#adsense

“اللواء”: “14 آذار” تتخوّف من سيناريو عسكري لـ”حزب الله” ينتهي “بدوحة 2”

حجم الخط

إستقالة الحكومة ورئيسها، هو انتصار لدم الشهيد اللواء وسام الحسن، الذي تتحمّل هذه الحكومة، ومن أتى بها على صهوة “القمصان السود” مقتله، هكذا يعلّق قيادي بارز في قوى الرابع عشر من آذار، على قرار تقديم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي استقالته من الحكومة، التي أطبقت على صدور اللبنانيين، منذ اليوم الأوّل لولادتها.

إذاً، قوى الرابع عشر من آذار، نجحت ومن دون أن تبذل أي جهد، في تحقيق الهدف الذي سعت إليه، لكنّها وعلى الرغم من ارتياحها لاستقالة الحكومة، إلا أنها تشتم رائحة مخطط جهنمي، يسعى “حزب الله” إلى تنفيذه، في اللحظة المناسبة، والتي باتت أقرب إلى التنفيذ، مع دخول البلاد في فراغ حكومي، ليتبعه في الأول من نيسان المقبل فراغ أمني، عبر إحالة مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي إلى التقاعد، وصولا إلى فراغ نيابي مرتقب في التاسع من حزيران المقبل، بسبب سد “حزب الله” وحلفائه في الثامن من آذار، جميع المنافذ المؤدية إلى إجراء الإنتخابات في موعدها المحدد، عبر تطيير هيئة الإشراف على الإنتخابات، ووضع العراقيل في وجه أي قانون انتخابي توافقي، سعى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مع الحريصين على استقرار البلد، إلى انتاجه بأقل الأضرار الممكنة.

ولكن هل فعلا، تقديم رئيس الحكومة استقالته، جاء نتيجة امتعاضه من عدم مجاراة “حزب الله” له ولرئيس الجمهوريّة، بالسير في موضوعي تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، والتمديد للقادة الأمنيين وعلى رأسهم اللواء أشرف ريفي؟

المعطيات المتوافرة لـ”اللواء”، تشير إلى أنّ قرار تطيير الحكومة، جاء بأمر من “حزب الله” بإيعاز خارجي سوري-إيراني، من أجل إدخال البلاد في الفراغ القاتل، وتصدير الأزمة السورية إلى لبنان، والتي برزت في أكثر من مناسبة، لا تبدأ بالقصف السوري المتواصل لللأراضي اللبنانية، ولا تنتهي بالقتال الدائر، على جبهة جبل محسن- باب التبانة، ومن هذا المنطلق، يخشى القيادي الآذاري، من أن تكون استقالة ميقاتي، مقدّمة لبدء تنفيذ الخطّة “ب” الرامية إلى القيام بتحرّك عسكري في الداخل، على غرار السابع من أيّار، وعلى الحدود عبر اجتياح بعض المناطق في عكّار شمالا وعرسال شرقا، بما يؤدي بطبيعة الحال إلى فرض معادلة جديدة، من شأنها فرض تسوية “مذلّة” على فريق الرابع عشر من آذار، تتيح لـ”حزب الله” السيطرة على جميع مقدّرات البلاد، وإدخال لبنان كليّا في المنظومة السورية-الإيرانية.

فهل فعلا من أوصل ميقاتي إلى رئاسة الحكومة، هو من أقصاه مثلما أسرّ قبل مدّة رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي؟

يقول عضو كتلة المستقبل، النائب معين المرعبي لـ”اللواء”، أنّ ميقاتي حاول أن يظهر نفسه على أنّه بطل، عبر تقديمه استقالته من الحكومة، لكن في الحقيقة “حزب الله” رفع في وجهه “الكارت الأحمر” وأقصاه من “حراسة المرمى” بعدما انتهت المهمة المولجة إليه، مشيرا إلى أنّ هذه الإستقالة جاءت لحفظ ماء الوجه، وكانت يجب أن تكون أقلّه بعد استشهاد رئيس شعبة المعلومات اللواء وسام الحسن، لكن وقتها فضّل ميقاتي أن يكون محاميا للقتلة.

فهل عبر استقالة الحكومة، تمّ استئصال الورم الخبيث الذي كان يتغلغل، داخل جسد الدولة اللبنانية، أم أنّ المرض، مستمرّ في التفشي سواء ببقاء الحكومة أو بغيابها؟ يجيب المرعبي بالقول إنّ استقالة الحكومة، أمر كان لا بدّ منه، لكنّ الأورام الخبيثة، التي نقلها “حزب الله” إلى الجسم اللبناني، لا تزال تتغلغل ويخشى من أن يكون قرار تطيير الحكومة، هو للإيغال في تهشيم الدولة اللبنانية، لمصلحة دويلة الحزب، متخوّفا في هذا المجال، من تسعير الجبهات الداخلية والحدودية، بشكل يسمح بتصدير الأزمة السورية إلى لبنان.

ورأى المرعبي، أنّ مراسم دفن الحكومة تأخّرت كثيرا، لأنّ هذا الأمر كان يجب أن يحصل، منذ زمن طويل، بعدما فاحت من جيفها جميع الروائح النتنة، إن عبر الفضائح الإقتصادية التي طالتها، أو عبر تغطيتها القتلة والمجرمين، وأخيرا وليس آخرا، مساندة النظام السوري سياسيا عبر سفير الإجرام عدنان منصور، وعسكريا عبر تزويد الآلات الحربية الأسدية القاتلة بالمازوت، لذبح الشعب السوري، الذي سينتصر في انتفاضته عاجلا أم آجلا، معلنا “على الرغم من أنّه العيب الشماتة في الموت، لكن مع هذه الحكومة، لا يمكن إلا أن نقول إلى جهنّم وبئس المصير”.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل