بلغ شد الحبال بين أفرقاء الحكومة أوجه في الجلسة الماراتونيّة التي عقدتها مساء الخميس في قصر بعبدا. فبعد أن تخطت الحكومة “قطوع” سلسلة الرتب والرواتب “بشق النفس”، تواجه اليوم بند التمديد لمدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي الذي قد يشكل صاعق تفجير ذاتي لها.
وفي تفاصيل التجاذب، فقد لوّح وزراء الإشتراكي مساء الخميس باتخاذ خطوات “قد تغيّر معالم الحكومة” إن لم يتم التمديد لريفي. فيما كان لافتاً الحذر الذي سجل لدى وزراء “حزب الله” في التعاطي مع الملف إذ لوحظ أن جزمهم برفض التمديد قبيل دخول الجلسة تحوّل بعد تواصل مع وزراء “حركة أمل” لاحقاً إلى رفض عادي قد يمكن التراجع عنه. وتؤكد مصادر مقرّبة من رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه لن يخرج عن تحالفه مع “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” في هكذا قرار استراتيجي إلا أن ذلك لا يعني إقفاله باب النقاش بشأن التمديد.
من جهة أخرى، علم موقع “القوّات” أن الرابية تداولت اليوم في تراجع موقف “حزب الله” من الجزم إلى مكان أقل حدّة وتلقته بقلق كبير رغم بقاء الحزب على موقفه الرافض للتمديد. وفي هذا الإطار، جرى التداول جدياً اليوم في الرابية بإمكان لجوء وزراء “التيار” إلى الإعتكاف أو الإستقالة في حال تراجع “حزب الله” عن رفضه للتمديد من أجل استيعاب نقمة الرئيس نجيب ميقاتي، الذي هدد قائلاً: “إجري على إجر ريفي”، وتم إمرار البند في جلسة الحكومة.