، وزرعت قدّيساً في السماء.
أي عيد يمر دون أن نذكرك؟ كلماتنا صغيرة وأقلامنا عاجزة وحبرنا يخجل أمام دماء العطاء، يا من خرج من رحمك شهداء أبرار، يا من صنعت رجال أحرار، ومن غيرك يُرضع حليباً ممزوجاً بطعم الوطن ورائحة تراب الارز؟
من غيرك صنع الاجيال؟ اجيال يؤمنون بالقضيّة وروح النضال، يا أم ّ الشهيد لقد أدهشت العالم وأنت تقبّلين جبين إبنك وهو ذاهب للدفاع عن الارض، ورسمت إشارة الصليب على جبينه.
هكذا هي أمّهاتنا، هذه هي قوّاتنا، إن لم تكن أمّاً لشهيد، فهي أمّ لبطل أومعتقل.
إلى كل أم شهيد ومعتقل، إلى كل أمّ مناضلة، كل عام وأنت بخير، كل عام وانت أمّ لنا جميعاً، كل عام وأنت مثالاً للقدرة على التحمّل والإصرار على تحقيق أهداف نضالنا المستمر، تجدّدين فينا العزم على أن نكمل المسيرة ضد كل ظالم، وكل قاتل ومجرم.
