الارهاب يستهدف اليونيفيل مجددا عشية وصول موسى
قطر على خط الوساطة ورئيس وزرائها السبت في بيروت
توضيح من الجامعة العربية :المبادرة لا تتضمن المساواة بين الأطراف في الحكومة
فيما يبدأ الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في بيروت اليوم وحتى السبت 12 كانون الثاني وهو الموعد الجديد لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية بحث سبل وضع الخطة العربية التي أقرّها وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ في القاهرة السبت الفائت بشأن الأزمة الرئاسية في لبنان موضع التنفيذ، كان لبنان أمس على موعد جديد مع الإرهاب والغدر والعبث بأمن الوطن عبر بوابته الجنوبية، على خلفية حدثين أمنيين خطيرين، في سياق متصل ومتوازٍ مع محاولات “عرقلة” الخطة العربية لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.
يوسف
وعشية وصوله الى لبنان حرص مدير مكتب موسى هشام يوسف على التذكير بان الخطة تدعو الى “انتخاب العماد ميشال سليمان فورا رئيسا توافقيا للبنان وفقا للاصول الدستورية، والدعوة الى اتفاق فوري على تشكيل حكومة وحدة وطنية تجري المشاورات لتأليفها طبقا للاصول الدستورية، وكذلك بدء العمل على صوغ قانون جديد للانتخاب فور انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة”. وقال ان موسى “سيعد في ختام هذه الاتصالات والمشاورات تقريرا شاملا لعرضه على اجتماع وزراء الخارجية العرب” في 27 كانون الثاني الجاري.
واعلن يوسف ان الخطة العربية “لم تشر إلى المساواة بين الموالاة والمعارضة ورئيس الجمهورية في تعيين المناصب الوزارية في الحكومة المقبلة، بل أكدت فقط على عدم الاستئثار بالسلطة وعدم تعطيلها”، مشدداً على “ان تفاصيل الخطة تعود إلى المشاورات التي سيجريها موسى مع الأطراف اللبنانية”.
وقال في تصريح لقناة “العالم” الإخبارية “اذا كانت هناك رغبة صادقة بين القوى اللبنانية نستطيع التوصل إلى توافق بشأن القضايا المتبقية، كما تم التوافق على قائد الجيش العماد ميشال سليمان للرئاسة”، مشيراً إلى أنه “ليست هناك ضمانات لنجاح المبادرة العربية، والأمين العام للجامعة والمسؤولون العرب الآخرون بذلوا في السابق جهودا كبيرة لتسوية الأزمة اللبنانية إلا أن هذه الجهود لم تنجح”.
قطر
في موازاة ذلك يصل السبت استنادا الى معلومات “النهار”، رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني للقاء قائد الجيش العماد ميشال سليمان في اطار مهمة تتصل بالاجماع العربي على تأييد انتخابه رئيسا للجمهورية، وكان للمسؤول القطري دور محوري في صوغ خطة العمل العربية بعد مهمة له في دمشق التقى خلالها الرئيس السوري بشار الاسد، قبل ان ينتقل الى القاهرة للمشاركة في الاجتماع الوزاري الخماسي الذي انجز الخطة.
بكركي
واسترعى الانتباه الموقف الصريح الذي عبر عنه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير من الشروط التي توضع استباقا لانتخاب رئيس الجمهورية. واعتبر المراقبون هذا الموقف ألاكثر وضوحا لسيد بكركي في سياق ازمة الانتخابات الرئاسية.ومما قال صفير عن الشروط المسبقة: “(…) اذا كان هذا كله يجب ان يتم قبل انتخاب الرئيس، فما الحاجة الى الرئيس، والرئيس له رأي في كل هذه الامور”.ورأى ان طارحي الشروط “يمشون عكس السير”.
الاكثرية
وقالت اوساط بارزة في الاكثرية انها تنتظر موسى ايضا من دون الدخول في سجالات تطرحها المعارضة وخصوصا ما يتعلق منها بموضوع تأليف الحكومة وفقا لمبدأ المثالثة. ولاحظت “ان صيغة 14 للاكثرية و10 للمعارضة و6 لرئيس الجمهورية تحرم الاكثرية ليس من القدرة على اتخاذ القرارات فحسب، بل القدرة على عقد جلسات لمجلس الوزراء. اما ما تطرحه اوساط في المعارضة من تخويف من انتقال الرئيس الى جانب الاكثرية، فهو يستهدف الرئيس شخصيا، علما ان اختيار العماد سليمان مرشحا توافقيا جاء على اساس ثقة جميع الاطراف به”.
اوساط بري
وقالت اوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ”النهار” امس “ان العالم بأجمعه، فضلا عن العرب، انتخبوا العماد سليمان رئيسا للجمهورية. لكن الغريب في الامر ان بعض الاستثناءات تغلق الابواب في الوقت الذي التفت فيه العالم الى قضايانا ونحن لا نهتم بانفسنا ومستقبل بلادنا”.
وكررت وصف ما صدر عن اجتماع القاهرة بانه “أكثر من تاريخي وعلينا ان نتلقف هذه الفرصة للخروج من الازمة.
وحذر بري امام زواره من “السياسات الاسرائيلية الاخيرة. اذ ان اسرائيل تحضر ملفا للبنان وهي تستهدف اللبنانيين دوما”. ومن المقرر ان يتناول رئيس المجلس هذا الموضوع مع ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسن بعد عودته الى بيروت في غضون ايام.
المعارضة
على صعيد آخر، عقد “اللقاء الوطني اللبناني” اجتماعاً في منزل الرئيس عمر كرامي في بيروت ورحب بـ”الجهود العربية” متمنياً لـ”النجاح” لموسى في مهمته على ان تكون للمعارضة “مشاركة حقيقية” في الحكومة. واعتبر كرامي ان بيان القاهرة جاء “مبهماً”. وقال: “هناك مشكلات عدة وأساسية. واذا لم تراع سبل حلها (…) فيكون هذا البيان حبراً على ورق”.
وأفادت “وكالة الانباء المركزية” ان وفداً من المعارضة يعتزم زيارة العماد سليمان “لشرح موقفها من قرار مجلس وزراء الخارجية العرب”.
باريس
وحضرت الخطة العربية والملف اللبناني عموماً في اللقاء الذي جمع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي برئيس “تيار المستقبل” النائب سعد الحريري في باريس، عشية زيارة ساركوزي إلى المملكة العربية السعودية المقررة الأحد المقبل
ونقل مراسل “النهار” في باريس سمير تويني عن مصادر سياسية في العاصمة الفرنسية ان ساركوزي أكد “دعمه للمبادرة العربية”.
ونقل مراسل “النهار” في باريس سمير تويني عن مصادر سياسية في العاصمة الفرنسية ان ساركوزي أكد “دعمه للمبادرة العربية”.
وقالت أوساط فرنسية رفيعة ان المبادرة العربية مستوحاة من المبادرة التي قامت بها باريس حتى من حيث تأليف حكومة اتحاد وطني كانت باريس قد بحثت في تفاصيلها مع السلطات السورية. وأضافت ان باريس تنتظر تطور المبادرة العربية قبل القيام بأي تحرك، وهي تساند هذه المبادرة، لكنها استبعدت فكرة قيام وزير الخارجية برنار كوشنير بزيارة جديدة للبنان في المستقبل القريب.
وتنظر هذه الاوساط الى موقف دمشق بكثير من الحذر وترى ان الاجماع العربي قد حصل على عدم تعطيل الانتخابات الرئاسية، لكنها تشكك في حصول تعديل في موقف دمشق أدى الى الاتفاق على تأليف حكومة اتحاد وطني.
وكررت ان باريس في حال ترقب وانتظار لما ستؤول اليه المبادرة العربية قبل ان تعاود باريس مبادرتها على قواعد جديدة ستروجها في حال عدم نجاح المبادرة العربية التي أعطت نفسها مهلة حتى أواخر الشهر الجاري. وأضافت ان الاتصالات مع دمشق لم تنقطع تماماً، وفرنسا ممثلة بسفير في دمشق، كما ان هناك اتصالات غير مباشرة يقوم بها بعض الوسطاء.
دمشق
وغادر باريس الى دمشق أمس وفد برلماني فرنسي من جمعية الصداقة الفرنسية – السورية يتألف من النواب جيرار بابت وجيروم لانبير وجان – لوي ريتزير. وتستغرق زيارة الوفد لسوريا خمسة أيام، وسيجتمع بوزير الخارجية وليد المعلم ورئيس مجلس الشعب محمود الأبرش وربما استقبله الرئيس الأسد. وصرح بابت “بان الخارجية الفرنسية لم تعترض على القيام بهذه الزيارة”.
الحريري
وأوضح النائب الحريري ان لقاءه الرئيس ساركوزي “حمل تأكيداً لاستمرار وقوف فرنسا الى جانب لبنان ومنعه من السقوط في الفراغ”. وجدد رفضه “وضع شروط مسبقة على انتخاب رئيس للجمهورية”. وتساءل: “لو كان النائب العماد ميشال عون مرشحاً توافقياً، فهل كان يقبل بوضع شروط مسبقة عليه؟”. ووصف ما يطرح من صيغة للحكومة على أساس المثالثة بأنه “غير واقعي”. وقال: “اذا لم تمش سوريا في المبادرة العربية فذلك يعني ان مرشحها الفراغ”.
بان كي مون
وفي نيويورك، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بجهود الجامعة العربية لحل الأزمة في لبنان، وحض الدول المجاورة للبنان وبخاصة سوريا، على مساعدة اللبنانيين على “التغلب على هذه الأزمة(…) بدون تدخل خارجي”، داعياً “الزعماء اللبنانيين مرة أخرى إلى التفكير في مستقبل بلادهم وتجاوز المصالح الطائفية والفردية لحلّ الأزمة”. وقال “أشعر بخيبة أمل بالغة من الوضع الراهن حيث لا يستطيع الشعب اللبناني انتخاب رئيسه طوال هذه الفترة الطويلة”، لافتاً إلى “ان الفشل في التوصل إلى اتفاق مبكر سيكون خذلاناً لتوقعات الشعب اللبناني والمجتمع الدولي(..)”.
المؤتمر الإسلامي
بالتوازي، أعلن الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي أكمل الدين احسان أوغلو دعم المنظمة للخطة العربية لحل الأزمة اللبنانية، ورحّب بـ”المواقف الإيجابية التي صدرت عن الأطراف اللبنانية تجاه الجهود العربية”، مناشداً “كلّ القيادات السياسية قبول الخطة العربية لحل الأزمة والتعاون مع الجامعة العربية لتنفيذ بنود الخطة”، ومؤكداً ان “أمن واستقرار لبنان لا يتحققان إلا من خلال التوافق على كلّ القضايا الوطنية بين جميع الأطراف اللبنانية”.