سأل النائب السابق لرئيس مجلس الوزراء اللواء عصام ابو جمرا: “هل الاستقالة اليوم مع المبررات التي دفعت الرئيس ميقاتي للقيام بها ستحقق الهدوء والاستقرار وتأتي بالخير مع حكومة تكنوقراط حيادية تبصر النور قريبا وتنفذ الانتخابات النيابية بأقرب وقت لموعدها؟”.
وقال في بيان: “ماذا لو استقال الرئيس ميقاتي منذ استشهد اللواء الحسن في الاشرفية؟ لقلنا وقالوا انه رفض ويرفض قطعا القتل السياسي للمسؤولين في الدولة. وحسنا فعل ليضع حدا لهكذا جرائم بشعة تجددت مطلع عام 2005 وذهبت بنخبة من رجال من لبنان. ولا يجوز ان تتكرر في عهد حكومة من لون واحد معارض للتيار الذي كان حاكما قبله”.
وتابع: “لو فعل لخلص نفسه من هجمات المعارضة الشرسة التي ما فتىء يناديها هو ووزراؤه لتعطيهم والحكومة الفرصة للعمل قبل مهاجمتها على طريقة “قوم عني تفرجيك”. وهو من اقدم على اغتصاب الحكم من الاكثرية الحاكمة في حينه بانقلاب قسري نتيجة ضغط وتهديد بالازالة، مورس من القوى الفاعلة التي اتت به. ولخلص البلد من شر عنتريات فارغة، عنتريات الخاسر الاكبر بالاستقالة الجنرال عون الذي تمتع نتيجة رفض المنقلب عليهم المشاركة بالحكومة بنعمة ثلثيها من تحالفه، منهم عشرة وزراء من تكتله، ستة وزراء منهم لتياره، لا يحق له نسبة لحجمه الا بنصفهم اي ثلاثة وزراء. ولخلص نفسه من وزر الصفقات المشبوهة في الكهرباء والاتصالات، والسرقات في المرفأ والادوية وتهريب المخدرات والسيارات. ولما تم إقرار حكومته سلسلة رواتب ثم سحبها ثم اقرارها قسرا بعد شهر من الاضرابات وتظاهرات الموظفين من الاساتذة والمتقاعدين، بحجة ان آثارها ستكون وخيمة على الاقتصاد العام. ولوفر على لبنان وغيره الدخول في بدعة سياسة النأي بالنفس عن تدخل قسم كبير من احزاب لبنان بشؤون الثورة الدامية على النظام في سوريا؟ ولوفر على اللواء ريفي الدخول بمتاهات التمديد والتقاعد”.
وختم: “لو طرح دولة الرئيس بري الثقة بالحكومة يوم طلبنا ذلك منه بكتاب مفتوح في مطلع الربيع الفائت لوفر على شعب لبنان والحكومة والمجلس هذا المخاض العنفي الذي كلف ويكلف لبنان الكثير من الشهداء والدمار والخسائر المادية والذي نتمنى ان ينتهي”.