
التأم مجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء، ليبقى ملف سلسلة الرتب والرواتب الملف الأبرز بين الملفات الأخرى الساخنة المطروحة على طاولة الجلسة، من اقرار هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية وصولا الى التمديد للقادة الأمنيين.
ورغم ان وزير المال محمد الصفدي اعتبر ان السلسلة من الممكن احالتها سياسيا الا انها تبقى سيئة اقتصاديا، أكّد وزير الاشغال غازي العريضي ان اللجنة الوزارية توصّلت إلى موارد ثابتة للسلسلة، مستدركا بالقول قبيل دخول الجلسة: “ولكن في الايام الماضية تم طرح ارقام غير دقيقة للتمويل على النقل وبحسب ما اعرف اي في ما يتعلق بوزارة الاشغال فبعض الموارد اختيارية وهذا لا يؤمن ثباتا”.
الصفدي اشار الى انه “اقترح مصادر تمويل عجز الموازنة بـ1428 مليارا، وبالتالي، اي مصادر لتمويل السلسلة يجب ان تكون من خارجها”، مؤكدا انه “في السياسة ستمر السلسلة، ولكن اقتصاديا وكما هي عاطلة بحق البلد”.
وكان الآلاف من موظفي القطاع العام والاساتذة لبوا دعوة هيئة التنسيق النقابية، فتوقّفوا عن أعمالهم ليشاركوا في الإعتصام عند مفرق القصر الجمهوري في بعبدا، في حين برزت الخطابات العالية النبرة التي كانت المسيطر الأبرز على كلمات النقابيين، مشددين على الغبن اللاحق بأصحاب الدخل المحدود العاملين في القطاعين العام والخاص، محذرين من عدم إحالة السلسة إلى مجلس النواب.
وقال رئيس الهيئة حنا غريب في الإعتصام: “عندما نطالب بإحالة السلسلة إنما نطالب كل الوزارء والمسؤولين وخصوصا رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي والوزراء ونقول لهم: هذا هو شعب لبنان كونوا مسؤولين عنه ولبوا طلباتهم كما هي. ها هم الموظفون ينادونكم بالجباه المرفوعة، إنها كرامتهم تأبى عليهم أن يخضعوا لأي كان في هذا البلد، لن نركع لحيتان المال”.
وتمنى على الوزراء “التصويت إلى جانبنا ولا سيما الوزراء الذين التزموا وتعهدوا بالاتفاقات”، مشددا على “اننا لن نغير مواقفنا. قلنا أحيلوا السلسلة حسب الاتفاقات. لكنهم تراجعوا ولم يحترموا تواقيعهم. وعلى طاولة مجلس الوزارء يطرح اليوم: خفض السلسلة 5 في المئة، التقسيط والتجزئة حتى 2016 والدرجات حتى 2018، الانقضاض على الحقوق المكتسبة، قانون التناقص في ساعات التعليم، زيادات المحسومات التقاعدية من 6 إلى 8 في المئة، فرض ضريبة على معاشات التقاعد، زيادة دوام العمل حتى الرابعة بعد الظهر. وقف التوظيف في الدولة. الانقضاض على المتعاقدين وعلى حقوقهم في عدم زيادة أجر الساعة لهم. كل ذلك وكأن السلسلة ليست حقا وهم اعترفوا بأنها حق”، مؤكدا “اننا لن نقبل بالمساس بحقوق المكتسبات. ابقوا صامدين لأنكم قادرون على الاستمرار لمتابعة المعركة وتصعيدها لاحالة السلسلة”.
وكان نقيب المعلمين نعمة محفوض حذّر من التناقص والدوام والحسومات ونظام التقاعد والتدرج، وقال في كلمته: “حذار من الاقتراب منها والا السلسلة في واد وتحرك المعلمين في واد”، مستغربا عدم الحديث عن المرفأ، ومشيرا الى ان “الاصلاح الحقيقي يكون عندما ترفعون يدكم عن القطاع الاداري وعندها تكون الدولة بألف خير”. وبعد ذلك، توجه المتظاهرون في مسيرة من مفرق القصر الجمهوري الى البنك اللبناني الفرنسي.