هزت قضية اغتصاب طفلة في الثالثة من عمرها في إحدى روضات الأطفال الرأي العام في تونس ولا زالت ردود الفعل الغاضبة حول هذه القضية مستمرة حيث أطلقت صفحة على “الفيسبوك” تدعو إلى رمي مليون حذاء أمام مقر وزارة شؤون المرأة والأسرة يوم الجمعة احتجاجا على طريقة معالجة الوزيرة للقضية.
وتحت عنوان “معا لرمي مليون صباط (حذاء) أمام وزارة المرأة متاع سهام صباط ” كتبت الصفحة “لأن هذه الوزيرة التمست الأعذار لمغتصب طفلة، لأن هذه الوزيرة التي كان يفترض أن تدافع عن حقوق النساء والأطفال، لا تهتم إلا بمنصبها، لأن هذه الوزيرة لا تؤدي عملها : تفتيش رياض الأطفال، منع خرق القوانين، كونوا جميعا في الموعد”.
وقال على القرقوري، مؤسس الصفحة إنه “أراد من ورائها طريقة مبتكرة وطريفة للاحتجاج وأنه لمس تجاوبا كبيرا من التونسيين”.
ويضيف القرقوري وهو تونسي مقيم في فرنسا أنه ” متفائل بنجاح الفكرة حيث انتسب لها الكثيرون بعد يومين فقط من تأسيسها”.
وتأتي هذه الحملة على خلفية تصريحات وزيرة المرأة سهام بادي في تصريحات صحافية، السبت الماضي، في اليوم نفسه لوقوع الحادث حيث اعتبرت: “بـأن عملية الاغتصاب وقعت خارج أسوار الروضة وتحديدا في الإطار العائلي الموسع للطفلة”.
أما والدة الطفلة فقالت للإعلام أن الروضة تعمل بدون ترخيص قانوني وطالبت بإغلاقها واعتقال مديرتها بعد حادثة الاغتصاب التي تعرضت لها في إحدى رياض الأطفال بالمرسى.
وأضافت والدة الطفلة في تصريح لإذاعة “شمس اف ام” الخاصة:” أن تحريات الشرطة أظهرت أن حارس الروضة هو الذي اغتصب ابنتها داخل الحضانة وأن تقرير الطبيب الشرعي أظهر أنها اغتصبت “أربع أو خمس مرات”.
أما والد الطفلة فقال: “منذ 3 أسابيع تحولت حياتي إلى كابوس، وأتمنى الموت كلما تخيلت ابنتي التي تزن 11 كيلوغراما بين مخالب الحارس الذي يبلغ من العمر 55 عاما”. وأضاف: “رغم ما حصل لابنتي لاتزال روضة الأطفال مفتوحة”.
وتظاهر عشرات التونسيين الأثنين الماضي احتجاجا على تصريحات الوزيرة ومطالبين باستقالتها. وردد المتظاهرون شعارات “بادي ارحلي” و”وزيرة العار” و”وزيرة الاغتصاب” و”استقالة…استقالة.. يا وزيرة العمالة” و”وزيرة تحمي مغتصبي الأطفال ليس لها مكان بيننا”. وقد حاول بعض المتظاهرين اقتحام مقر الوزارة لكن الشرطة منعتهم.