نبهت صحيفة “ديلي ميل” القوى الأمنية البريطانية عن كشف هوية قائد العمليات السرية البريطانية بالشرق الأوسط عن طريق صورة نشرتها احدى الصحف الكويتية مؤخراً.
وأشارت صحيفة “ديلي ميل “البريطانية الى صورة نشرتها صحيفة كويتية بعد تمويه وجوه الشخصيات المتواجدة فيها من دون أن تنتبه لإمكانية استخدام تلك الصورة بالبحث العكسي عن الصور في غوغل، وذلك بتحميلها للبحث عن مثيلاتها، فتظهر الصورة الأصلية مع كامل وجه الضابط المذكور فضلا عن اسمه.
وتبدو الصورة بالحجم الكبير وبمعالم واضحة لوجه الضابط البريطاني من قوات الخدمات الجوية الخاصة (اس آيه اس) والذي يعتبر مسؤولاً عن تخطيط عمليات سرية في الشرق الأوسط، مشيرة الى أن هذا الخطأ الأمني الفادح قد يؤدي إلى تهديد حياته بعد كشف هويته على شبكة الانترنت.
والتقى هذا الضابط مجموعة ضباطٍ رفيعي المستوى من دول الشرق الأوسط في وقت سابق من هذا الشهر لمناقشة العمليات المشتركة بين القوات البريطانية والقوات الخاصة المحلية وخلال اللقاء التقطت صورة له معهم حيث كانوا مرتدين الزي العسكري الصحراوي.
ويبدو أنه كان ينبغي فحص هذه الصورة من قبل المسؤولين البريطانيين قبل منحها لوسائل الإعلام في البلد المضيف. و تم اكتشاف تسريب اسم الضابط ودوره ليس من قبل وزارة الدفاع أو وزارة الخارجية ولكن عن طريق تلك الصحيفة وسرعان ما انتشرت في الإنترنت.
وبسبب حساسية وضعه يعتبر الرجل هدفا رئيسيا للجماعات الإرهابية الإسلامية، ما جعل الإجراءات الأمنية حوله مضاعفةً ووضع تحت الحماية المسلحة، ويعتقد أنه عاد إلى المملكة المتحدة حرصاً على سلامته.
وحذر الخبراء العسكريون أن هذا التسريب للصورة وموقعها قد يمكن أن يضر بعملية جمع المعلومات لصالح الاستخبارية البريطانية في الشرق الأوسط، ولا سيما فيما يتعلق بإيران، وذلك لأن الأجهزة الأمنية الأجنبية قادرة على استخلاص المعلومات الحيوية من قراءة هذا التقرير والصورة.
وقوات الخدمات الجوية الخاصة (اس آيه اس) هي قوات خاصة بريطانية تهدف إلى جمع العمليات الحربية ومشاركتها لتحقيق الأمن والمصالح البريطانية، وإفشال المشروع المهدد لبريطانيا. وينتشر عناصرها على شكل فرق صغيرة من القوات تمضي أسابيع وأشهر مع القوات المحلية وتطور مهاراتهم من أجل توفير التدريب التكتيكي وجمع المعلومات الأساسية بالإضافة إلى تقديم الخبرة في التعامل مع الظروف الطارئة و لكن من المفترض أن تكون هذه البعثات السرية.