لبنان بلا حكومة . ماذا تغير ؟
في الأساس الحكومة المستقيلة كانت أقرب إلى تصريف الأعمال ، بل إلى صرف اللبنانيين من أعمالهم ومستقبلهم ووطنهم إلى حيث يجروء الآخرون ، طلباً للقمة العيش أو للطمأنينة والأمان !
نجيب ميقاتي فاض كوبه غضباً وقرفاً ، لكن الغريب كيف أن حزب الله وحلفاءه بادلوه التحية بانتقاله من ضفة إلى أخرى منذ عامين . فلولا ميقاتي والوسطيين ، لما أمكن تشكيل حكومة يهيمن عليها حزب الله ، وإذ بالحزب يُسقط الحكومة المثالية التي كان يحام بها ، مع يقيننا بأن الخاسر الأكبر هو العماد ميشال عون ، وهذا ما بفسر حملاته على كل من الرئيس ميشال سليمان والرئيس المستقيل !
ومعه حق ميشال عون ، ومن حقه أن يحرد ويزعل وينفعل .
الكهرباء ومشاريعها الموعودة ، إلى أين ؟
النفط والغاز والأحلام بهما ، إلى أين ؟
الخلوي وأرقامه الهائلة ، إلى أين ؟
عشرة وزراء وثلث معطل ، إنها سابقة لا تتكرر !
لبنان بلا تلك الحكومة قد يكون أفضل ، لكن الأفضل بالتأكيد هي حكومة محايدة أو تكنوقراط تشرف على الانتخابات .
اما الحوار ، فنخشى أن يتحول إلى خوار !
والتجارب السابقة كانت مملة وفاشلة وبائسة وباهتة ، وتصيبنا بلعيان النفس ، بلا زغرة بالنأي بالنفس !
على علمنا أن السلاح هو مادة الحوار الوحيدة، فإذ بهم يريدوننا أن نتحاور حتى على جنس الصبي قبل أن يُحبل به .
هاتوا لنا حكومة وقانون انتخاب وانتخابات ولو متأخرة .
ودعوا المتحاورين يدفنون حواراتهم ، على أمل القيامة للمؤمنين بها . والسلام .