رأى النائب مروان حمادة، ان حضور وفد المعارضة السورية قمة الدوحة برئاسة معاذ الخطيب، “بالنسبة لي كلبناني وعربي وشقيق للشعب في سوريا وفي مشاهدة صورة المناضلين المقهورين الذين قضوا عشرات السنين إما في السجون أو في المجاهل، بأنها من أكثر الصور حضارية مع احترامي للجميع، إذ كان هناك معاذ الخطيب الممثل لهذا الجيل المناضل والى جانبه الأستاذ جورج صبرا والأستاذ برهان غليون الذي كان من أوائل المتصدرين للمعارضة السورية، وكذلك الأستاذ غسان هيثو الذي عين رئيسا للحكومة المؤقتة وليس أقل منهم جميعا السيدة سهير الأتاسي التي مثلت المرأة بشكل ملفت جدا”.
وقال حمادة: “ان الخطوة التالية ستشهد تصعيدا للنظام ردا على هذه الصورة وعلى النص الدبلوماسي الكبير وعلى قرارات القمة العربية، خصوصا وأن أمام بشار الأسد مشهد قمته الشامية الفاشلة منذ سنوات حيث قاطعها معظم الملوك العرب والرؤساء، ملاحظا حضور الجميع قمة الدوحة التي لم يغب عنها سوى الذين كانت حالتهم الصحية تمنع حضورهم، وعدم انسحاب أي وفد عربي معناه أن الإجماع العربي لم يعد قائما على النأي بالنفس أو عدم الإفصاح عن موقف تجاه القضية السورية”، مثنيا على “الإطلالة السورية الجديدة العائدة الى ما قبل الإنقلابات وما قبل الحزبية الضيقة وما قبل المذهبية التي صار عمرها 40 سنة”.
وعن موقف لبنان من كل التطورات وحضور الثوار السوريين في الدوحة، قال النائب حمادة: “أظن أن الرئيس سليمان اتخذ بالأمس الموقف المعبر عن مصلحة ومشاعر الشعب اللبناني مع التطور الديموقراطي في العالم العربي، ومصلحة لبنان هي مع الآتين وليس مع الذاهبين. وأظن أن الرئيس سليمان قرأ جيدا الخريطة الجديدة للحالة العربية”.
واعتبر “ان خطاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان كان رائعا خصوصا في ما يتعلق بعرضه للواقع اللبناني ومعاناة لبنان، والقضايا التي تواجهه، وكي يكون كعينة لما يجب أن تكون عليه الدول العربية التي تتعدد فيها الثقافات والعائلات الروحية”. وقال :”أظن أن الرئيس سليمان في خطابه عبر عن موقف جديد يتلاءم مع تطور الظروف، ورغم كل الضغوطات التي جرت في بيروت لم ينسحب من الجلسة، وكذلك وزير الخارجية في الحكومة المستقيلة عدنان منصور. هم لم يصفقوا للوفد السوري ولكنهم بقوا في أماكنهم معترفين بالواقع الجديد”.
وردا على سؤال، قال النائب حمادة :”نرى أن كل ما يصيب اللبنانيين هو نتيجة تجاوزات وموبقات يرتكبها حزب الله”، مضيفا :”ليس هناك من ملف عالق أو أي ضغينة مع أهل الخليج، ولكن ظهرت هذه الفاجعة التي اسمها “حزب الله” لتنفذ المآرب الإيرانية في الخليج، نرى أن الإمارات اتخذت تدابير وقطر تحترس والبحرين تواجه المؤامرة. والآن تكتشف المملكة شبكة تجسس، واليمن يحاولون اقتطاعه من الجنوب ومن الشمال، وأكبر من هذه المؤامرة أن “حزب الله” بتنظيمه الى جانب الحرس الثوري الإيراني يلعب دورا أساسيا فيها، وكان لا بد من أن يدفع هذه الدول الى وضع “حزب الله” على لائحة الإرهاب”.
وأعرب عن شعوره بالراحة النفسية العميقة” بخبر استقالة الرئيس نجيب ميقاتي، وقال: “ان الحكومة التي قامت بطعن التحالفات قد سقطت”، متسائلا :”عما يحضر له “حزب الله” في المرحلة الثانية بعد أن ترك ميقاتي يستقيل”. وقال :”هل نحن أمام مشهد تفريغ الساحة كليا من الحكومات واستطرادا من المجلس الى أن نصل الى الإدارات الأمنية، أم نحن أمام إعادة حسابات ستكون نتيجتها صعبة جدا، وسنشهد نقاشا حادا حول أمور أساسية منها قاعدة الحكومة وهل تمتثل وتحتكم الى اتفاق بعبدا أو تعيد بالقوة ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة التي أسقطت حكومة الوحدة الوطنية”.
وتساءل :”مع سقوط النظام من سيتولى هذه الحكومة ومن هم الوزراء الذين سنأتي بهم من كتل قضت على الدولة ومفهومها، ونحن نتعرض الآن الى مخاطر الإفلاس الإقتصادي والإجتماعي”.
وردا على سؤال عما إذا كانت قوى 14 آذار ستشارك في حكومة يرشح لرئاستها ميقاتي، قال: “لن نكرر التجربة”، مشيرا الى “أن قوى 14 عندما تتحدث عن حكومة إنقاذ لا تعني العودة الى تجربة حكومة الإتحاد الوطني”، وقال: “ان حكومة الإنقاذ لها معاييرها يجب أن تطمئن اللبنانيين الى مصيرهم وتعيد العرب الى النشاط الإقتصادي، وبالتالي الى إعادة إطلاق معدلات النمو ووقف الهدر والهجرة وعودة استمالة المجتمع الدولي لحماية لبنان من تداعيات ما يجري في المنطقة”.